القيود لا تصنع صحافة!
القيود لا تصنع صحافة! ان من اهم المباديء التي يجب ان تقوم عليها الصحافة هي مبدأ الحرية واغلب دساتير دول العالم وحقوق الانسان كفلت حرية الصحافة وبالطبع الرقابة مطلوبة، ولكن تكون في حدود المطلوب يعني في حدود تكفل للصحافة حريتها وتكفل مباديء حقوق الانسان بشكل صحيح.واليوم تثير رقابة الحكومة علي وسائل الاعام المختلفة جدلا واسعا في الوطن العربي ويجب ان تكون حرية الصحافة، ولكن ان تكون دائما وضمن الضوابط وضمن القيود كي تكون في النهاية حرية مسؤولة. اذا نظرنا الي حرية الصحافة بشكل عام في الامور الدينية والدنيوية لنري انه هناك اختلافا بين هذين امرين: الامور الدنيوية تشمل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية هذه لابد ان تكون حرية مطلقة بها.اما بالنسبة للامور الدينية مثل المقدسات الدينية يجب ان تكون مقيدة وضمن حدود وتجاوز الحدود يجب ان يعاقب عليه القانون، تجد نفسك احيانا مقيدا بسياسة او بسياسة دولة المؤسسة التي تعمل بها فلا بد ان تكون رقابة حكومية علي وسائل الاعلام فقط في حدود الدين وان حرية الاعلام لابد ان تكون في ظل انظمة الديمقراطية، انظمة منتخبة لنري اليوم ان المنظمات الدولية تصف اوضاع حريات الصحافية في الشرق الاوسط بانها الأسوأ علي مستوي العالم. لذلك ان صعوبات كثيرة تواجه كل اعلامي وبالتالي يكون صعبا علي الاعلامي ان يوجه رسالته بمصداقية وفي امان. المطلوب يمكن ان يتقيد بسياسة دولة ويتقيد بالجهة الاعلامية التي يعمل وبالتالي لا يوجد حرية الصحافة المطلقة ولا توجد مصداقية تامة.اذا الشعوب انتزعت حقها من الحكومات واذا الشعوب صحت من النوم تكون الاعلام الحر فتكون حرية الاعلام الهادف والصادق والاعلام الذي يهدف لحرية الانسان وعزته وكرامته.محمد ابراهيم شريفاعلامي عراقي كردي ـ هولندا6