الكاظمي يتعهد بفرض القانون في ميسان: الجريمة المنظمة تهدد السلم والاستقرار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تعهّد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الأربعاء، بفرض القانون في محافظة ميسان الجنوبية، التي تشهد عمليات اغتيال وتجارة مخدّرات ونزاعات عشائرية مستمرّة، وفيما توعّد «المجرمين» بتقديمهم إلى العدالة، حث الأهالي على التعاون مع قوات الأمن، بغية سيادة القانون.
ووصل إلى محافظة ميسان، يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية، وعدد من قيادات الأجهزة الأمنية. وعقد فور وصوله المحافظة الجنوبية، التي شهدت عمليات اغتيال طالت قاضياً وعدداً من الضباط مؤخراً، اجتماعاً مع قيادات الأجهزة الأمنية في المحافظة.
ونقل المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، عن الأخير قوله، إن «محافظة ميسان العزيزة شهدت في الآونة الأخيرة تكراراً للعمليات الإجرامية المنظمة، وآخرها جريمتا اغتيال القاضي الشهيد أحمد فيصل، واغتيال الضابط في وزارة الداخلية الشهيد حسام العلياوي، فضلاً عن جرائم تجارة المخدرات وبعض النزاعات العشائرية المسلحة» موضحا أن «سلطة الدولة وسيادة القانون لن تقف ساكنة إزاء هذه الجرائم النكراء التي تهدد السلم والاستقرار، ولن تدّخر قواتنا الأمنية بكل صنوفها جهداً في سبيل فرض كلمة القانون وتقديم المجرمين إلى العدالة».

تحقيق فوري

وأضاف: «وجهنا بفتح تحقيق فوري في عمليات الاغتيال الأخيرة، ومحاسبة المقصرين ومن يثبت تماهلهم في أداء واجباتهم أو تقاعسهم عن تنفيذ أوامر القبض، ومراجعة الإجراءات الأمنية والسياقات التي تتابع حركة المجرمين والمشتبه بهم، وأرسلنا وفداً يضم السادة وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة لغرض المتابعة والإشراف المباشر على التحقيق، وتقديم تقرير عن الوضع الأمني في محافظة ميسان، وتقييم الإجراءات وأداء القيادات الأمنية بأسرع وقت».
واهاب الكاظمي بمواطني ميسان أن «يكونوا عضد الدولة، وسند قواتها الأمنية في عملها لبسط الأمن وترسخ السلم الأهلي وفرض سيادة القانون؛ من أجل تقديم كل مجرم للعدالة ومحاسبة المقصرين».
في الأثناء، حضر رئيس مجلس الوزراء، مجلس عزاء القاضي أحمد فيصل الساعدي في محافظة ميسان، متعهداً بالقول: «لن يكون للمجرمين مفر من العدالة». حسب بيان لاحق لمكتبه.
وخلال زيارته إلى المحافظة الجنوبية التي تمتلك حدوداً واسعة مع إيران، اجتمع الكاظمي برئيس محكمة استئناف ميسان الاتحادية القاضي حيدر حنون زاير.
وشدّد الكاظمي خلال الاجتماع على «استقلالية عمل الهيئات القضائية» مشيدا بشجاعتها في «التصدي لقضايا الجريمة المنظمة، وكل ما يعكّر السلم الأهلي» حسب بيان لمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء.
وقدّم «تعازيه إلى الأسرة القضائية باستشهاد القاضي أحمد فيصل الساعدي، وجدّد تأكيده على تقديم الحماية الأمنية لها، وكلّ ما يسهل عمل القضاء المستقل، ويسهم في فرض كلمة القانون، وتقديم المجرمين إلى العدالة».
والسبت الماضي، شهدت محافظة ميسان اغتيال القاضي أحمد فيصل الساعدي، من قبل مسلحين مجهولين في حي المعلمين أمام مبنى كاتب العدل وسط مدينة العمارة.
وأمر الكاظمي، بتشكيل قيادة عمليات ميسان، على أن تتولى القيادة والسيطرة على الأجهزة الأمنية كافة في المحافظة، كما كلف اللواء الركن محمد الزبيدي بمهام قيادة العمليات هناك.
وقرر رئيس جهاز الأمن الوطني حميد الشطري، إعفاء مدير أمن محافظة ميسان من منصبه، وفقا لبيان مقتضب صادر عن خلية الإعلام الأمني الحكومية، على خلفية الحادث الأخير.

دعا الأهالي للتعاون مع قوات الأمن… وأكد أنه لن يكون للمجرمين مفر من العدالة

كما اتخذت مديرية شرطة حماية الشخصيات في ذي قار المحاذية لمحافظة ميسان، إجراءات أمنية خاصة مشددة لحماية القضاة في محكمة استئناف المحافظة.
وذكر بيان لقيادة شرطة ذي قار، أن «شرطة حماية الشخصيات أجرت عدة لقاءات مع القضاة وبحث آلية توفير الحماية اللازمة لتمكينهم من أداء مهامهم».
واشار إلى، أن «هذه الإجراءات هي من ضمن الواجبات التي تعمل عليها مديرية حماية الشخصيات».

مجالس عزاء

وأقامت عدد من رئاسات المحاكم الاستئنافية، أمس، مجالس عزاء لروح القاضي احمد فيصل الخصاف الذي اغتيل في محافظة ميسان.
وذكر إعلام القضاء في بيان، أن «رئاسة محكمة استئناف الأنبار أقامت مجلس عزاء على روح الشهيد القاضي أحمد فيصل خصاف في مقر رئاسة الاستئناف».
وتابع: «فيما نظمت رئاسة محكمة استئناف ديالى الاتحادية وقفة تأبينية على روح الشهيد القاضي أحمد فيصل خصاف بحضور السادة القضاة والموظفين والمحامين».
وأشار إلى أن «رئاسة محكمة استئناف ميسان ستقيم مجلس عزاء في مقر الاستئناف يوم الخميس (اليوم) في مقر رئاسة الاستئناف من الساعة العاشرة صباحا ولغاية الساعة الثانية والنصف بعد الظهر».
ووجه محافظ ميسان بإنشاء نصب تذكاري دائم في قلب المدينة يخلد «شهيد العدالة» القاضي (أحمد فيصل) تكريما لمواقفه البطولية في محاربة الجريمة، حسب البيان.
وفي تطورٍ لاحق، أعلنت وزارة الداخلية، إلقاء القبض على (49) مطلوبا للقضاء في محافظة ميسان، بينهم مطلوبون بتهم القتل و«الإرهاب».
وذكرت في بيان صحافي أمس، أن «مفارز شرطة محافظة ميسان تمكنت من إلقاء القبض على (49) مطلوبا بقضايا جنائية مختلفة تنوعت بين (الإرهاب والقتل العمد والمخدرات والسرقة والتزوير والإيذاء) وقضايا أخرى».
وبينت الوزارة أن «عمليات القبض جرت خلال ممارسات أمنية وسلسلة عمليات تفتيش في المحافظة». وأضافت أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين أصولياً».
وأكد زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، أن جرائم التصفية الجسدية التي تحدث جنوبي العراق تقف وراءها جهة معروفة من جميع الأطراف.
وقال في «تغريدة» عبر «تويتر» إن «ما يحصل في جنوبي البلد هو مسلسل خطير من عمليات التصفية الجسدية لرجال الأمن والقضاء والمواطنين عموما، تقوم به جهة تعرفها الأطراف جميعا، وصارت متمادية في استباحة الدماء وانتشار الجريمة».
وأضاف: «هذا يس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية