الكاظمي من واسط: الحروب أضرت بالزراعة وفوضى بالتخطيط في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الأربعاء، إن أرض الرافدين مهد تطور الزراعة ومنشأ أقدم الحضارات النهرية، فيما بين أن ليس معقولا ولا مقبولا أن يستورد العراق محاصيل زراعية وقد كان منتجا لها منذ بعيد الأزمان.
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، قال في بيان صحافي، إن «الكاظمي أجرى عدة لقاءات مع عدد من خريجي كلية الزراعة والفلاحين في محافظة واسط.
وحسب البيان، ذكر الكاظمي، أن «أرض الرافدين مهد تطور الزراعة ومنشأ أقدم الحضارات النهرية، وأسلافكم هم من أسس الزراعة وتقنياتها وفنونها، والعراق أرض السواد لخصوبة أرضه».
وتابع: «كان العراق مخزن الغلال والحبوب في الشرق الأوسط، تصدر منه مختلف المحاصيل الزراعية، لكن للأسف تضررت الزراعة في العراق بسبب عقود طويلة من الحروب والصراعات» مشيراً إلى أن «ليس معقولا ولا مقبولا أن يستورد العراق محاصيل زراعية وقد كان منتجا لها منذ بعيد»
وأضاف: «علينا العمل وبذل كل الجهود لعودة العراق إلى مكانته الزراعية في المنطقة» مؤكداً أن «الحكومة حرصت على دعم الزراعة وتطويرها، وقد نجحنا في الاكتفاء الذاتي لبعض المحاصيل، بل تمكنا من تصدير محاصيل عدة الى دول الجوار خلال العام الماضي».
وأوضح أن «الحكومة قدمت الدعم للمزارعين عبر منع استيراد بعض المنتوجات الزراعية، كما تم توفير قروض ومساعدات للمزارعين لتطوير عملهم وزيادة الانتاج الزراعي» لافتاً إلى أن «علينا تطوير العمل الزراعي في العراق، فما زال الكثير من طرق الزراعة تقليدية».
وشدد على أن «لا يمكن أن تنجح الزراعة في العراق دون أن تتطور ودون أن تفعل الصناعات الزراعية، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة تعمل الحكومة على توفيرها ودعمها للمستثمرين في الداخل والخارج» مبيناً أن «نجاح كل هذه المشاريع يعتمد على جهودكم الجبارة وخبراتكم العملية والمهنية التي من خلالها ستبني العراق.
وبين أن «هناك فوضى بالتخطيط في العراق تسببت بتراكم عدد كبير من المشاكل» مشدداً على «أهمية الاختصاص في العمل لنسير بالبلد الى دولة مؤسسات حقيقية، ونريد من الجميع أن يشارك ببناء العراق والسماح للكفاءات بأخذ موقعهم».
وأشار إلى أن «الاعتماد على النفط بشكل كلي تحول إلى جاذب للفساد، ويجب ان نعتمد على بدائل حقيقية، وأهمها الزراعة» مبيناً أن «يجب أن نوقف الهدر بالمياه واستخدام التقنيات الحديثة».
وأوضح أن «انعكاسات الوضع السياسي أدى إلى المشاكل التي نمر بها، وتغيير الواقع يكون بالمشاركة الواسعة بالانتخابات» مؤكداً بالقول أن «السلاح ليس حلا، ولا فرض الإرادات عبر السلاح المنفلت حل، ولا التصفية حل، إنما الانتخابات والمشاركة بها هي من تغير الوضع نحو الأحسن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية