رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي
بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الثلاثاء، إلى إيجاد حلول سلمية للنزاعات، وتجنيب شعوب العالم آثار الحروب.
وجاء ذلك خلال استقبال الكاظمي، وزير خارجية دوقية اللوكسمبورغ، جان إسلبورن، والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء البحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق ولوكسمبورغ، وكذلك مع عموم دول الاتحاد الأوروبي.
ونقل بيان حكومي عن الكاظمي تأكيده أن «العراق ماضٍ في تعزيز الشراكة مع لوكسمبورغ وأوروبا في الحرب على الإرهاب، والتعاون المؤسساتي في مجالات مختلفة أهمها مكافحة الفساد، وإصلاح القطاع المصرفي، وتنمية الاعتماد على الطاقة النظيفة».
وشهد اللقاء مناقشة الأوضاع على الساحة الدولية، وضرورة السعي إلى إيجاد حلول سلمية للصراعات الدائرة، ووقوف العراق إلى جانب كل ما من شأنه تجنيب الشعوب معاناة النزاعات، وآثار الحروب وكوارثها على المدنيين.
وأشار وزير خارجية لوكسمبورغ، حسب البيان، إلى أن حكومته والاتحاد الأوروبي «يتطلعان إلى الاستمرار في مساعدة العراق، وتوفير الدعم والإسناد في مختلف المجالات»، وأعرب عن استعداد بلاده «للعمل مع العراق على تشجيع النشاط الاستثماري الداعم للتنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل»، وأكد الوزير سعيه إلى «إزالة معوقات عمل الخطوط الجوية العراقية في المطارات الأوروبية».
إلى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية، برهم صالح، في قصر السلام ببغداد، وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسيلبورن.
وجرى، خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث التعاون المشترك بين العراق والاتحاد الأوروبي والإشارة إلى العلاقة المتميزة بين الجانبين، ومناقشة أوضاع اللاجئين والمقيمين العراقيين في لوكسمبورغ وأوروبا، وقضية النازحين داخل العراق وخصوصاً الأيزيديين.
وجاء في بيان رئاسي: «كما تم بحث تطورات الأوضاع الإنسانية للأحداث العسكرية الجارية في أوكرانيا وما خلّفته من موجة نازحين واسعة، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة على العالم أجمع ومنها العراق، والتأكيد على ضرورة الركون للحوار ورفض استخدام القوة والعنف في حل النزاعات ومنع تفاقمهما وتهديد السلم والأمن الدوليين».
إلى ذلك، أكد الوزير جان أسيلبورن وقوف بلده إلى جانب العراق ودعم أمنه واستقراره، والتطلع نحو تعزيز العلاقات الثنائية وبما يخدم مصالح البلدين في مختلف الصعد، على حدّ البيان.
وفي وقتٍ سابق من أمس، ناقش وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع وزير خارجية لوكسمبورغ العقوبات المفروضة على الخطوط الجوية العراقية في الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية، فؤاد حسين، في مؤتمر صحافي: «نشكر وزير خارجية لوكسمبورغ لزيارة العراق وهي الثالثة وهو وزير قديم ومحترف، فيما ناقشنا العقوبات المفروضة على الخطوط الجوية العراقية في الاتحاد الأوروبي ونشكر لوكسمبورغ على سعيها برفع هذه العقوبات ووعدتنا بذلك».
وتابع: «بحثنا العلاقات الثنائية مع لوكسمبورغ التي تلعب دوراً مهماً في الاتحاد الأوروبي، فيما له علاقات واسعة في المحيط الدولي والأوروبي، وتباحثنا أيضاً في العلاقات الثنائية خاصة مسألة الهجرة والجالية العراقية في إطار الاتحاد الأوروبي، وكذلك ناقشنا سياسية الاتحاد مع اللاجئين والمقيمين العراقيين في الدول الأوروبيّة».
وأضاف: «بحثنا الحرب الدائرة في أوكرانيا وتداعياتها على الوضع الأوروبي والوضع الاقتصادي الدولي، وتطرقنا إلى مجالات العمل سوية مع الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى للوصول إلى موقف واضح من هذه الحرب ومساعدة الدولة لإيقاف هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية».
واختتم حسين حديثه بالقول: «هناك 3 ملايين لاجئ من أوكرانيا في الدول الأوروبية، و6 ملايين أوكراني نازح داخل بلاهم وهذه الكارثة الإنسانية يجب أن تتوقف ونحتاج إلى جهود مكثفة وتعاون دولي لإيقافها»، مشيراً إلى أن «وزراء خارجية جامعة الدول العربية قررت في اجتماعها الأخير للجامعة تشكيل مجموعة اتصال مع الدول المعنية».