الكاظمي يفتتح محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية لـ«تقليل الاعتماد على الغاز الأجنبي»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأحد، تأخر إقرار مشروع الموازنة المالية الاتحادية، وتأثيرها على الأداء الحكومي، فيما عبّر عن دعم حكومته قطاع الطاقة عبر توقيع مجموعة من العقود تعتمد على الطاقة الشمسية، مشيراً إلى تدارس عملية دعم المحطّات الكهربائية، وكذلك المولّدات الأهلية.
وقال، في كلمة خلال افتتاحه محطّة ميسان الاستثمارية المركّبة لإنتاج الطاقة الكهربائية، «نفتتح محطّة ميسان الكهربائية، وهي محطّة تنتج بحدود 750 ميغاواط، وهي إضافة نوعية للشبكة الوطنية لنقل وتوفير الطاقة لكل محافظاتنا، وقد تكون محافظة ميسان هي المستفيد الأول، إلّا أنها داعمة للشبكة الوطنية للكهرباء».
وأضاف أن «هذه المحطّة ستستخدم الغاز المحلّي من حقول الغاز في محافظة ميسان؛ وهذا تطوّر نوعي جديد في مجال الطاقة وإنتاج الكهرباء؛ لأنها ستساهم في تقليل الاعتماد على الغاز والكهرباء المستوردين». وتابع: «نفتتح اليوم (أمس) هذه المحطّة، وقد افتتحنا في الشهور الماضية محطّات: الناصرية، وسامراء، والمثنى، وقريباً سنفتتح محطّة عكّاز، وكذلك نعمل على تطوير محطّة الأنبار».
كما أردف: «لقد بذلت هذه الحكومة جهوداً استثنائية في استخدام الطاقة، ووضعت استراتيجية جديدة تعتمد على تطوير كفاءاتنا، والاستفادة من خبرات شبابنا في وزارة الكهرباء».
ولفت إلى أن «هذه المحطّة والمحطّات التي تم افتتاحها في الماضي القريب هي محطّات مركبة تعتمد على مرحلتين في العمل، وتقلل من الهدر في الطاقة، وكذلك تساهم في تقليل الانبعاثات الحرارية، وتكون صديقة للبيئة».
وبين أن «العالم قد تغيّر كثيراً وأصبح موضوع البيئة من أولويات العمل؛ ولهذا قمنا بتغيير اسم وزارة الكهرباء إلى وزارة الكهرباء والطاقة البديلة؛ أي الطاقة الصديقة للبيئة التي تكون أرخص في كلفتها، وأكثر ملاءمة لتطوّرات العصر».
وأكد أن «العمل ما زال جارياً في وزارة الكهرباء وضمن خطّة الحكومة على استراتيجية جديدة تعمل على توفير الطاقة وفق مجموعة من الظروف والشروط؛ لتحسين خدمة الكهرباء في عموم العراق».
ومضى يقول: «لقد افتتحنا محطّات عدة، ومن ضمنها هذه المحطّة، وعملنا على تطوير المحطّات التقليدية أن تكون محطّات مركبة تنتج المزيد من الكهرباء وباستهلاك أقل للطاقة» منوهاً: «مضينا بمشروع الربط الكهربائي مع مختلف دول الجوار، وكذلك نعمل على الاستفادة من هذا الربط؛ من أجل أن يكون العراق ممراً لنقل الطاقة بين دول الجوار».
ولفت إلى أن، «دعمنا قطّاع الطاقة عبر توقيع مجموعة عقود تعتمد على الطاقة الشمسية، وهناك مشاريع سنضع حجر الأساس لها قريباً، ونفتتحها بالقريب العاجل».
وأوضح أن «كان لدينا اجتماع يوم أمس (الأول) في مجلس الوزراء، وتدارسنا عملية دعم المحطّات الكهربائية، وكذلك المولّدات الأهلية؛ واتخذنا مجموعة من القرارات لدعم أصحاب المولدات، وتقليل معاناة المواطنين في الصيف».
وأكد أن «الناس تنتظر من الحكومة أن تقدم لها الخدمات، وأن توفر لها فرص العمل، ومن غير المعقول أن تبقى الحكومة مكتّفة وغير قادرة على الإنجاز؛ بسبب عدم وجود موازنة لعدم تشكيل الحكومة».
وأقرّ أن «الظروف التي مرّت بها هذه الحكومة كانت ظروفاً صعبة، ولها سنتان من العمر، ومنها عام 2020 لم يكن لدينا فيه موازنة، وفي العام التالي 2021 توفرت الموازنة، والآن في عام 2022 ليس هناك موازنة، فكيف يمكن للحكومة أن تعمل وتقدّم الأفضل بلا موازنة؟ كل سنة تتأخر فيها الموازنة، فإنها تؤدي إلى تأخير ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات في تقديم الخدمات».
والجدير بالذكر أن محطّة ميسان الاستثمارية ذات الدورة المركبة لإنتاج الطاقة الكهربائية، ستضيف 750 ميغاواط إلى إنتاج الشبكة الوطنية في الظروف التشغيلية الطبيعية، 500 منها عبر الدورة البسيطة، و250 منها عبر الدورة المركّبة، وهي تستخدم تقنيات حديثة تقلّل من هدر الطاقة وتكون صديقة للبيئة، وتعمل المحطة على الغاز الطبيعي من حقلي حلفاية وبزركان وكليهما في محافظة ميسان، وتقع في ناحية الكحلاء جنوب مدينة العمارة في محافظة ميسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية