بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الخميس، قرب تحقيق مطالب المتظاهرين المتمثلة بالتغيير والإصلاح ومحاربة الفساد والإنتخابات المبكّرة، مشدداً على قرار حكومي بـ«محاسبة القتلة ومعالجة أخطاء الماضي بما يغلق الباب على تكرارها».
جاء ذلك خلال استقباله دفعة جديدة من الجرحى العائدين من رحلة العلاج في مطار بغداد الدولي والذين تم إرسالهم للتعالج والتشافي على نفقة الدولة، حيث تضم الدفعات التي يتم علاجها، جرحى التظاهرات والقوات الأمنية و«الحشد الشعبي».
وخلال الترحيب بالجرحى، أكد الكاظمي أن «ما جرى هو رسالة للجميع بضرورة التعاون من أجل بناء العراق وحماية كيان الدولة» مبيناً أن «التزام الحكومة بمعالجة الجرحى، من المتظاهرين والقوى الأمنية والحشد الشعبي والعشائري، يأتي باعتبارهم أبناء العراق وضحوا من أجل بلدهم وأبناء شعبهم».
ونقل بيان لمكتب الكاظمي عنه قوله إن «حقوق جرحى التظاهرات وتضحياتهم لن تذهب سدى، وإن الملاحقة القانونية ستطال القتلة من أجل القصاص العادل».
وشهد العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تظاهرات عارمة استمرت لأكثر من سنة تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل المئات وإصابة عشرات الآلاف.
ولفت إلى أن «الهدف الذي خرجت من أجله التظاهرات المطالبة بالتغيير والإصلاح ومحاربة الفساد والإنتخابات المبكّرة، صار أقرب إلى المنال من أي وقت مضى» مبينا أن «الحكومة عقدت العزم على المضي في تحقيق هذه الأهداف».
وتابع أن «الحكومة وبالرغم من كل الظروف الصعبة، تبذل قصارى جهدها في معالجة أخطاء الماضي بما يغلق الباب على تكرارها».
وقبل يومين، أعلنت السلطات العراقية، اعتقال مجموعة قالت إنها مسؤولة عن قتل واغتيال المتظاهرين، في البصرة وقد اعترف عناصرها باغتيال الناشطة ريهام يعقوب والصحافي أحمد عبدالصمد ومصوره صفاء غالي.
الكاظمي لفت في ختام حديثه إلى «القرار الحكومي باعتبار ضحايا التظاهرات شهداء مشمولين بقانون مؤسسة الشهداء، وكذلك متابعة الجرحى منهم وإرسالهم الى العلاج في الخارج إذا اقتضى الأمر، هو جزء من هذا النهج وكذلك محاسبة القتلة، إذ أن هناك لجنة من القضاة والقانونيين تواصل عملها في متابعة هذا الملف».