القيادي الاسلامي المغربي احمد الريسوني: السياسيون العرب والمسلمون لا يوجهون شعوبهم ولا يؤثرون فيها
ردود الشارع العربي والاسلامي علي البابا أكبر من مواقف العلماء والمفكرينالقيادي الاسلامي المغربي احمد الريسوني: السياسيون العرب والمسلمون لا يوجهون شعوبهم ولا يؤثرون فيهاجدة ـ لندن ـ ق ب: هاجم الدكتور أحمد الريسوني، عضو مجمع الفقه الاسلامي في جدة، والرئيس السابق لحركة التوحيد الاصلاح المغربية، القادة السياسيين للعالمين العربي والاسلامي في الحكم والمعارضة، وقال في تصريحات لوكالة قدس برس ان قادة العالم العربي والاسلامي لا يقودون شعوبهم ولا يوجهونهم ولا يؤثرون فيهم، لأنهم فاقدون للمصداقية والمشروعية .وأرجع الريسوني، الذي يعتبر واحدا من أبرز علماء المغرب الأقصي، ذلك الي ما وصفه بتبعية هؤلاء الي جهات غربية، وقال: من أراد أن يتخاطب مع الساسة العرب فليتحاور مع باريس أو لندن أو واشنطن ، وذلك كناية علي دور هذه العواصم في توجيه هؤلاء القادة. وامتدح الريسوني، الذي انتقل للعمل في مجمع الفقه الاسلامي في جدة، بعد سنوات طويلة من تدريس الفقه الاسلامي في الجامعات المغربية، امتدح الموقف الشعبي العربي والاسلامي في الرد علي الاساءات التي تعرض لها الاسلام ونبي الاسلام، وقال: ردود الفعل الشعبية علي الاساءات التي تعرض لها الاسلام من حيث اظهار الاحتجاج والادانة والرفض للمواقف المعتدية علي الاسلام كانت في المستوي، وفي حجم ما تعرض له الاسلام ، علي حد تعبيره.وأشار الريسوني الي أن تحرك الشارع الاسلامي سواء في قضية الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم، أو تدنيس المصحف الشريف، في عدد من المواقع الأمريكية والعالمية كان في بعض الأحيان أكثر من اللازم، وحدثت تجاوزات مرفوضة بكل المعايير .غير أن الدكتور الريسوني، انتقد رد الفعل الثقافي والفكري والدعوي علي الاساءات التي تعرض لها الاسلام واعتبرها ضعيفة، وأقل من مستوي التحدي، وقال ان رد الفعل الثقافي والفكري والدعوي كان ضعيفا، لقد كان من المفترض أن يصدر عن العلماء رد علمي تأليفي مفحم، لكن هؤلاء استعاضوا عن دورهم العلمي بالدعوة الي تحريك الشارع . وأكد أن الدعوة الي تحريك الشارع، وان كانت مطلوبة دائما لاحياء الجمهور العربي والاسلامي الذي يعاني من شلل منذ أمد طويل الا أنه لا يجب أن تغيب عن العلماء المسؤولية الأولي ورد الفعل العلمي بشتي صوره وأشكاله .وانتقد الداعية المغربي، الذي اشتهر في الأوساط الاسلامية المغربية والعربية والعالمية مقولة عدد من العلماء المسلمين الذين قالوا، انهم يأسفون لتصريحات البابا الأخيرة المسيئة للاسلام، لأنها تغلق أبواب الحوار مع الغرب، وقال تصريحات البابا تفتح باب الحوار مع الغرب وتدعو الي الذهاب اليهم في عقر دارهم ومحاججتهم بالدليل ، معتبرا مهمة العلماء اليوم تكمن في ما سماه لمواجهة المباشرة بالحوار العلمي والنقاش الهادئ مع المثقفين الغربيين من خلال اعلان هجوم الحوار أو الاتصال المباشر .وأعاد العالم المغربي، غزارة السهام الموجهة الي الجسم الاسلامي الي حالة الضعف والهوان التي يعيشها المسلمون، واعتبر أن أصدق ما يمكن أن يترجم حال المسلمين اليوم هو بيت الشعر العربي القديم: من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام.لكنه أشار الي أن شعور المسلمين بالاهانة مؤخرا أيقظهم فأصبحوا يدعون الي التغيير ولم يعودوا يسمحون لأحد بأن يتطاول عليهم حتي وان كانوا ضعفاء، وقال: من هذه الزاوية يتحول الشعور بالمهانة الي رد فعل ايجابي .وأرجع الريسوني حالة الاحتقان الموجودة في الغرب ضد الاسلام الي سبعينيات القرن الماضي، وقال انها بدأت منذ نجاح الثورة الاسلامية في ايران وما تبعها من فاعلية لحركات الاسلام السياسي في عدد من الدول العربية والاسلامية، علي نحو تحولت معه الي خطر بديل عن الخطر الشيوعي . وأشار الي وجود تحولات في العالم الغربي مرتبطة بالتحولات في العالم العربي أدخلتنا في خضم صراع غير حقيقي ومغلوط .وجوابا علي سؤال عمن يقود هذا الصراع المغلوط، قال الدكتور الريسوني: هو صراع ينشأ بسبب أفعال غير محسوبة وأخطاء من الطرفين، ومعروف أن العناصر الأكثر اندفاعا وحماسا هم الذين يفرضون أجندتهم علي الآخرين، فالجنود الأمريكيون الذين يدوسون المصحف بأقدامهم وتصريحات رأس الكنيسة المسيئة للاسلام، والتي يقابلها اندفاع من جماعات اسلامية متطرفة، للأسف هؤلاء هم الذين يشوهون التاريخ . وأكد الريسوني أن قضية الحوار أو العلاقة أو التدافع بين الثقافات والحضارات والديانات يجب أن تكون حضارية لا يسمح للمتطرفين أن يقودوها أو يوجهوها.