الكباريتي ينتقد ‘إبتزاز’ الصحافة الإلكترونية ويؤكد: الصحافة تناولت أشخاصا كان الإقتراب منهم محظورا

حجم الخط
0

طارق الفايد عمان ـ ‘القدس العربي’: وجه رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الكريم الكباريتي نقدا نادرا لمظاهر الإبتزاز التي تشهدها الصحافة الإلكترونية في البلاد قائلا أنها تشوه مهنة الإعلام وتؤثر سلبا على الحريات الإعلامية. لكن الكباريتي إعتبر بعد سنوات من إعتزال التصريحات والتعليقات الصحافية بأن الصحافة تناولت أشخاصا كان الإقتراب منهم من المحظورات في الماضي مشيرا لوجود ثمن لتقدم الحريات الإعلامية في البلاد. ويحتجب الكباريتي منذسنين عن العمل السياسي والإعلامي في البلاد لكنه وجه خطابا نقديا لأداء بعض السلطات في لقاء خاص وشهير جمع الملك عبدلله الثاني بنخبة من رؤساء الوزراء السابقين.

ووصف الكباريتي في تعليق مكتوب على تقرير سنوي للحريات الإعلامية حالة الحريات الإعلامية في البلاد بأنها في تقدم نسبي وقد تجاوزت خطوطاً كان يعتقد أنها سقوف، وخاضت في موضوعات كان التطرق إليها من المحرمات.

وقال الكباريتي في رسالة وجهها إلى مركز حماية وحرية الصحافيين الذي أعد التقرير حول النتائج التي نشرت في التقرير السنوي لعام 2011 عن حالة الحريات الإعلامية في الأردن أن الصحافة ‘تناولت أشخاصاً كان الاقتراب منهم من المحظورات وكان لا بد من ثمن بطبيعة الحال لهذا التقدم’. وأشار في رسالته التي تضمنت عدداً من الملاحظات أن ‘حرية الإعلام جزء رئيسي من التقدم على مستوياته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية كافة، فهي تسهم في إحداث ذلك التقدم والحفاظ عليه ودعمه وفي المقابل فإن الحد من حرية الإعلام تسهم في تثبيت التخلف وتعميقه وإدامته’. لكن الكباريتي إنتقد بشدة عدم تقيد بعض الصحافيين وبعض القائمين على المواقع الإلكترونية بأخلاقيات مهنة الصحافة ولجوئهم إلى الابتزاز وتهديد المؤسسات الخاصة والأفراد لتحقيق منافع لهم دون سند من الواقع والحقيقة، مشيراً إلى إحدى نتائج استطلاع رأي الصحافيين الذي تضمنه التقرير حيث يعتقد 67.7 بالمئة من الصحافيين بوجود الابتزاز للحصول على مكاسب مادية.

وفي هذا الإطار قال الكباريتي بأن بعض المؤسسات والشخصيات تتعرض إلى أنواع من التشهير واصفا بعض الأخبار التي تنشرها المواقع الإلكترونية بأنها مجرد دخان بدون نار مطلقا مطالباً بالتصدي لهذا الابتزاز لأنه’لا يمس بالسوء للأشخاص والمؤسسات والاقتصاد الوطني فحسب وإنما يلحق الضرر بالعمل الصحافي ذاته’. وكان تقرير حالة الحريات الإعلامية في الأردن للعام 2011 قد خلص إلى أن الربيع العربي والثورات والحركات الاحتجاجية التي سادت العالم العربي قد أثرت على حالة الحريات الإعلامية في الأردن حيث تم رصد العديد من الإنتهاكات على هامش تغطية الصحافيين للنشاطات الجماهيرية والمسيرات في حراك الشارع الداخلي.

ووجد التقرير الذي يعد أحد أبرز التقارير الوطنية والإقليمية أن الحراك الشعبي وضع حداً للتدخل الحكومي والأمني في الإعلام بنسبة 65.5 بالمئة، وأسهم في تراجع خوف الصحافيين من الملاحقات القانونية بمعدل 67.9 بالمئة، ولعب دوراً ولو كان محدوداً في تراجع الرقابة الذاتية، حيث اعتبر 62.7 بالمئة من الصحافيين أن الرقابة الذاتية تقلصت بفعل الاحتجاجات، وفي الاتجاه الآخر فإن 61.3 بالمئة ينظرون إلى أن الاحتجاجات أعطت بعض وسائل الإعلام مساحة أكبر لترويج الإشاعات في الأردن.

وتحدث التقرير عن زيادة مساحة الحريات الإعلامية وانتزاع الصحافيون لمكاسب جديدة وقدرتهم على تحدي القبضة الأمنية وملامسة التابوهات التي كانت خطوطاً حمراء لا مجال للاقتراب منها، أظهرت بالاتجاه الآخر أن الانتهاكات الجسمية والممنهجة على الصحافيين كانت الرد الحكومي والأمني على تحرك الإعلاميين لممارسة حقهم وحريتهم ورصد ما يجري بالشارع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية