الكاظمي يزور ذي قار ويقرّ بتعرضها للتهميش… ومحتجو الناصرية دعوا لإطلاق متظاهر مختطف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الإثنين، أن ذي قار، تستحق وقفة جادة من مجلس الوزراء، مقرّاً بتعرّض المحافظة “للتهميش” وحاجتها لاهتمامٍ بواقعها.
وصباح أمس، وصل، برفقة وزراء حكومته، باستثناء وزيري الدفاع والمالية الموفدان خارج العراق، إلى محافظة ذي قار الجنوبية، وعقد جلسة مجلس الوزراء هناك، بهدف الاطلاع ميدانياً على واقع المحافظة.
ووفقاً لبيان لمكتب رئيس الحكومة، فإن مجلس الوزراء عقد جلسته في مبنى الكلية العسكرية الرابعة بقاعدة الإمام علي الجوية في محافظة ذي قار، بحضور جميع الوزراء، بالإضافة إلى عدد من القيادات الأمنية، ومحافظ ذي قار ناظم الوائلي، ونائبه الأول، حازم الكناني.
ونقل المكتب عنه قوله خلال الجلسة: “وضع ذي قار يستحق وقفة جادة من مجلس الوزراء، وعازمون على اتخاذ قرارات تصب في صالح المحافظة وأهلها”.
وتابع الكاظمي، وفقا للبيان، أن “الناصرية يجب أن يكون لها وضع خاص وتطلق فيها المشاريع وتوفير فرص العمل”.
وأضاف: “على الوزراء أن يبذلوا المزيد من الجهود لتنفيذ القرارات التي تخص محافظة ذي قار”، مضيفا، أن “الناصرية أعطتنا الكثير ويجب أن نعطيها، وهي مدينة تعرضت للتهميش وتحتاج الى الاهتمام بواقعها”.
وقرر مجلس الوزراء، في وقت سابق من أمس، إعفاء المحافظة من الإجراءات المتبعة في تمويل مشاريع المحافظة، وذلك للإسراع في إنجازها.
وكشف الكاظمي، عن وجود 270 مشروعاً متلكئاً في محافظة ذي قار، عازيا أسباب بعضها إلى “الفساد وسوء الإدارة”.وقال مكتبه في بيان آخر، إنه “التقى عددا من شيوخ العشائر في محافظة ذي قار، وذلك خلال زيارته الحالية إلى المحافظة”.
وأضاف أن “الكاظمي استمع إلى المشاكل التي تعاني منها محافظة ذي قار، حيث قدّم شيوخ العشائر مطالب أهالي المحافظة، فيما يتعلق بالخدمات وتحسين الواقع المعيشي وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار”.
وتابع أنه رحب بجمع العشائر، وأعرب عن سعادته بهذا اللقاء الذي يجسّد التواصل الكبير ما بين الحكومة وأبنائها من أجل العمل المشترك وإسناد الدولة في التغلب على الكثير من المشاكل، وأكد أنه يراهن على حكمة عشائرنا الأصيلة في المحافظة، من أجل التعاون معا لخدمة أبنائها”.
وأكد الكاظمي أن “محافظة ذي قار تتمتع بعمقها التاريخي والحضاري، وهي قدّمت التضحيات، وتستحق منا الكثير، وسنعمل بكل الجهود من أجل أن تستعيد عافيتها”، مبينا “وجود مائتين وسبعين مشروعا متلكئا في محافظة ذي قار، لأسباب مختلفة بعضها يتعلق بالفساد وسوء الإدارة، وسنقوم بمعالجتها قدر المستطاع”.
وحسب بيان آخر للحكومة، “أجرى الكاظمي، زيارة إلى جسر الزيتون (الشهداء)، وقرأ سورة الفاتحة على أرواح شهداء التظاهرات، والتقى بجمع من المواطنين، واستمع إلى مشاكلهم ووعد بمتابعتها”.
وعقب وصوله إلى محافظة ذي قار، التقى، عدداً من ذوي ضحايا مجزرة جسر الزيتون، في محافظة ذي قار، وذلك على الجسر الذي شهد الواقعة، خلال الاحتجاجات الشعبية.
وتضمّنت زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى محافظة ذي قار “لقاء عددٍ من عائلات شهداء تظاهرات تشرين، وقدّم التعازي والمواساة لهم باستشهاد أبنائهم، كما استمع الى مطالبهم ووجّه بتلبية احتياجاتهم.
وأكد الكاظمي، خلال اللقاء، حسب بيان لمكتبه، أن “الشهداء هم فخر للعراق، لأنهم خرجوا من أجل الوطن، وهتفوا باسمه، وطالبوا بتحقيق حلمهم في الإصلاح وفي حياة حرة كريمة”.
وبيّن، أن “الحكومة مضت بخطوات مهمة في الحفاظ على حقوق الشهداء، وتحقيق العدالة للقصاص من القتلة، ومحاسبة المتورطين، والمضي قدما من أجل تنفيذ الإصلاح وملاحقة الفاسدين”.
في المقابل، أصدر معتصمو “ساحة اعتصام الناصرية” بيانا ينفي وجود أي ممثل عنهم في عموم المحافظة وساحة الحبوبي لمقابلة الوفد الحكومي الذي يزور المحافظة حاليا برئاسة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وقال البيان إن “المطالب الرئيسية لمتظاهري المحافظة لدى الحكومة المركزية، وتتضمن إقرار قانون انتخابات عادل بدوائر متعددة وخالية من التقسيم الحزبي، وكذلك محاكمة قتلة المتظاهرين، والتحري عن مصير المتظاهر المختطف سجاد العراقي والإفراج عنه سريعا”، حسب موقع “المربد” البصري.
ومساء 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، أقدمت مجموعة مسلحة على اختطاف الناشط سجاد العراقي، وإصابة صديقه، في أطراف مدينة الناصرية.
وأثار اختطاف الناشط موجة من ردود الأفعال، أدت إلى توجه قوة عسكرية مشتركة، بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب، إلى محافظة ذي قار، لتنفيذ حملة “البحث عن سجاد”، بأمرٍ من الكاظمي.
ومنذ ذلك التاريخ، لم تُسفر الحملة العسكرية عن أي نتائج بشأن كشف مصير الناشط المختطف، رغم تصريحات قادة ومسؤولون أمنيون معرفتهم بالجهة ومكان المختطف، لكن يبدو أن الطابع العشائري الذي تمتاز به المحافظة ومعظم مدن الوسط والجنوب العراقي، حال دون تنفيذ المهمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية