الكاظمي يحث الوزارات على الالتزام بقرارات مجلس الوزراء ويدعو لإعداد موازنة 2022

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف «السيادة»، مشعان الجبوري، أن اجتماعاً عُقد أمس الأربعاء في القصر الحكومي من أجل وضع اللمسات الأخيرة لقانون الأمن الغذائي، المثير للجدل.
وكتب في تغريدة له، أنه «تجري الآن (وقت إعداد التقرير) في القصر الحكومي ببغداد مناقشات جادة بيننا نحن النواب الأعضاء في اللجنة المالية ووزراء المالية والتخطيط والنفط والتجارة والزراعة ومدير مكتب رئيس الوزراء، بهدف وضع اللمسات الأخيرة لقانون الأمن الغذائي بهدف الإسراع بعرضه على مجلس النواب للتصويت عليه».

اجتماع حكومي ـ برلماني لوضع اللمسات الأخيرة لقانون الأمن الغذائي المثير للجدل

إلى ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، أن المجلس سيصوت على تفويض حكومة تصريف الأعمال بإرسال قانون الموازنة إلى البرلمان، فيما دعا إلى استكمال بنود قانون «الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية» لإدراجه في جدول أعمال أقرب جلسة.
وقال مكتبه في بيان صحافي، إن الأخير «ترأس اجتماعاً عقدته اللجنة المالية النيابية، بحضور رئيسها حسن الكعبي، وكامل أعضائها، لمناقشة بنود قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية».
وأكد الزاملي، حسب البيان، أن «هذا القانون لن يكون بديلاً عن الموازنة، وجاء لمرحلة معينة بهدف معالجة أبرز الحالات والقضايا الطارئة للبلد»، لافتاً إلى أن «المجلس سيصوت على تفويض حكومة تصريف الأعمال بإرسال مشروع قانون الموازنة للعام الحالي، فضلاً عن القوانين المهمة التي تمس حاجة المواطنين إلى مجلس النواب».
ودعا اللجنة المالية إلى «تزويد هيئة رئاسة المجلس بالنسخة النهائية لمشروع القانون بعد إنضاج التعديلات اللازمة عليه، ليتم إدراجه في جدول أعمال أقرب جلسة للتصويت عليه أيضاً».
واستعرض رئيس وأعضاء اللجنة المالية «أبرز بنود مشروع القانون والاجتماعات التي جرى خلالها استضافة الجهات التنفيذية ذات الصلة بالقانون لدراسة الملاحظات اللازمة وإمكانية تضمينها، فيما أكدوا أن القانون وصل إلى مراحله النهائية اللازمة، تمهيداً لإقراره خلال الفترة القليلة المقبلة».
إلى ذلك، دعا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، القوى السياسية للاتفاق على صيغة لتشكيل الحكومة، فيما أشار إلى أن بعض الوزارات اتخذت قرارات فيها تداعيات سلبية على حياة المواطن، داعياً وزراء حكومته إلى الالتزام بكل قرارات مجلس الوزراء.
وقال خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة: «اتخذنا قبل شهر رمضان قرارات في صالح المواطنين ومواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي شهدتها كل دول العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، والحكومة تحملت مسؤولية اتخاذ قرارات صعبة؛ من أجل حماية المواطن والحفاظ على الأسعار». وأضاف: «بعض الوزارات للأسف، اتخذت قرارات فيها تداعيات سلبية على حياة المواطن، فعلى السادة الوزراء عند اتخاذهم أي قرار يضعون مصلحة المواطن. نعم، الدولة تحتاج إلى الواردات المالية، لكن على أن لا يكون المواطن هو الضحية في مثل هذه القرارات»، لافتاً إلى «اتخاذ مجموعة قرارات لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار العالمية، منها فتح الاستيراد، وهذا القرار صدر عن مجلس الوزراء، وملزم تطبيقه من قبل الوزارات المختصة والابتعاد عن الاجتهادات الشخصية على حساب المواطنين».
ودعا الكاظمي وزراء حكومته إلى «الالتزام بكل قرارات مجلس الوزراء التي تخص حياة المواطن، فهذا الأمر غير قابل للنقاش أو إخضاعه لمصالح شخصية أو تأثيرات جماعات النفوذ، قررنا أن نوفر للمواطن خلال شهر رمضان المواد الغذائية والوقود والسلع الأخرى، وغير مقبول تماماً عدم تنفيذ قرارات مجلس الوزراء التي ترتبط بحياة المواطن»، مضيفاً: «عقدنا عدة اجتماعات دورية مع المسؤولين في وزارة الكهرباء وبقية الوزارات من أجل تذليل العقبات أمام توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين في الصيف القادم، وهناك لجنة خاصة لمتابعة ملف الكهرباء، توجيهاتنا للسادة الوزراء التعاون في هذا المجال، لعبور أي أزمة محتملة للكهرباء».
وتابع: «هناك تركة ثقيلة من العبث بالخطة الاستراتيجية لتوفير الكهرباء والوقود، وقد نجحنا في الصيف الماضي من عبورها، ونعمل حالياً على توفير الأموال وكل ما تتطلبه عملية تأمين الكهرباء، ومن ضمنها ما قدمناه لمجلس النواب ضمن قانون الأمن الغذائي»، مشدداً على «ضرورة تمرير قانون الأمن الغذائي حسب الرؤية الحكومية لتسيير أمور البلد، لوجود العديد من المتطلبات ولاسيما ما يخص الكهرباء، ونحن مقبلون على فصل الصيف، وما يتطلبه من توفير الوقود وتأمين احتياجات المواطنين. عدم توفير الأموال سيقود إلى أزمة بالكهرباء، ونتمنى أن يتفهم أعضاء البرلمان هذا الأمر، وإسناد الحكومة في توفير احتياجات المواطنين من خلال تمرير القانون بطريقة لا تؤثر في جوهر القانون».
وجدد الكاظمي التأكيد «للأجهزة الأمنية، الأمن الوطني، واستخبارات الداخلية، بالاستمرار بمراقبة التجار ومن يستغلون الأزمات للاعتياش على حساب قوت المواطنين، وعدم السماح لهم بالتلاعب بالأسعار، ومحاسبتهم بشدة. وعلى المواطنين إبلاغ الأجهزة الأمنية عن المتلاعبين بالأسعار».
وأشار إلى استمرار «بملاحقة العصابات الإرهابية، ولدينا عمليات استباقية وجهد استخباري لتعقبهم، وسنقوم بعمليات كبيرة قريباً جداً لملاحقة ما تبقى من فلول الإرهاب».
وأتم الكاظمي: «أتمنى من القوى السياسية أن تعمل بكل جد للاتفاق على صيغة لتشكيل الحكومة، والقيام بواجباتها والعمل على إعداد موازنة عام 2022، والإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، فالمرحلة القادمة مرحلة متطلبات واستحقاقات، وعلى الجميع أن يكونوا في مستوى هذه المهمة لعبور التحديات».
ويشكّل قانون «الأمن الغذائي» نقطة خلاف واسعة بين القوى السياسية، إذ يرى نواب ينتمون «للإطار التنسيقي» الشيعي أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال ولا يحق لها تمرير قوانين مهمة.
وفي بيان سابق «للإطار التنسيقي» الشيعي، قال: «اجتماع الإطار التنسيقي تطرق إلى تجاوزات الحكومة الحالية على صلاحياتها كحكومة تصريف أعمال في مجال المقاولات غير المدروسة، والتي تؤدي إلى تبديد الثروة أو التعيينات الفئوية»، داعياً السلطات القضائية إلى «منع الحكومة من التجاوز على القوانين والتعليمات النافذة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية