الكاكاو

حجم الخط
0

شجرة الكاكاو موطنها الأصلي أمريكا الجنوبية. بذورها تستخدم في صناعة الكاكاو والشيكولاته.

وتتميز شجرة الكاكاو بأوراقها العريضة وتنمو حتى تصل إلى ارتفاع 7.5 م وتشبه بذور الكاكاو أو حبوبها إلى حد كبير اللوز. وكانت تلك الشجرة تنمو في المناطق البرية من المناطق الاستوائية في أمريكا الجنوبية منذ 4000 سنة قبل الميلاد.

تم اكتشاف شجرة الكاكاو من قبل شعوب المايا والآزتيك في أمريكا الشمالية والوسطى قبل 2000 عام. وقد كانت هذه الشعوب تقوم بعصر بذور الكاكاو وطحنها لإنتاج شراب الكاكاو. والملاحظ ان شراب الكاكاو حينها لم يكن محلى واعتادت هذه الشعوب على إضافة بهارات قد تكون حارة بعض الشيء لإضافة نكهة إلى شراب الكاكاو. من الجدير بالذكر أن الرسومات التاريخية في حضارة المايا توضح تعلق أهلها بشجرة الكاكاو وهي إحدى الدلائل على أنهم أول من اكتشف هذه الشجرة، وقد لعبت الشيكولاته أو ما عرفت سابقاً بالكاكاو دوراً بارزاً في حياة المايا، إذ كان علية القوم يدفنون موتاهم ويضعون في قبورهم آنية أحشاء الكاكاو لاعتقادهم بأن هذا المشروب يشيع في نفوسهم البهجة في العالم الآخر.

وبالإضافة إلى مذاقه الرائع، يتمتع الكاكاو بخصائص غذائية غنية جداً ومفيدة للصحة بشكل عام وتحسين المزاج. وقد كشفت دراسة مؤخراً أهمية الكاكاو للأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد.

وأكدت على أهمية شرب كوب من الكاكاو يومياً لما يحتويه من فوائد صحية، وخصوصاً للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد “MS” حيث يعانون من الإجهاد والإرهاق وخلل في التوازن وتدهور الوظائف الحركية. غير أن الدراسة قد أشارت إلى التأثير الإيجابي الذي يقدمه كوب من الكاكاو الساخن كمهدئ يحمل بعض الراحة لتعب المصاب.

الكاكاو كما الشوكولاته الداكنة غني بالـ”الفلافونويد” وهو مركب عضوي مضاد للأكسدة يتواجد بشكل مكثف في العديد من أنواع الفاكهة والخضروات، حسب ما أوضحت الباحثة شيلي كي، من مركز التغذية والصحة في جامعة أكسفورد بروكس في المملكة المتحدة وزملاؤها، الذين يعتقدون بأن هذه القوة المضادة للالتهاب قد تساعد في مكافحة إرهاق مرض التصلب المتعدد. حسب ما نشره موقع “ويب إم دي” الأمريكي.

في الدراسة، تم متابعة حالة 40 شخصاً تم تشخيص إصابتهم حديثاً بالانتكاسات المتكررة لمرض التصلب العصبي المتعدد، والإرهاق. وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، حيث طلب من المجموعة الأولى شرب مسحوق الكاكاو غني بالفلافونويد ممزوجاً مع حليب أرز ساخن يومياً لمدة ستة أسابيع، فيما طلب من مجموعة المرضى الثانية شرب الكاكاو منخفض الفلافونويد للمدة نفسها.

بعد ستة أسابيع، أظهرت نتائج الدراسة، تحسناً في مستوى الإرهاق لدى 11 شخصاً من أولئك الذين يشربون الكاكاو الغني بالفلافونويد، مقارنة مع ثمانية أشخاص شربوا الكاكاو بنسبة منخفضة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يشربون الكاكاو الغني بالفلافونويد قد انخفضت نسبة التعب والإجهاد لديهم بحوالي 45 في المئة، في حين تحسنت سرعة المشي لديهم بنسبة 80 في المئة. حسب ما نشره موقع “نيوز ماكس” الأمريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية