الكارثة اصبحت أداة تنديد بالشعب اليهودي وبدولة اسرائيل

حجم الخط
0

الكارثة اصبحت أداة تنديد بالشعب اليهودي وبدولة اسرائيل

واحدة في بولندا.. واخري في الضفةالكارثة اصبحت أداة تنديد بالشعب اليهودي وبدولة اسرائيل الاعتراف بمعاناة الآخر ، هو موضوع أمسيات بحث، ومقالات وبحوث، يشترك فيها علي نحو متساوٍ اليهود والعرب. هذا الأمر جزء من جبهة أوسع تهدف اذا لم يكن للتنكر لكارثة يهود اوروبا فعلي الأقل لجعلها خافتة ولتحريف عِبرها.يعمل في هذه الجبهة أفراد مسرح وسينما، واعلام وكتبة، ورجال جمهور ومفكرون وسيف ذو حدين في أيديهم. مثل اسم الفيلم الوثائقي الذي عُرض عشية يوم الكارثة قبل عشر سنين (لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين)، لا تمسوا الكارثة ، سيعمل أفراد شرطة التكفير الاسرائيلي، فهم من جهة يمنعون كل من لا ينتسب الي معسكر التقدم أن يقتبس، وأن يوازن، وأن يذكر وأن يتعلم، ومن جهة ثانية يساوون بين اليهودية والنازية، وجنود الجيش الاسرائيلي والجنود النازيين، وأولاد اليهود في الخليل وأولاد هتلر.في الفيلم الذي فاز بالأوسكار الاسرائيلي، يظهر فتيان فلسطينيون يذكرون برضي وبفخر هذه الموازنة الكاسحة ما فعلوه لليهود في بولندا، يفعلونه الآن في فلسطين . جُمل التسوية تطلق بزخات: هذا هو نفس الشيء. اجل. يوجد تشابه.. انهم يقتلون الاولاد والشيوخ.. في المانيا يوجد انسان ميت وفي اسرائيل يوجد انسان ميت.. الجندي اليهودي خنزير مثل النازي . هذا السيف العجيب يُصدر اشياء عجيبة ايضا في الضفة الأمر أشد. ليت الأمر كان كما كان في ترابلنكا.. فهم قد قضوا عليهم علي الأقل من فورهم أما الفلسطينيون فيعذبهم اليهود ببطء .وعلي ذلك، اذا كانوا يقذفوننا من كل جهة لكون الاسرائيلي هو نازي اليوم، وكون الجيش الاسرائيلي هو الغستابو، وكون مخيمات اللاجئين هي مخيمات التجميع، فسنتلو وندرس، ونُذكر ونبحث بغير كلل فظائع الحيوان النازي. واذا كانت هناك حاجة فسننقل وفودا من الفتيان بقطارات جوية الي بولندا والي بقايا المعسكرات. سنكف عن رقصة الجنون حول عِجل السلام والديمقراطية. سنستمع ونؤمن بما يقوله مواصلو طريق هتلر، ولكن بوجبات وبنجاح أقل. اذا كان هناك بعض المتأنقين، الذين تهمهم معزوفات فاغنر لاستكمال اللذة الموسيقية، فليعزفوا فاغنر مثل برينبويم في ليل يوم الغفران. إن من لا يوجد في داخله عامل واحد من الكراهية للالمان ولمُحبيهم، لكنه مليء بالغضب والحقد علي الحريديين واليمينيين، أو باختصار علي معسكر الظلام، فسنصيبه بالدوار بكلمات بيرل كتسنلسون: هل يوجد شعب بين الشعوب، وصل أبناؤه الي تحريف كهذا، عقلي ونفسي، بحيث أن كل ما يصنعه شعبهم، وكل انتاجه وكل معاناته، حقير مكروه، وكل ما يفعله العدو معهم، كل سطو وكل قتل وكل اغتصاب يملأ قلوبهم بالتأثر والتقدير والإدمان؟.. وهنا ستُعديه جراثيم الكراهية لنفسه.. الي حد أنه سيري الخلاص بالنازيين الفلسطينيين، الذين نجحوا في أن يحصروا هنا في البلاد معاداة السامية الحيوانية لاوروبا مع شهوة الخنجر في الشرق .الكارثة هي فتق في تاريخ الشعب اليهودي. انه انفجار كان يجب أن تفضي آثاره الي تغير أساسي في تصور يهود كثيرين. ماذا كان لليهود في العالم؟ ملايين من الرجال ولكن بغير سيف واحد ، قال أتساغ قبل يوبيل من السنين. اليوم وقد وُجدت سيوف كثيرة، يجوز أن نبكي وأن نمزق، لكن البكاء والتمزيق عبث ـ اذا لم يصبح هذا البكاء جالبا للقوة . يجوز لنا أن نطلب، باسم الكارثة، اذا لم نُعطَ الراحة بالعقل، فسيكون ذلك علي الرغم بالقوة.غابي أفيطالعضو في حلقة اساتذة الجامعات للمنعة السياسية والاقتصادية(معاريف) 25/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية