القيادة الفلسطينية متخوفة من اقدام اسرائيل على شن عدوان جديد على قطاع غزة

حجم الخط
0

اسرائيل تشتكي حماس في الامم المتحدة وسط دعوات لاسقاط حكمها في القطاع.. والحركة تؤكد انه ‘عنونة’ لمرحلة من القتل والتصعيدغزة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور ووليد عوض: حذر الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير في تصريحات خاصة لـ ‘القدس العربي’ من قيام اسرائيل بشن عدوان جديد ضد القطاع، وقال ان القيادة الفلسطينية بدأت باجراء اتصالات مع جهات دولية لوقف التصعيد، وذلك عقب التهديدات التي اطلقها كل من رئيس الاركان في الجيش الاسرائيلي ورئيس لجنة الامن في الكنيست والتي دعت لاسقاط حكم حماس.

وقال عريقات لـ ‘القدس العربي’ ان ‘هناك خشية من قيام اسرائيل بتصدير ازمتها في الانغلاق السياسي والانتقادات الدولية الموجهة باستخدام الحلول العسكرية بشن عدوان جديد على قطاع غزة للتهرب من متطلبات السلام’. وكشف عريقات عن قيامه باجراء عدة اتصالات مع جهات دولية لمنع حدوث اي تصعيد محتمل من جانب اسرائيل، وقال انه سيثير اليوم خلال استقباله القنصل الامريكي وسفراء من الاتحاد الاوروبي هذا الموضوع.

واكد عريقات ان السلطة ‘قلقة ومتخوفة’ من تصاعد الاوضاع في غزة، مرجعا السبب في ذلك الى التصريحات الاخيرة لقادة اسرائيل.

وقال ان تصريحات شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست ‘مقلقة، وتتطلب تدخلا دوليا لمنع التصعيد’. وحذر عريقات اسرائيل من مغبر مهاجمة القطاع، وقال ان اي هجوم ‘سيدفع المنطقة الى المزيد من العنف واراقة الدماء’، مؤكدا في ذات الوقت ان القيادة الفلسطينية ‘تبذل كل الجهود لاتمام عملية المصالحة الداخلية’. وعقب المسؤول الفلسطيني الرفيع على الغارات الجوية الاخيرة التي استهدفت القطاع بالقول انها ‘عمل خطير’، كذلك قال ان التهديدات الاسرائيلية ضد غزة ‘لن تفلح بتحقيق اي شيء سوى فرض مزيد من التعقيدات’. وجاءت تصريحات عريقات بعد جملة من التهديدات الاسرائيلية ضد غزة كان اخرها دعوة موفاز لتدمير حكم حماس، حيث ترجمت بعض هذه التهديدات بسلسلة غارات جوية احدثت دمارا كبيرا واصابات.

وكان موفاز وهو الرجل الثاني في حزب ‘كاديما’ الذي يتزعم المعارضة دعا الى اسقاط حكم حماس في غزة، ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن موفاز قوله ‘لا يوجد اي سبيل لتغيير الاوضاع في قطاع غزة وجنوب اسرائيل المحتلة سوى بانهيار حكم حركة حماس هناك’. وتوعد موفاز بالرد على عمليات اطلاق الصواريخ، وقال ‘لن نسكت على تجدد اطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية، في حال كان هناك تصعيد في منطقة الجنوب، لن نبقى مكتوفي الايدي، سوف نضطر الى خوض معركة عسكرية واسعة النطاق، لانني لا ارى طريقا لتغيير ذلك سوى بعد انهيار سلطة حماس’. وكان الطيران الحربي الاسرائيلي شن اخر غاراته الثماني التي بدأها فجر الثلاثاء على قطاع غزة في مساء ذات اليوم على موقع يتبع كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة رفح، واسفرت الغارات عن اصابة خمسة من النشطاء بجراح.

وعقب تلك الغارات الجوية كشف مصدر عسكري اسرائيلي عن اصدار الجنرال غابي اشكنازي رئيس اركان الجيش اوامر باستهداف عناصر حركة حماس، بعد ان حمل الحركة المسؤولية عن التصعيد الذي تشهده مناطق الحدود.

وبحسب المصادر فقد ذكرت ان هذه هي المرة الاولى التي يصدر فيها اشكنازي اوامر من هذا النوع منذ انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’. من جهتها اكدت حركة حماس ان اصدار اشكنازي تعليماته باستهداف عناصرها يمثل ‘عنونة لمرحلة جديدة من التصعيد وتبنيا رسميا واعترافا واضحا بتكثيف الهجوم على غزة’. وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في تصريح صحافي ‘ان حكومة الاحتلال تعنون لمرحلة جديدة من القتل والتصعيد ضد ابناء غزة بهدف تسخين الساحة وخلط الاوراق، حتى تغطي على ازمتها الحقيقية الداخلية والخارجية بتعنتها امام كل الدول والمؤسسات المطالبة لحكومة الاحتلال بوقف الاستيطان وانهاء العدوان’. واكد برهوم ان ‘استمرار ضعف ووهن السلطة وغياب قراراتها الحازمة والفاعلة في مواجهة الاحتلال وعدوانه، واستمرار حالة الصمت العربي وغيابه كظهير للشعب الفلسطيني وغياب العدالة الدولية، واستمرار الدعم الامريكي للكيان الصهيوني يعنى مزيدا من الضحايا الفلسطينيين ونزيف الدم في غزة’، وحمل برهوم الاحتلال ‘كل تداعيات تفجير الاوضاع’. وكان اشكنازي حذر من تصاعد الاوضاع على الحدود، حين قال ان هذه الاوضاع ‘قد تكون هشة وقابلة للاشتعال’، كاشفا النقاب في ذات الوقت عن قيام نشطاء من غزة قبل اسبوعين باطلاق صاروخ متطور من نوع ‘كورنيت’ باتجاه دبابة اسرائيلية استطاع اختراق تحصيناتها والدخول الى غرفة القيادة دون ان ينفجر.

وكان الجيش الاسرائيلي قرر الاحد الماضي البدء في نشر كتيبة مدرعة تحتوي على نظام ضد القذائف الصاروخية يحمل اسم ‘معطف الريح’ على حدود القطاع، بسبب التهديدات الصاروخية التي تطلق صوب الدبابات.

وبسبب تزايد الهجمات قدمت حكومة تل ابيب شكوى للامم المتحدة من استمرار اطلاق القذائف من القطاع على النقب، وحملت رسالة بعثها القائم بأعمال سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة ميرون رؤوفين الى امين عام المنظمة الدولية بان كي مون حركة حماس المسؤولية عن اطلاق هذه القذائف ‘بما ينتهك القانون الدولي’. وجاء في الرسالة ‘ان اسرائيل تعتبر ان سلطة الامر الواقع في قطاع غزة (حماس) مسؤولة بالكامل عن كل هذه الحوادث’. ودعت الرسالة مجلس الامن الدولي الى’توجيه رسالة واضحة تؤكد رفضه لهذه الاعتداءات’، وذكرت الرسالة الاسرائيلية للاسرة الدولية ان تل ابيب ‘ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس ازاء هذه الاعتداءات’. وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي قال ان 14 صاروخا اطلقت من غزة خلال اليومين الماضيين، سقطت في مناطق النقب الغربي.

يشار الى ان الاوضاع الامنية على الحدود الفاصلة بين القطاع واسرائيل تشهد منذ مطلع الشهر الجاري تصعيدا، حيث نفذ الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات وتوغلا ادت الى استشهاد فلسطينيين، واصابة اخرين بجراح.

وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم الاسعاف والطوارئ ان شهر كانون الاول (ديسمبر) الحالي شهد تصعيدا اسرائيليا واضحا، حيث بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا منذ مطلع الشهر 12 شهيدان فيما وصل عدد المصابين لثلاثين مصابا.

واكد ابو سلمية في اعقاب الغارات الجوية الشديدة التي استهدفت القطاع ان طواقم الاسعاف التابعة لوزارة الصحة والهلال الاحمر والدفاع المدني والخدمات الطبية، في ‘اعلى درجات الجاهزية للتعامل مع اي تصعيد اسرائيلي محتمل’. ويوم امس قصفت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة، اراضي فارغة شرق حي الزيتون بعشر قذائف مدفعية، دون وقوع اصابات، وتزامن القصف مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية