الكاظمي يضع حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو في البصرة ويعد بفرص عمل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: التقى رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الأحد، مجموعة من المتظاهرين، الذين تجمعوا قرب بوابة مشروع ميناء الفاو الكبير، في محافظة البصرة، للمطالبة بفرص عمّل، متعهداً بمقابلة وفدٍ منهم في العاصمة العراقية بغداد، لحسم مطالبهم.
فقد، وصل على رأس وفدٍ حكومي رفيع، إلى محافظة البصرة (أقصى جنوب العراق) لوضع حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير، بالإضافة إلى إجراء جولة شملت عدداً من المشاريع في المدينة الغنيّة بالنفط، ما دفع المئات من المحتجين للتجمع، عند بوابة الميناء، بالإضافة إلى شركة مصافي الجنوب، للمطالبة بالتعيين.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للكاظمي، أن الأخير «استمع إلى طروحاتهم (المتظاهرين)» مؤكداً أن «حق التظاهر حق مشروع وتحميه الدولة بأجهزتها كافة، على أن لا يؤدي هذا الحق إلى إحداث أضرار أو يهدد الممتلكات العامة والخاصة».
وأضاف البيان، أن «وجه رئيس الوزراء بالتهيئة للقاء وفد يختاره المتظاهرون لغرض اللقاء بهم في بغداد، والاستماع لمطالبهم ووضع الحلول لها».

«مشروع استراتيجي»

كذلك، غرّد الكاظمي، من البصرة، بشأن البدء بتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير.
وقال في «تغريدة» عبر «تويتر» إن «ميناء الفاو، المشروع الاستراتيجي الذي انتظرناه لسنوات طويلة، يرى خطوات التنفيذ الفعلية الأولى، بهمة العراقيين وعملهم الجاد».
وأضاف: «بالأفعال لا بالأقوال، نسير معا نحو مستقبل أفضل يستحقه العراق وشعبنا العظيم».
وأعلن البدء بمشروع ميناء الفاو الكبير، فيما أشار إلى أن البلد انتظره لسنوات طويلة.
وقال في كلمة أثناء حفل وضع الأساس للمشروع «نعلن اليوم البدء بمشروع استراتيجي مهم انتظره أبناء البلد سنوات طويلة».
وأضاف أن «الميناء سيوفر فرصًا كبيرة للعراق ويعزز مكانته الجيوسياسية في المنطقة والعالم، وسيخلق فرص عمل كثيرة لأهل البصرة وباقي المحافظات، ويساهم في تطوير المحافظة».
وأشار إلى أن « الكثيرين راهنوا على إفشال المشروع ونشروا إشاعات عدة لإحباط الشعب، ولكن المشروع ينطلق اليوم رسميا بعد إن انتهينا من مراحل التخطيط والمفاوضات وموّلنا المشروع من موازنة هذا العام».
ولفت رئيس الوزراء إلى ان «مشروع الفاو الكبير ليس فقط للبصرة، بل هو مشروع استراتيجي يسهم في تطوير وإعمار جميع محافظات العراق، ويجعل من البلد جسرا اقتصاديا يربط مختلف بلدان المنطقة».
وتابع: «نحن أمام مرحلة جديدة من تاريخ العراق الحديث، حيث نتجاوز الأزمات، ونتجه نحو البناء والإعمار والإزدهار».

قال إن احتياطيات العملات الأجنبية ارتفعت لـ 60 مليار دولار

ودعا «أهالي البصرة الفيحاء وفي كل أنحاء العراق أن يتحلوا بالأمل وأن نضع أيدينا معًا، ونبني بلدنا من الفاو إلى زاخو» مؤكدا على أن «العراق سينهض من جديد بسواعد شبابنا وشاباتنا، وعلى بركة الله نفتتح المشروع وسنواصل الإشراف والمتابعة كي يكتمل بإذن الله بنجاح ودون تأخير».
ووصف، مشروع ميناء الفاو بـ«مشروع الأجيال والمستقبل».
ووضع حجر الأساس للمشروع (العقود الخمسة) والتي تتضمن الأرصفة الخمسة للحاويات، وردم ساحة خزن ومناولة الحاويات وحفر القناة الملاحية الداخلية، وحفر وتأثيث القناة الملاحية الخارجية، ونفق قناة خور الزبير، الطريق السريع الرابط بين ميناء الفاو وأم قصر.
وفي سياق آخر، أكد الكاظمي أن احتياطيات البنك المركزي العراقي من العملات الأجنبية سجلت ارتفاعا بلغ 60مليار دولار بعد أن كانت 51 مليارا و900 مليون دولار قبل الشروع بالإجراءات الاصلاحية للحكومة الحالية.
وأضاف أن هذه «الزيادة جاءت نتيجة الإجراءات الاصلاحية التي اتخذتها الحكومة بعد أن راهن الكثيرون على فشلها وعدم استمرارها». وأوضح لقد «نجحنا في إيقاف الهدر والفساد الكبير في مزاد البنك المركزي سيئ الصيت وماضون بإجراءاتنا ولن نتوقف».
وقال إن « إجراءاتنا في محاربة الفساد مستمرة رغم العراقيل التي يحاول البعض وضعها لكننا سنستمر دون تراجع.

بدء تنفيذ المشروع

و أعلنت وزارة النقل، بدء الشركة الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو، أعمال المسح الميداني، بعد وضع حجر الأساس للمشروع بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وقالت في بيان صحافي، إنه «افتتح رئيسُ الوزراء مصطفى الكاظمي، الأحد (أمس) مشروع بناء خمسة أرصفة عملاقة لتفريغ السفن بطول 1750 متراً والمُنفذة ضمن العقد المبرم مع شركة دايو الكورية التي بدأت بإجراءات المسح الميداني استعداداً للمباشرة بأعمالها في المشروع، وذلك بحضور الوكيل الفني لوزارة النقل ومحافظ البصرة ونواب ومدراء التشكيلات وجمع غفير من الصحافيين والإعلاميين».
وأضافت الوزارة: «حيث سيشمل هذا المشروع العملاق انشاء ساحة الحاويات بطول 1750 متراً ومشروع أعمال التجريف والحفر وإنشاء قناة ملاحية داخل حوض الميناء بطول 10 كم داخل الميناء، و13 كم خارج الميناء لربطه بالقناة الملاحية الدولية، وإنشاء طريق سريع رابط بين الميناء ومدينة ام قصر بطول 63 كم، وإنشاء نفق تحت قناة خور الزبير الذي يربط بجانب الطريق الشرقي».
وأكدت أن «هذا المشروع يعد الشريان الحيوي وعصب الحياة الاقتصادية للبلاد حيث سيربط منطقة الشرق في أوروبا عبر العراق وتركيا وسوريا وبما يسمى بالقناة الجافة، وسيصبح حال انجازه أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر بمستوى العالم، حيث ستصل طاقته الإنتاجية إلى 99 مليون طن حسب التصاميم التي وضعتها شركة تكتيتال الاستشارية الايطالية».

ش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية