الكاظمي يكلّف عدداً من وزرائه بإدارة الحقائب الشاغرة بالوكالة… والأكراد يتمسكون بمرشحيهم للعدل والخارجية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أظهرت وثائق صادرة عن مكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس الثلاثاء، قرارات بتكليف عدد من الوزراء للحقائب الشاغرة بالوكالة لحين تسمية مرشحين لها.
وحسب الوثائق تقرر أن يتولى الكاظمي نفسه، وزارة الخارجية بالوكالة، فيما كلّف الوكيل الأقدم للوزارة بمهام وصلاحيات الوزير.
كما يتولى وزير الرياضة عدنان درجال، مهام وزارة الثقافة وكالة، كما يتولى وزير النقل ناصر حسن مهام وزارة الهجرة وكالة، كما يتولى وزير التعليم العالي نبيل كاظم، مهام وزارة العدل وكالة. فيما سيتولى وزير المالية علي حيدر عبد الأمير، وزارة النفط بالوكالة، كما يتولى وزير التربية علي حميد مخلف وزارة التجارة وكالة.
ولم يتوصل الكاظمي والقوى السياسية إلى اتفاق يقضي بترشيح أسماء محددة للوزارات السبع المتبقية في كابينته، وسط أنباءٍ عن تمسك الحزبين الكرديين بمرشحيهما لوزارتي الخارجية والعدل.
وأكد النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، طه حمه أمين، أن الكاظمي سيحسم موضوع الوزارات الشاغرة قريبا.
وقال في تصريح لإعلام حزبه، إن «الكاظمي سيقوم بحسم موضوع الوزارات الشاغرة قريبا، وهو عيّن وزراء لتلك الحقائب بالوكالة، وأعتقد أنه سيتولى إدارة وزارة الخارجية بنفسه».
وحول موضوع حسم مرشح وزارة العدل، قال إن «المرشح هو نفسه (في إشارة إلى خالد شواني) لكننا لا نعلم متى سيقوم الكاظمي بحسم هذا الموضوع».

تحديات كبيرة

وبين، في تصريح آخر للمصدر ذاته، إن «هناك تحديات كبيرة تواجه الحكومة الاتحادية الجديدة برئاسة الكاظمي».
وأضاف: «هناك تحديات أمنية ومالية وإدارية تواجه حكومة الكاظمي، بالإضافة إلى مسائل مكافحة الإرهاب وتلبية مطالب المتظاهرين ومكافحة الفساد ومعالجة أزمة البطالة».
وأشار إلى أن «حكومة الكاظمي لديها دعم داخلي ودولي، وآخرها كان الاتصال الهاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذا أعتقد أنها ستعمل على مواجهة التحديات ومعالجة المشاكل».
وأول أمس، التقى رئيس الجمهورية برهم صالح، برئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وتم البحث في أوضاع العراق وإقليم كردستان، والمرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي.
وذكر بيان صدر عن رئاسة الجمهورية إنه «في لقاء جرى (أول أمس) في السليمانية، بحث صالح وبارزاني رئيس إقليم كردستان، «الأوضاع السياسية والخطوات التي تتبع تشكيل الحكومة العراقية وضرورة حل الأزمات».
وأضاف: «جرى خلال اللقاء التباحث بشأن المستجدات السياسية في العراق، وأكد الجانبان باهتمام على ضرورة حل الأزمات والخلافات والمضي باتجاه تحقيق الاستقرار والالتفات إلى حياة ومعيشة المواطنين في كافة المناطق وبضمنها إقليم كردستان».
وأشار البيان إلى أن «جرى باهتمام الحديث عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، وتم التأکید على التعاون ودعم الحكومة الاتحادية لغرض تجاوز الأزمات والعمل على تأمين معيشة وصحة المواطنين، وهزيمة بقايا الإرهاب وتحقيق الاستقرار الأمني في كل مناطق العراق، إلى جانب حل المشاكل المتراكمة بين بغداد وإقليم كردستان وفقاً للدستور، وعلی وجە الخصوص حسم مسائل الموازنة ورواتب الموظفين».
وتابع: «تم خلال اللقاء أيضاً الحديث عن ضرورة توحيد الصفوف وتهدئة التوترات في العراق بالصورة التي تكرس معه كل القوى والإمكانيات لتحقيق الأمان وتوفير المستلزمات المعيشية للشعب وإجراء إصلاحات جذرية، وخدمة الشعب ومطالبه وفقاً للدستور بدلاً عن الخلافات والصراعات الضيقة»، لافتاً إلى أن «الجانبين أكدا على توحيد الصفوف والتلاحم في إقليم كردستان، بحيث تكرس الأطراف كافة قدراتها وإمكانياتها، بعيداً عن التوترات والتعقيدات، لتلبية احتياجات المواطنين وتأمين قوتهم وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني».

تحالف «القوى العراقية» دعا إلى كبح سلطة الميليشيات في المناطق المحررة وفرض هيبة الدولة

في الموازاة، قال نائب رئيس تحالف «القوى العراقية»، رعد الدهلكي، إن «الكاظمي أمام اختبار كبير في إثبات قدرة الدولة على فرض هيبتها على الجميع وفرض القانون دون مجاملة، فيما أشاد بـ»خطوة إغلاق»، أحد المقار الحزبية في البصرة.
وقال في بيان، إننا «بالوقت الذي نثني فيه ونشد بقوة على يد قيادة شرطة البصرة في خطوتها الشجاعة بإغلاق مقر إحدى الميليشيات المتسلطة في المحافظة بعد إطلاق عناصرها النار على بعض المتظاهرين، فإننا نؤكد على أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي أمام اختبار كبير ومهم في إثبات قدرة الدولة على فرض هيبتها على الجميع وفرض القانون دون مجاملة أو محاباة لجهة على حساب الأخرى».
وأضاف، أن «العراق اليوم يعيش مرحلة جديدة في طريق حصر السلاح بيد الدولة، وأصبح القانون يطبق على جهات كانت في فترات سابقة فوق القانون»، مشيراً إلى أن «الحياة بدأت تعود للقانون، وهنالك قيمة اعتبارية كبيرة له في ظل الخطوات الشجاعة التي بدأت بها القوات الأمنية في معالجة غطرسة الميليشيات المنفلتة».

خطة عمل

وشدد على «أهمية أن لا تكون تلك الخطوة الأخيرة وأن يتم وضع خطة عمل كاملة في جميع المناطق التي تبسط فيها الميليشيات المنفلتة سطوتها على المدنيين، لتكون رسالة أمل للنازحين في المناطق المحررة والمغتصبة من قبل تلك الميليشيات، أن سلطة القانون ودولة المؤسسات قادمة لفرض الأمن على الجميع وتوفير البيئة الأمنة لعودة تلك العوائل إلى مناطقها بعد طول انتظار».
ووعد، الكاظمي، بملاحقة ومحاسبة المتورطين بالدم العراقي، مشيراً إلى أن « سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع».
وقال في «تدوينة» له، تعليقاً على حادثة الاعتداء على المتظاهرين في البصرة، من قبل أفراد حماية مقر حزب «ثار الله الإسلامي»، «وجّهتُ بملاحقة المتورطين بمهاجمة المتظاهرين في البصرة»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية نفذت عملية اعتقالهم بعد صدور مذكرات قضائية».
وأضاف: «شكراً للقضاء العادل، والأجهزة الأمنية البطلة»، مشيراً إلى «أننا وعدنا أن المتورطين بدم العراقيين لن يناموا ليلهم، نحن نفي بالوعد، فسلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع». وأعلن مكتبه، مداهمة مبنى أطلق منه الرصاص على المتظاهرين في البصرة واعتقال من فيه.
وذكر المكتب في بيان صحافي إنه «بمتابعةٍ مباشرة من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبناءً على تحقيقات فورية، نفذت القوات الأمنية فجر اليوم (أول أمس) عملية مداهمة لبناية في محافظة البصرة تم من داخلها إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى الى استشهاد أحدهم في مكان الحادث، واصابة آخرين».
وأضاف: «اعتقلت القوة الأمنية جميع الموجودين داخل البناية وصادرت الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية