بغداد ـ «القدس العربي»: أبدى رئيس الوزراء، العراقي مصطفى الكاظمي، تمسكه بإجراء الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في السادس من حزيران/ يونيو المقبل، في حين أشار إلى أن الحكومة «حققت الكثير» في الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة لتثبيت السيادة الوطنية.
وقال، في كلمة متلفزة، مساء السبت، إن «هدف الحكومة الأساسي التحضير لانتخابات حرة عادلة ونزيهة، ومتمسكون بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات المبكرة، ونعمل على مساعدة مفوضية الانتخابات لإكمال استعداداتها».
وأضاف: «نعمل على أن تراقب منظمات ومؤسسات دولية الانتخابات لضمان المزيد من الشفافية والنزاهة، وأن إرادة التغيير السياسي يعبر عنها واقع صناديق الاقتراع، وليس هناك أي تمثيل سياسي شرعي إلا من خلال الانتخابات». وأكد ضرورة «استعداد الجميع للانتخابات» متابعاً بالقول: «نحن نتكفل بحماية الانتخابات من التزوير والسلاح المنفلت بكل السبل والطرق القانونية والخطط الأمنية المحكمة».
وفي سياق منفصل، قال الكاظمي: «في مثل هذا اليوم وقف العراق على حافة حرب إقليمية ودولية كانت قد تحدث على أرضه، عملنا بكل هدوء ودبلوماسية على جمع الدعم لاستعادة وزن العراق وحجمه الدولي وعدم السماح بالانزلاق إلى الصراع نيابة عن غيره أو الاعتداء على الغير من جيرانه».
ومضى رئيس الوزراء إلى القول: «حققنا الكثير بالحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة لتثبيت السيادة الوطنية مثل ما حققنا التقدم نفسه مع جيراننا وأصدقائنا على وفق قاعدة مصلحة العراق أولا».
وأشار أيضاً إلى أن حكومته تسلمت ملفاً اقتصادياً «مثقلاً بالسياسات الخاطئة» وخزينة أفرغتها غيابات الاستراتيجيات الاقتصادية والاعتماد الكلي على النفط، لافتاً إلى أن الحكومة فتحت أكثر من 30 ملف فساد «كبير». وزاد: «وفرنا احتياجات البلد الأساسية وطرحنا ورقة بيضاء اقتصادية إصلاحية طموحة» مبيناً أن «الورقة البيضاء وضعت الحلول طويلة الأمد للانهيارات الاقتصادية وتشجيع الزراعة والصناعة الوطنية والاستثمار» مضيفاً: «بدأنا بإجراءات جادة لتطبيق الورقة البيضاء».
وتابع: «قلنا إننا سنتخذ خطوات واسعة ضد الفساد وفعلنا وللمرة الأولى يتم تجاوز جميع الاعتبارات المكوناتية وتحديات نفوذ البعض، فتحنا أكثر من 30 ملف فساد كبير وجلبنا المتورطين بتلك الملفات بالقانون».