الكاظمي يحمّل الحكومات السابقة مسؤولية تنامي التطرّف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الأربعاء، الحكومات المتعاقبة، مسؤولية تنامي “التطرّف” و”العنّف”، لدى الشباب، فيما أقرّ، بتأثيرات الفساد وإنعدام الخدمات على المجتمع.
وذكر، في كلمة له خلال مؤتمر “التطرف العنيف وأشكال مواجهته – الحالة العراقية”، المنعقد في العاصمة الاتحادية بغداد، أمس، بأن، “لا خيار أمامنا إلا التمسك بالهوية العراقية والانتماء لهذا الوطن العراق الكبير بإنجازاته وحضارته ومواطنيه”.
وأضاف، أن “علينا البحث في أسباب تورط بعض شبابنا بالعنف، وعلينا كشف الأسباب. ومنها، التخلف، والجهل، وإهمال الصحة والتعليم، وعدم الاهتمام بكرامة الإنسان”، مبيناً أن، “أصبح التطرّف والعنف ظاهرة عالمية بسبب انعكاسات التكنولوجيا والتغييرات في العالم، وفي العراق نشهد ظاهرة خاصة، فالعنف في مجتمعنا له أسباب، ومنها تقصير الدولة والحكومات”.
وزاد: “لدينا الكثير من الجروح والتداعيات في مجتمعنا، وعلينا التعاون جميعاً لمعالجتها. والأهم، هو البحث عن أسباب التطرف الشديد، والبحث في ظروف نشأته في العراق”، موضحاً “قبل أيام احتفلنا بيوم النصر، وشهدنا تغييراً منذ التحرير ولغاية اليوم. ولدينا حركة عمرانية لكنها مازالت حركة بسيطة، ويجب أن نبدأ حتى ننطلق، وهناك تقصير في تشييد البنى التحتية والخدمات، وما زلنا نعاني من تداعيات الفساد”.
وأشار إلى أن “الحوار هو الحل، وعلينا أن نستنبط الدروس مما حصل ومن أسبابه”، لافتاً إلى أن “العراقيين يتطلعون لبناء دولة المؤسسات وترسيخ أسس الديمقراطية، ويجب أن ننتصر على ثقافة العنف، وأن تنتصر ثقافة الحوار، وأن نتطلع لمستقبل أفضل”، مشيراً إلى أن “العراق متميز بتنوّعه، وعلينا أن نحوّل هذا التنوّع إلى مصدر للقوة، بدلاً من الضعف. تنفق بعض الدول أموالاً طائلة؛ من أجل خلق التنوّع في مجتمعاتها، وعلينا أن نقبل بالتعددية والاختلاف في وجهات النظر”.
ومضى الكاظمي يقول: “علينا العمل سوية لمواجهة آفة الفساد، وقد بذلت الحكومة جهوداً كبيرة لمواجهته، وما زالت تواجه تحديات كبيرة؛ بسبب إجراءاتها في هذه المواجهة، وما زالت التهديدات مستمرة وعلنية للجنة مكافحة الفساد”. واتم قائلاً: “احيي مؤتمركم، واقترح تنظيم ورشات عمل مستمرة لمواجهة العنف، إذ إن لدينا مسؤوليات تجاه شعبنا وعلينا العمل لبناء حسّ وطني جديد”. وفي وقتٍ سابق، من أمس، وضع الكاظمي، حجر الأساس للمبنى الجديد لدار المخطوطات العراقية وسط العاصمة بغداد.
وقال، في كلمة:” يتوجب العمل من أجل الحفاظ على كنوز المخطوطات العراقية؛ كي ننقل الموروث العراقي من جيل إلى آخر، ولتفخر الأجيال بما صنعه الأجداد”. وأضاف أن “الدار تضم أكثر من سبعة وأربعين ألف مخطوطة من نفائس كنوز المعرفة والتأريخ والتراث، ولم تشهد التحديث والتأهيل منذ أكثر من ثمانين عاماً؛ وهذا مما لا يليق بالعراق ولا بإرثه الحضاري”.
وبيّن أن “الدار تضم أثمن المخطوطات وأكثرها ندرة، وعلى رأسها المصاحف المخطوطة وأقدم النسخ من نهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهي ما توجب مراعاتها والحفاظ عليها وأرشفتها رقمياً كي لا يضيع المزيد من تراثنا الكبير”.
واكد أهمية “الاستمرار بهذا الزخم والإنتاج”، وشكر العاملين في الدار، وأكد دعم عملهم، ودعم مشروع تطوير الدار وتحديثها.
وزير الثقافة والسياحة والآثار، حسن ناظم، أكد، أن المخطوطات التي يمتلكها العراق تمثل قبلة الباحثين في العالم، فيما أشار إلى أن تأسيس دار المخطوطات هو استئناف لرحلة العراق الحضارية.
وقال الوزير في كلمة له خلال ارساء حجر الأساس لدار المخطوطات العراقية، إن “تأسيس دار المخطوطات العراقية وارساء حجر الأساس لها هو إشارة لقدرتنا على استئناف الرحلة الحضارية التي بدأ بها أسلافنا”.
وأضاف ناظم أن “العراق يمتلك 47 ألف مخطوطة هي قبله الباحثين في العالم، ومن جميع أرجاء الجامعات العالمية”.
وتابع أن “المخطوطات لم تحظ في يوم من الأيام بأي دعم خاص بها، وهنا يأتي الحدث المهم وبحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لارساء حجر الأساس لدار المخطوطات لأهميتها الكبيرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية