القيادي في الجهاد محمد الهندي ينتقد النظام السوري ويؤكد أن عمليات القتل والعنف لن تجدي

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ حملت تصريحات للقيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي انتقادات واضحة للنظام السوري، تعد الأولى من نوعها للحركة التي يوجد عدد كبير من قياداتها في دمشق، إذ أدان الهجمات التي تشن ضد الشعب هناك، وكذلك انتقد بشكل كبير نهج السلطة السياسي، وطالب بمراجعة وطنية شاملة قبل الحديث عن الذهاب للأمم المتحدة لطلب الحصول على صفة ‘دولة غير عضو’.وقال الهندي، خلال لقاء جمعه مع عدد من الصحافيين في قطاع غزة، ‘الشعب السوري شعب حر ويستحق أن يأخذ حقوقه، وأن ينعم بالكرامة والحرية التي يدافع عنها’، وقال أيضاً ان الشعب السوري هو ‘شعب مسلم يطالب بحريته’، واضاف أنه أي ‘العنف’ لن يجدي ‘مهما كان كبيراً’، وطالب بوقف هذا العنف ونزيف الدم ضد السوريين واللاجئين الفلسطينيين هناك. ودعا إلى تحقيق مطالب الشعب السوري ‘بعيدا عن أي تدخل خارجي’، وعبر عن أمله في أن تأتي المبادرة المصرية للحل هناك بثمارها.وكانت مصر دعت لتشكيل فريق رباعي من أربع دول، هي مصر والسعودية وتركيا وإيران للبحث في إيجاد مخرج للأزمة السورية، وعقدت هذه الدول الأربع اجتماعا لها في القاهرة، وتهدف المبادرة المصرية التي أطلقها الرئيس محمد مرسي لوضع حد لمعاناة الشعب هناك، وإيقاف نزيف الدم من خلال إطلاق عملية سياسية تهدف لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة.وفي سؤال لـ’القدس العربي’ عن إن كانت قيادة الحركة قد خرجت من سورية، بسبب الأحداث الدائرة هناك، وانتقلت للإقامة في العاصمة المصرية، قال الهندي ان الحركة لم يكن لها بالأصل مكاتب في سورية، وان وجودها هناك كان كوجود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، نافياَ أن تكون الحركة قد افتتحت مكاتب بمصر.وتعد هذه التصريحات شديدة اللهجة من حركة الجهاد الإسلامي، ضد النظام السوري، رغم وجود قيادات بارزة من الحركة هناك، أهمهم الأمين العام رمضان شلح.إلى ذلك، تطرق الهندي الذي كان يتحدث للصحافيين في بداية اللقاء عن تأسيس حركة الجهاد الإسلامي، في الذكرى الـ31 لانطلاقة الحركة عن الوضع السياسي الفلسطيني العام، وعن ملف المصالحة.وأشار إلى وجود ‘أزمة في القيادة وفي القرار الفلسطيني’، وتحدث عن تراجع الاهتمام العربي والإسلامي والدولي بالقضية الفلسطينية، وضرب مثلاً أن القمة الإسلامية الأخيرة في السعودية، خرجت بعشرة قرارات، كان على غير العادة القرار رقم تسعة يتحدث عن دعم الشعب الفلسطيني، بدلاً من أن يكون هذا القرار هو الأول.وتطرق إلى موقف القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة للطلب من الجمعية العامة منح فلسطين دولة ‘غير عضو’، وتساءل عن شكل التمثيل الفلسطيني إذا ما صوت على القرار بالإيجاب، هل سيصبح للدولة منظمة، التي تساءل أيضاً عن مصيرها وعن مصير تمثيل اللاجئين وقضيتهم.ودعا إلى ‘الذهاب لواقع الأرض وواقع الشعب الفلسطيني، لمواجهة لحظة انهيار أوسلو، وانهيار عملية السلام’، مشدداً على ضرورة عدم استغلال هذا الأمر سياسياً من البعض، وطالب بـ’تبني وحدة وطنية تقوم على أساس حماية الثوابت، والالتفاف حول خيار المقاومة’.وتحدث الهندي كذلك عما آلت إليه اتفاقية أوسلو للسلام، التي قال انها ‘فشلت وسقطت’، وقال ان هذه الاتفاقية تم من خلالها ‘إلقاء السلاح الفلسطيني قبل تنفيذ كامل بنودها’، خاصة أنها لم تحقق حلم إقامة الدولة الفلسطينية بعد خمس سنوات من توقيعها.وقال ان محاولة إحيائها من خلال الحديث عن السلام الاقتصادي، الذي يديره في إسرائيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومن الجانب الفلسطيني رئيس الوزراء سلام فياض، بإدارة مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، فشل هو الآخر، وقال ان الدليل على ذلك هو خروج المسيرات الشعبية المنددة بالسياسات الاقتصادية في الضفة.وتابع الهندي حديثه بالقول ان ‘المشروع السياسي انتهى ووصل إلى طريق مسدود، ولا يوجد أي طريق لدى السلطة للوصول لإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 67، وفق مشروع أوسلو’.كما أشار القيادي في الجهاد إلى أن الصراع الحقيقي مع إسرائيل موجود في الضفة الغربية، التي تحولت غالبية أراضيها لمستوطنات، ومناطق عسكرية، وليس في قطاع غزة، التي أكد أن الجميع ‘يريد أن يتخلى عنه’.وحول ملف المصالحة قال انه لا توجد دعوات في هذه الأوقات من قبل مصر لاستئناف جولات الحوار المتوقفة، وأشار في ذات الوقت إلى أن ملف المصالحة مرتبط بـ’الوضع الداخلي الفلسطيني، وبالوضع الإقليمي’، مضيفاً في شرحه لظروف المصالحة أن ‘الوضع معقد’ ويحتاج إلى تغيير داخلي وإقليمي.وعن ملف الأسرى أشار إلى أن إسرائيل تنكرت لاتفاقية صفقة شليط، وكذلك للاتفاق الذي أبرم بعد إضراب السجون بوساطة مصرية، وقال ان أوضاع الأسرى في سجون إسرائيل تزداد سوءا.وتطرق إلى الفيلم الأمريكي المسيء للرسول، وقال ان هناك ‘مؤامرة على الربيع العربي’، خاصة على مصر، من خلال إشراك أقباط في إنتاج هذا الفيلم، وحمل الهندي الغرب غضب مليار ونصف المليار مسلم.وأوضح أن المسلمين المتهمين بالإرهاب لم يخرج أحد منهم على مدار الـ1400 سنة الماضية ما يسيء للديانات الأخرى، أو لرجال الدين اليهود والمسيحيين، على خلاف الغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية