كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ شبه الأب الإيطالي باولو المقيم في سورية منذ عقود سورية بأنها عروسه، وقال انه يفضل الصمت في بلده سورية على الكلام في المنفى، في إشارة منه إلى احتمال إبعاده إلى وطنه الأم إيطاليا.
باولو الذي يقيم في سورية منذ ثلاثين عاماً تمنى ألا تقرر السلطات السورية إبعاده، بعد كان قد أطلق مساهمته الفكرية للوصول إلى الوئام في سورية في هذه الأيام الصعبة، وفق قوله.
وقال باولو لـ ‘القدس العربي’ اقترحت أن أهتم بالأمور الروحية والدينية وأنتظر جواباً من السلطات الرسمية السورية بعد أن أبلغتهم، ولدي رجاء بأن أحصل على جواب إيجابي، وكشف الأب باولو أن بعض رجال الدين المسيحي فيسورية يسعون لتقريب وجهات النظر بينه وبين السلطات الرسمية دون أن يكشف عن اسم أي من هؤلاء.
ولفت باولو إلى اهتمام من شرائح فكرية واجتماعية وروحية وشبابية في سورية بعدم إبعاده خارج البلاد، مشدداً على دعوته الجميع في سورية للحوار والتفاوض للوصول إلى المصالحة الوطنية.
أتضامن مع كل الضحايا السوريين من عسكريين ومدنيين ممن سقطوا في هذه الأزمة، وأضاف: نحن ضحايا سقطوا من كل الانتماءات ونحن أخذنا بالخاطرفي بيوت هؤلاء وبيوت أولئك، وبكينا مع هؤلاء وأولئك، لذلك نقول أن هناك بابا واحدا للخلاص من هذه الأزمة وهو باب المصالحة عبر التفاوض والحوار في أجواء من حرية الصحافة.
وحول ما إذا كان باولو يتوجس كما البعض في سورية من المد الديني الأصولي منذ اندلاع الأحداث السورية قال باولو: هناك خوف لدى بعض الأطراف في المجتمع السوري وهو ربما يكون واقعياً أو لا يمكن تجاهله، إن الخوف من أينما صدر يقود تصرفات الكثيرين ربما بشكل غير موضوعي وبالتالي الحل هو الأخذ بعين الاعتبار الخوف الموجود لدى كل الأطراف بإصغاء المحب والأخ.
ونفى الأب باولو أن يكون قد تلقى أية اتصالات من مؤسسات دينية أو منظمات دولية أو سياسية خارج سورية تطلب منه مغادرة سورية، وقال: لم أتلق اتصالات لا من مؤسسات دينية ولا سياسية وإنما اتصالات من صحافيين فقط.
ويقيم الكاهن باولو في دير مار موسى الحبشي في منطقة النبك بريف دمشق وتبعد عن العاصمة 80 كم، وطرح باولو مؤخراً فكرة ‘الديمقراطية التوافقية في سبيل الوحدة الوطنية’، وكتب باولو: على شبكة الإنترنت: انطلاقًا من مشاوراتي مع بعض المواطنين حول مستقبل البلد وحول طرق الخروج من الأزمة الحالية، اخترت أن أصيغ فكرة ‘الديمقراطية التوافقية’ كمساهمة، إلى جانب الدعاء والصوم، في سبيل نجاح المحاولات للحوار البناء الجارية والقادمة التي لا بد منها لأجل النجاة من منطق سفك الدماء ودوامة الانتقام.