القيادة تصور وتدبر… وتكييف للمتغيرات

حجم الخط
0

القيادة تصور وتدبر… وتكييف للمتغيرات

القيادة تصور وتدبر… وتكييف للمتغيرات المجتمع البشري منذ القدم وخصوصا عند تكون المجتمعات البشرية وبداية تكوين مستعمرات ودول وحضارات راقية وما رافقها من المتناقضات برز فيها قادة يتقدمونهم في الحرب والسلم وخير ما نستشهد به هم السومريون والاكديون والآشوريون في العراق ق.م الي الفترة الجاهلية كما اصطلح علي التسمية في القرآن الكريم والتي لا تخلو من الحكمة والثقافة والادب رغم التسمية -كان شيخ القبيلة ينتخب من بين رجال القبيلة ولابد من وجود الحكمة والشجاعة الفائقة والكرم اضافة الي سمات اكرام الضيف والنخوة واغاثة الملهوف وصون العرض وغير ذلك من امور كثيرة.جاءت الرسالة الاسلامية فاصبح الرسول القائد الذي التف حوله شيوخ القبائل ومن تبعهم وهنا اصبحت المهمة تتوسع قاعدتها واصبح الولاء للرسول (ص) بدلا من الولاء لشيخ العشيرة والقبيلة والتعصب الاعمي لها وقد تخرج من مدرسة محمد (ص) قادة عظام خلدهم التاريخ ولديهم نبوغ في كل فنون المعرفة في حينه فهم قادة عسكريون يمتلكون من خبرات الميدان وتقسيمات ادارية قل نظيرها كما في عهد عمر بن الخطاب مهندس الدولة الاسلامية وكذلك الخلفاء الراشدين (رض) وعندما جاءت الدولة الاموية تغير الوضع بعض الشيء فاصبح الخلفاء يحيطون انفسهم بهالة كانت حاجزا بينهم وبين الرعية الا ان القيم والفروسية وفتح البلدان ضلت صفة من صفاتهم العربية والاسلامية ولما جاءت الدولة العباسية واختلاط اقوام من غير العرب فيها ساعد علي تمازج الثقافات الا ان قيادتها بقيت عربية ويكفيهم فخرا ان المعتصم صاحب النخوة منهم وبعد ذلك جاء الدور الاجنبي لحكم العراق من خلال هولاكو وتدميره بغداد عاصمة الخلافة وقتل آخر ملوكها- استمر الحال قرونا عديدة عم الظلام خلالها الامة من جميع جهاتها تندب ملكا ضاع الي انحاء العهد الملكي والذي فيه نوع من الاستقلال الجزئي الي عام 1958 وثورة رمضان 1963 والذي يهمنا الوضع في العراق انه ظل مضطربا في كل هذه المراحل لعدم وجود قيادة وطنية تتفاعل مع الشعب لتكون جزءا منه وهو جزء منها الي عام 1968 حين استلم الحكم نظام وطني جعل من الشعب نموذجا يحتذي به وليقيم علاقة معه قل نظيرها في التاريخ وهذا ما دفع قوي الاستكبار العالمي والصهيونية الحاقدة للتآمر علي العراق وقيادته الوطنية هذا التآمر اعياهم لسنين طويلة الي ان اضطرهم للدخول بشكل مباشر في المنازلة واستطاعوا ان يسقطوا تجربة ذات خبرة متراكمة عاش فيها العراقيون عصرا ذهبيا من الناحية الامنية والادارية الا ان ظهور المقاومة الوطنية بهذا الشكل وبهذا الفعل القيادي الجريء استطاع ان يربك الامريكان واعوانهم حتي باتوا يبحثون عن مخرج ينقذهم مما هم فيه هزيمة نكراء تنتظر المحتلين ومن يغازلهم ويتودد اليهم.الان اليس من حقنا ان نصفق للنظـــــام الوطني الذي كان يقود البلاد قبل الاحتلال الذي ربــــي جيلاً مقاوماً غير مساوم هذه القيادة التي تقود المقاومة ضد المحتل واعوانه من الخونة الذين جيء بهم علي ظهور الدبابات كادلاء اذلاء للقوات الامريكية.قيادة جعلت من الشعب يشتاق للموت في سبيل الله دفاعا عن الوطن والتاريخ ومباديء الرجولة التي فقدها الكثير ممن تربوا علي الخنوع والخضوع لكل محتل طامع. عبد الله حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية