القاهرة ـ «القدس العربي» : حدثان لافتان أحدهما اهتمت به سائر الصحف، والثاني لم يوله الكتّاب ما يستحق من عناية، الأول تمثمل في قرب افتتاح العاصمة الإدارية، أما الثاني فتصريح لافت لجد الطفلة يارا، التي نجت من براثن متحرش في المعادي، إذ اعترف الجد بأن المتهم استطاع أن يستدرج حفيدته مقابل جنيه واحد.. وفي الوقت الذي تتطلع فيه أنظار أعضاء البرلمان والوزراء، وبالتأكيد الأثرياء، للانتقال للعاصمة الإدارية التي منحها الرئيس السيسي زخماً كبيراً، بعد ما وصفها بـ”الجمهورية الجديدة”، تبقى مخاوف الأغلبية على حالها، فبالنسبة لأهل الدلتا فهم متوجسون من فقد “وجبة الأرز” بعد أن قررت الحكومة تقليص نسبة زراعته بشكل غير مسبوق، وهو ما حذر منه فاروق جويدة، منتقداً ضياع “وجبة الفقير” وقد سار على درب الكاتب كثير من المراقبين، الذين حذّروا من تفاقم أزمة الطعام بالنسبة للأغلبية الفقيرة.
وبينما واصل الكتّاب صراخهم على الأرض المهددة بالجفاف، بسبب التعنت الإثيوبي مطالبين بضرورة توجيه تهديد صريح لأديس أبابا باستخدام القوة، أولت صحف أمس الأربعاء 10 مارس/آذار، أهمية كبيرة بيوم الشهيد، حيث ذكرت صحيفة “الأهرام”، في افتتاحية تحت عنوان “يوم الشهيد.. لولاهم ما كنا هنا”: “تأخذنا الحياة، وتشغلنا القضايا والأحداث، ويلهينا الجدل والاختلاف، وتبقى حقيقة واحدة لا يختلف عليها مصريان، وهي أنه لولا تضحيات شهدائنا، لما كنا على ما نحن فيه الآن، من استقرار، وأمن، وتقدم، وتنمية، يشهد لها العالم. وعلى هدي “الأهرام” سارت كذلك “الأخبار”، التي أشادت بما قدّمه الشهداء من تضحيات عظيمة واهتمت بتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ33 للقوات المسلحة، والتي قال فيها أن أعظم الأيام خلودا هو يوم الشهيد، الذي “نتذكر فيه معا ما جاد به هؤلاء الأبطال بأنفسهم وأرواحهم، ليكتبوا صفحات مضيئة تهتدي بها أجيال تأتي من بعدهم، تسير على خطاهم، وتدرك أن الحفاظ على الأوطان ليس بالأمر الهين، والحفاظ عليها يتطلب الجهد والتضحيات”. بينما أكدت صحيفة “الجمهورية” على أن الاحتفال بيوم الشهيد يجسد أسمى معاني الوفاء والعطاء لأبناء مصر الأوفياء المدافعين عن أمن الوطن العظيم مصر، واستقرار الدولة والحفاظ على مقدراتها وثرواتها وأمنها القومي..
ومن أبرز القضايا التي اهتمت بها الصحف حادث التحرش بالطفلة يارا في المعادي، التي اكد جدها، أن والد الطفلة فاقد للنطق، موضحا، أن المتحرش استدرج الفتاة بجنيه. وقالت الدكتورة صبورة السيد عضو مجلس النواب، والقيادية في حزب مستقبل وطن، إنها سوف تتقدم إلى مجلس النواب بتعديل قانون العقوبات؛ بسبب قضية طفلة المعادي، التي تم التحرش بها. وأضافت: سوف أطالب القضاء العادل بالحكم على متحرش طفلة المعادي من أول جلسة، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تخرج جيلا من الفتيات محطما نفسيا. وأوضحت النائبة البرلمانية، أن واقعة التحرش بطفلة المعادي، يشير إلى مصيبة كبرى واغتيال البراءة، وغياب الضمير والإنسانية.
ومن أخبار القضايا تنظرمحكمة شمال القاهرة برئاسة المستشار سرور محمد أحمد، إعادة محاكمة الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«فساد وزارة الطيران المدني». وكانت جنايات القاهرة قد أصدرت حكما ببراءة أحمد شفيق وآخرين في عام 2013، في القضية، وطعنت النيابة العامة أمام محكمة النقض التي قبلت طعن النيابة، وأمرت بإعادة المحاكمة.
أهم من السد
سؤال جوهري طرحه أحمد الجمال في “المصري اليوم” بشأن العلاقة بين مصر والسودان، التي شهدت مؤخراً خطوات إيجابية يجب البناء عليها: “في حال إذا انتهت مسألة السد على نحو يلبي مصالح البلدين، هل ينتهي التنسيق أو يتآكل أو يضمر تدريجيا، ويفسح المجال لعوامل الهدم إياها أن تفعل فعلها؟ إن الضرورات الاستراتيجية يمكن أن تُوصف بأنها بديهية يدركها شعبا البلدين، ولا أظن أن مصريا أميا في عمق ريف وبادية مصر، وأن سودانيا في عمق ريف وأرجاء السودان، لا يدرك أن تحقيق حياة مستقرة – اقتصاديا وأمنيا وخدميا، له وللأجيال – لا يمكن أن يتحقق إلا بتعاون قوي بين الدول المتجاورة، ولم يعد واردا أن يتمكن بلد ما وحده – مهما كانت موارده وتقدمه – من تحقيق الرفاهية أو العيش الكريم لشعبه، وهنا يأتي الدرس الثاني التاريخي، وهو أن البلدين جرَّبا العزلة المتبادلة، وعلت في أوقات طويلة صيحات الافتراق، وتضخيم الحساسيات، وكانت تجربة أقل ما يقال فيها إنها لم تحقق أي مصالح وطنية لمصر وللسودان. إن علاقات الشعوب والسعي لحاضر مزدهر ومستقبل أكثر ازدهارا، لا يمكن أن يتم بناؤهما على مجرد الالتقاء في معادلة التناقض مع طرف آخر. أما ثالثا فهو حتمية عدم ترك مستقبل العلاقات في هذه المرحلة الجديدة الواعدة بين أهل المال والأعمال وحدهم، ولا شك في أن دورهم شديد الأهمية، ولكنه وحده لا يكفي، بل من الوارد أن يتسبب في مراحل لاحقة في فتح الثغرات لانتعاش الحساسيات، لأن الساعي للربح وتعظيم مكاسبه لا ينظر إلا لذلك، ولا يُلقي بالا لأي أبعاد حضارية وثقافية ووجدانية، وعليه فإن أهل الفن والأدب والعلم على الناحيتين هم الذين على عاتقهم تعظيم وتعميق إيمان الوجدان الشعبي، بحتمية ديمومة وتطوير الصلة بين البلدين، على أمل أن يشهد جيل قادم شكلا أرقى وأقوى، مثلما حدث في مناطق أخرى في العالم”.
ماذا سنفعل؟
السؤال الذي أصبح يطرح نفسه وتولى علاء عريبي في “الوفد” محاولات الإجابة عليه: “ماذا لو أصرت الحكومة الإثيوبية على تخزين المياه للمرة الثانية بدون اتفاق قانوني؟ ماذا لو بدأت بالفعل في تخزين المياه مع موسم المطر؟ هل الحكومة المصرية سوف تترك إثيوبيا تتلاعب بأمن شعبها المائي؟ هل سنتركها تخزن المياه ونظل نحن مع مبدأ التفاوض؟ هل سنترك آبي يهين مصر وشعبها؟ وقال الكاتب إنه كان حتى آخر لحظة مع مبدأ ضبط النفس، والتوصل إلى اتفاقية قانونية تحفظ حقوق جميع الأطراف، بعيدا عن المنازعات والخلافات، خاصة بين بلدان تضمها قارة واحدة، فالعنف يترك آثارا في النفوس تظل محفورة لسنوات طويلة، ومصر أكبر بكثير من الدخول في خصومة مع إثيوبيا، قد تعمل على انقسام بين دول القارة، ومعظم المقالات التي كتبتها هنا دعوت فيها إلى التمسك بضبط النفس، وكلما تعنتت الحكومة الإثيوبية، وتصدت بعنف وعنجهية لمسار المفاوضات، كنت أطالب بضبط النفس والتفكير في آلية نتوصل من خلالها سلميا إلى اتفاق قانوني ملزم يطمئن الشعوب الثلاثة. لكن مع إصرار الحكومة الإثيوبية على إفشال المساعي السلمية والتفاوض بشروطها، ومع تصريحاتها المعادية والمستفزة، ومع إصرارها على الملء الثاني للسد بإرادة منفردة، ومع اقتراب موعد سقوط الأمطار، ومع التصريحات التي صدرت خلال الأيام الماضية لمسؤولين إثيوبيين، رفضوا فيها الدعوات السلمية للسودان ومصر، ورفضهم للوساطة الرباعية، وتأكيدهم على الملء الثاني”.
لا وقت للتردد
بعد أن طرح علاء عريبي في “الوفد” الأسباب الحقيقية التي تدفع المصريين للإعراب عن مخاوفهم من شبح العطش، وشح المياه بسبب سد النهضة وإصرار إثيوبيا على المضي قدماً في خططها غير مكترثة بحقوق المصريين التاريخية في نصيبهم من المياه، طالب الكاتب الحكومة المصرية بالتخلي عن مبدأ ضبط النفس، والتفكير بشكل جاد في ضرب السد قبل أن تشرع الحكومة الإثيوبية في الملء الثاني، يجب أن تعلن مصر وتؤكد بشكل حازم وقاطع، أن الحكومة الإثيوبية بإعلانها وتأكيدها البدء في ملء السد الثاني، بدون اتفاق مع مصر والسودان، يعد إعلان حرب على الدولتين، وتحديدا على الشعب المصري، ويعد تهديدا صريحا للأمن المائي، ومحاولة إلى تعطيش الشعب وهدم اقتصاده، ومصر تحذر من اتخاذ هذا الموقف المعادي، وتحمل الحكومة الإثيوبية مخاطر وتبعات هذا المسلك. يجب أن تبدأ الحكومة المصرية في احتساب الآثار المترتبة على ضرب السد قبل عملية البدء، والترتيب مع الحكومة السودانية على تجنب مخاطر الضرب، بقدر الإمكان، خاصة أن تدفق المياه سوف يؤثر في سد الروصيرص وعلى العاصمة السودانية، بغض النظر عن الأضرار التي يمكن تعويضها، فقد حان وقت الرد على العداء الإثيوبي الصريح، والعمل على صيانة حقوق مصر المائية، مصر أكبر بكثير من تلاعب حكومة إثيوبيا بأمنها.
أفلح إن صدق
هناك 3 أمور جوهرية مرتبطة بسد النهضة وأباطيل إثيوبيا كما أطلق عليها خالد إمام في “الجمهورية”: “الأول.. إن مصر في سباق مع الزمن، ونظراً لأنها قلقة جداً من تعثر المفاوضات برعاية الاتحاد الافريقى بمفرده، فقد وافقت على مقترح سوداني بأن تكون هناك (رباعية دولية) لتطوير مفاوضات السد من الاتحاد الافريقى والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. أما الأمر الثاني فيتعلق بالموقف الأمريكي الذي يراه الكاتب ملتبساً.. فقد قررت واشنطن فصل المساعدات التي تقدمها لإثيوبيا عن موقف حكومة آبي أحمد من سد النهضة.. فهل معنى ذلك أن واشنطن مؤيدة لأفكار أديس أبابا، وأن هذه المساعدات هي مكافأة لإثيوبيا.. أعقب هذا إعلان حكومة أديس أبابا مؤخرا، التفاوض مع مصر والسودان حول السد بحسن نية”.
جمهورية جديدة
افتتاح العاصمة الجديدة إعلان الجمهورية الجديدة، تصريح أطلقه الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد.. وبدوره قال أكرم القصاص في “اليوم السابع”: “إن كلمات الرئيس في ما يتعلق بالجمهورية الجديدة تتجاوز المباني والطرق والمشروعات القومية العملاقة في كل اتجاه، وتحمل وعودا أكبر تتعلق بالبشر والفرص. كان توجه الدولة نحو المحافظات وتطوير الريف، بداية لتحرك جديد بعد عقود تم فيها إهمال الريف، والتركيز على القاهرة، صحيح أن مبادرات مثل القضاء على فيروس الكبد الوبائي سي أو 100 مليون صحة وغيرها من المبادرات شملت المصريين جميعا، واستفاد منها ملايين في الريف مثل المدينة، لكن مبادرة تطوير الريف بموازنة 515 مليار جنيه، بدأت بالفعل، وتم توفير إمكانات وأراض لمحطات صرف في القرى، بقيت معلقة على مدى عقود، ومن يعرف الريف يعلم كيف أصبحت شبكات الصرف الصحي ضرورة، ومعها الطرق والخدمات التعليمية والصحية، فهناك قرى في الصعيد والوجه البحري وجدت نفسها في خطط الدولة، وتستعد لتطوير وبنية أساسية، ويمكن متابعة ردود أفعال إيجابية في الكثير من القرى التي بدأت فيها المرحلة الأولى. وتابع الكاتب تفاؤله، نحن نتحدث عن 55 مليون مواطن، ينتظرون أن تتغير حياتهم، وتلتحق قراهم ومدنهم بالعصر، بعد عقود من الإهمال، وحسبما أعلن الرئيس فلا يمكن تصور وجود عاصمة إدارية على كل هذا القدر من الحداثة والتقنية، بينما الريف معزول يعاني أهلنا فيه نقص الخدمات، وعليه فإن تطوير الريف خلال 3 سنوات يعني ربطا بين العاصمة والأطراف، وأن تكون العاصمة عقلا للدولة، يكون قادرا على تطوير نظام الإدارة المحلية، وأن يكون ساكن الريف قادرا على التواصل مع العاصمة، وتكون الحكومة قادرة على ممارسة عملها لخدمة الجميع من دون تفرقة”.
عانت كثيراً
احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ولا شك، والكلام لفاروق جويدة في “الأهرام”، في أن المرأة المصرية تستحق التكريم لأسباب كثيرة، لقد تحملت كل الظروف الصعبة التي عاشتها مصر، ابتداء ببرنامج الإصلاح الاقتصادي وهوجة ارتفاع الأسعار وانتهاء بكارثة كورونا، وما ترتب عليها من أضرار للأسرة المصرية.. كان موقف المرأة رائعا أمام متغيرات حادة وقاسية في تغيير نظام التعليم في مصر.. وقد اتخذت الحكومة خطوات جريئة في تغيير المناهج.. وكانت كورونا من أسباب الأزمة التي عاشتها الأسرة المصرية ما بين الحضور والغياب.. وقد تحمل تلاميذ مصر أعباء كثيرة، وما زالوا حتى الآن يواجهون محنة كورونا ومعها مناهج التعليم.. كانت المرأة ضحية كل هذه الظروف، وكلنا يعلم مشاكل العمل والمواصلات والزحام والانفلات في سلوكيات الناس في الشارع المصري. إن المرأة المصرية تستحق مليون نيشان، وقد تحملت كل هذه الأعباء وصمدت أمام ضرورات الحياة بصبر وتجرد.. كلما شاهدت طابورا من النساء أمام سوبر ماركت، أو مدرسة أو جمعية تعاونية، أشعر بالامتنان لهذا النموذج الإنساني الرفيع.. إذا كنا نفتقد القدوة في كثير من جوانب حياتنا، فمازالت المرأة المصرية تقوم بدورها في الحياة على أكمل وجه.. إنها الفلاحة التي تزرع الأرض، والطبيبة التي تنقذ المرضى، والأستاذة التي تعلم والأم التي حافظت على أسرتها بالحب والوفاء.. تحية إلى كل نساء مصر في عيدهن، فهن الشجرة المثمرة في وجدان كل المصريين.. مشوار طويل عانت فيه المرأة المصرية طوال عام من الأزمات ما بين نظام تعليمي جديد ووباء يهدد كل بيت وشهداء قدموا حياتهم من الجنود والأطباء وهيئات التمريض، في لحظة تاريخية صعبة وقاسية.. إن عطاء الأم والزوجة والابنة كلها مشاعر لا تقدر بثمن، لأنها القدوة في كل زمان ومكان.. وتبقى المرأة البسيطة التي تسكن العشوائيات وترعى الأبناء وتسعى كل يوم على رزقهم.. وما زال الحلم يراودها في غد أفضل أكثر أمنا واستقرارا وكرامة.. وقبل هذا كله تحية لكل أمهات الشهداء في كل مجالات التضحية فداء للوطن”.
البحث عن بديل
من الذي سيلعب دور ضابط الإيقاع الرئيسي في المنطقة العربية عموما، والشرق الأوسط خصوصا، إذا نفذت الولايات المتحدة توجهها بالانسحاب من مشاكل المنطقة، والتوجه أكثر إلى جنوب شرق آسيا؟ رأى عماد الدين حسين في “الشروق”، أن محاولات وراثة الدور الأمريكية، بدأت حتى قبل أن تفكر واشنطن في الخروج من المنطقة. ولدينا بالفعل محاولات محمومة، لوراثة الدور الأمريكي. في المقدمة تأتي روسيا الموجودة في المنطقة منذ منتصف الخمسينيات، دورها تراجع لأسباب متعددة، لكنها تحاول تعزيز دورها بطرق وأساليب كثيرة. هي موجودة بالفعل في سوريا بقوات عسكرية لعبت الدور الأبرز في منع سقوط نظامها على أيدي القوى المتطرفة والإرهابية. وموسكو تحاول بلا يأس التمدد في المنطقة بأكملها من ليبيا غربا إلى الخليج شرقا عبر العديد من الوسائل، من أول الدبلوماسية، نهاية بالتدخل الخشن مرورا بالاقتصاد، والنفط والغاز، وعروض علنية بالحماية. اللاعب الأبرز الثاني هو إيران. هي دولة كبرى لا شك، وصاحبة حضارة كبيرة. ترفع شعارات إسلامية، لكن جوهر سياستها قومي فارسي، وأهم أذرعها للتدخل والهيمنة بعض الأذرع الطائفية في العديد من بلدان المنطقة، خصوصا العراق وسوريا ولبنان واليمن، إضافة للخليج العربي. شاه إيران كان شرطي المنطقة نيابة عن أمريكا والغرب، وإيران الخومينية تريد أن تستعيد الدور نفسه، لكن بلافتة إسلامية، ومعضلتها أن غالبية العرب ينظرون لها بصورة سلبية، بسبب تدخلها الفج في شؤونهم الداخلية.
العرب في إجازة
تابع عماد الدين حسين كلامه قائلا: “اللاعب الثالث هو تركيا، التي تلعب بالطريقة الإيرانية نفسها، لكن مع فارق بسيط هو أن لافتتها سنية. رئيسها رجب طيب أردوغان يطمح في أن يكون السلطان أو الخليفة لكل المسلمين، وذراعه الرئيسية هي جماعة الإخوان، التي تصنفها دول عربية كبرى كجماعة إرهابية، ويتوجس منها بقية العرب إلا قليلا. وبجانب اللافتة الطائفية، لجأ أردوغان إلى التدخل العسكري المباشر، كما فعل ويفعل في العراق وسوريا وليبيا، في حين يستخدم دبلوماسية المساعدات والموانئ البحرية في افريقيا. مطامع أردوغان صارت مكشوفة، ورغم ذلك هو تسويق نفسه كفتوة للمنطقة، مقابل التهديدات الإيرانية. اللاعب الرابع هو إسرائيل، والواقع العملي يقول إنها الرابح الأكبر من كل التطورات التي حدثت في المنطقة منذ عشر سنوات. وبعد أن كانت تتخفى وراء واشنطن بحثا عن مكسب هنا أو هناك، صار عدد كبير من البلدان العربية يخطب ودها، كي تحل محل أمريكا. إذا قررت الخروج، ورأينا في الشهور الأخيرة تطبيعا عربيا سريعا ومجانيا ومفاجئا، وفي بعض اللحظات عبثيا. هناك طبعا محاولات أوروبية متناثرة هنا وهناك، خصوصا من فرنسا، مثلما حاولت مثلا في لبنان أو ليبيا، لكن معظم المحاولات الأوروبية كانت ذيلية، أي مرتبطة بأمريكا في الأساس. كنا نتمنى أن يكون هناك في المقدمة «اللاعب العربي» سواء كان جامعة الدول العربية، أو عبر تحالفات ثنائية أو متعددة، لتكون قادرة على ضبط الإيقاع إلى حد كبير، لكن للأسف الشديد ظلت أحوالنا تتدهور، حتى سمعنا أن البعض قد يتحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران”.
دموع حان وقتها
قال محمد أمين في “المصري اليوم”: “أصدق الرئيس السيسي وأقدره حين يبدي تأثره الشديد أثناء عرض أفلام تسجيلية عن الشهداء، أو أثناء تكريم أسر الشهداء.. فالرئيس يعتبر أباً لكل واحد من أبناء الشهداء.. وقد رأيته يمسح بعطف على ظهور الأطفال ويقبل جبينهم، ويأمر بتلبية جميع احتياجاتهم.. وكنت عندما أحضر حفلات القوات المسلحة والشرطة، أشعر بتأثر شديد لدرجة الإحساس بالصداع وعدم القدرة على التفكير.. فالمناخ كله يدعو للتأثر والبكاء من أول قارئ القرآن، الذي يقرأ آيات الشهداء، ومن أول حضور أطفاله الرضع وزوجته المسكينة في عز الشباب، أو أمه المريضة ووالده المسن، وهو مناخ يدعو للبكاء والتأثر الشديد بالفعل. هؤلاء الشهداء هم الذين دفعوا الثمن لتحيا مصر عزيزة مرفوعة الرأس.. وأعتقد أن الرئيس يصر على استمرار انعقاد هذه الندوة على مدى سنوات ليذكر الشعب بتضحيات الجيش والشرطة، ويتابع طلبات واحتياجات أبناء الشهداء.. وهى مناسبة فعلاً لتعويض هؤلاء الأبناء عن غياب الوالد في عيد الشهيد.. الذي يعتبره الأبناء عيدهم السنوي ليفرحوا فيه بلقاء الرئيس. ولم يقتصر تكريم الرئيس على أبناء الجيش والشرطة فقط.. وكانت لفتة طيبة جداً من الرئيس قيامه بتكريم الدكتور محمود سامي، الذي فقد بصره بسبب كورونا، واحتضن ابنه بأبوة وحنان كبيرين، لا يفرق بين أبناء الوطن. الأطباء والضباط سواء.. كلهم أبناء مصر الذين يحاربون في معاركها على خط النار، أو الجبهة الداخلية ضد وباء كورونا.. وقد أثبت الرئيس ذلك عملياً بدعوة الدكتور محمود سامي في مناسبة عسكرية بحتة ليعطيه كل هذا الحب ويكرمه ويأمر بعلاجه، ويحمل ابنه في حضنه، فمصر لا تنسى أي واحد يضحي بحياته وبجهده وعرقه، فكلنا جنود في خدمة الوطن.عشنا وشفنا الرئيس الذي يعمل في النهار لتكريم الشهداء وحل مشكلات أبنائهم، وفي الليل يستمع لأنين المكروبين من كورونا ويستجيب لعلاجهم”.
لا يليق بالمحامين
من معارك “صوت الأمة” هجوم شنه أيمن عبد التواب ضد نقيب المحامين: “في الوقت الذي وجه فيه الرئيس السيسي، بتأجيل تطبيق القانون الخاص بالشهر العقاري، لفترة انتقالية لا تقل عن عامين، فوجئنا بنقيب المحامين الكاتب والمفكر رجائي عطية، يسجل اعتراضه على المواد المزمع تعديلها، خاصة ما يتعلق بنسبة الواحد في المئة على تسجيل العقود العقارية، لصالح نقابة المحامين. فمن خلال بث مباشر له من مكتبه في النقابة العامة للمحامين، وجه الأستاذ رجائي رسائل للجمعية العمومية، ومخاطبا محاميّ قطور المعتصمين، لكنه استخدم عبارات، تشعرك بأن نهاية العالم ستكون بسبب «إلغاء النسبة المقررة للمحامين في قانون الشهر العقاري، فقد بدأ حديثه، أمس الأربعاء، بقوله: «أمامنا مهام كبرى، ونسبة الـ1 % المقررة على العقود مهددة بالزوال، وهناك مقترح لتعديل المادة 59 من قانون المحاماة، بعدم الجواز للنقابة أن تحصل أي مبالغ كرسوم، أو مصاريف، أو تحت أي مسمى، نظير التصديق على توقيع المحامي على العقد». تابع الكاتب هجومه، لا أدري، أي «مهام كبرى» يقصدها المحامي الشهير والمفكر البارز، وصاحب الرأي والرؤية رجائي عطية؟ وهل هناك مهمة أكبر وأنبل من احتواء غضب ملايين المصريين، ورفضهم النسبة التي كانت مقررة لنقابة المحامين، ويرون أنها «بدون وجه حق»، لأن نسبة الـ1% المخصصة للمحامين ستؤدي، مثلًا، إلى دفع 5 آلاف جنيه، في تسجيل شقة قيمتها 500 ألف جنيه، بالإضافة إلى المصروفات الأخرى التي كانت مقررة في القانون، قبل إرجاء تطبيقه، والتي كانت ستتجاوز 20 ألفاً، كبداية فقط. وأي مهام جسام تقوم بها نقابة المحامين، وهل هناك مهمة أشرف من الدفاع عن حقوق المصريين، لو جارت الحكومة عليهم؟ أليس الوقوف إلى جوار الشعب، ومساندته، والانحياز له أفضل من تحقيق «مكاسب فئوية»، والحصول على امتيازات من أناس تصعب عليهم جيوبهم؟ وهل إلغاء الـ1%، يتطلب طرح القضية على الرأي العام وعلى أعضاء البرلمان، وفي وسائل الإعلام، كما طلبت؟ وألا يعد طلبك هذا استدعاء كل محامٍ للضغط على الدولة، يا رجل الدولة؟”.
فوضى إعلامية
لم يعد مستساغا، كما أوضح علي هاشم في “فيتو” أن يبقى إعلامنا وصحافتنا على تراجعهما، بل آن لهما أن ينهضا من جديد ويبحثا عن مداخل أكثر رشداً وجذباً وتأثيراً، لعلهما يستعيدان البريق المفقود.. عليهما أن يبثا محتوى هادفا قادراً على صياغة الثقافة والفكر المستنير، وتبني رؤية خلاقة تستشرف آفاق المستقبل، وتتبنى أولويات الوقت، وتشتبك عمليا مع معوقات التقدم، لتقدم بدائل أكثر معقولية لإشكاليات التعليم وتردي الأخلاق والأمية، وتحفز على زيادة الإنتاجية قبل الزيادة السكانية ومحاربة ظواهر سلبية كالعنف، ولاسيما الأسري، والإدمان والفن الهابط، خصوصاً أغاني المهرجانات الساقطة وألفاظ الشوارع المنحطة، التي استشرت بصورة فجة. يقول علي هاشم إنه محبط من تردي أحوال الإعلام في أشكاله كافة، لقد آن للقبح أن يتوقف، وللفوضى الإعلامية أن تزول وأن يكون إعلامنا جزءاً من الحل لمشكلات معقدة، وأن يتخلص من أي محتوى غث متهافت ضرره أكثر من نفعه، إن كان له نفع.. وأن يعود إعلامنا مدافعا عن هويتنا، يترصد كل ما من شأنه الإضرار بالمجتمع وشده نحو القاع.
أخبار سارة
حمل محمد صلاح البدري أنباء سارة بشأن تراجع أعداد إصابات ووفيات الفيروس القاتل مؤكداً في “الوطن”، أن الأرقام تتراجع بصورة ملحوظة.. حتى إن بدت غير ذلك للبعض، أو في مناطق بعينها. وتابع الكاتب: لقد حل الربيع أو كاد.. وبلغ صبر الكثيرين حده، وبات العالم كله يحتاج إلى إجابات عاجلة وواضحة في الوقت نفسه عن أسئلة من طراز، متى يبدأ التخفيف التدريجي لإجراءات الوقاية من هذا الكوفيد اللعين؟ متى ينتهي مسلسل الرعب الذي استمر عاماً ويزيد؟ الانخفاض الملحوظ في عدد الإصابات والوفيات لا يمكن نسبته إلى بدء التلقيح، فدول قليلة هي التي تمكنت من توفير اللقاح لمواطنيها والفئات المعرضة للخطر منهم حتى الآن.. بينما ما زالت دول أخرى ومنها دول أوروبية تعتبر في المصاف الأول في معدل الرعاية الصحية، لم تتمكن من توزيع اللقاح بشكل واسع بعد. الأمر يخضع للدراسة في الوقت الحالي.. بعض الدول مثل الولايات المتحدة والبرازيل أصيب فيها عدد كبير بالفيروس، وفي مدة زمنية قصيرة، الأمر الذي طرح فكرة ظهور نوع من مناعة القطيع فيها، بينما يرى بعض الباحثين الآخرين أن فيروس كورونا سيضعف تدريجياً بشكل ملحوظ على المدى المتوسط بسبب الطفرات، حتى إن بدا ذلك غريباً في الوقت الحالي. الطريف أن نظرية جديدة تبناها بعض العلماء أن انحساراً مفاجئاً للوباء سيحدث في وقت ما.. تماماً مثلما حدث لوباء الإنفلونزا في عام 1957، الذي قتل أربعة ملايين شخص.. وإنفلونزا هونغ كونغ في عام 1968 الذي قتل ثلاثة ملايين شخص.. كلاهما اختفى في سرعة ظهورهما نفسها، بدون سبب محدد.
سيهاجر لمكان ما
نظرية أخرى أكثر واقعية من وجهة نظر محمد صلاح البدري، ظهرت من خلال دراسة أعلنت عنها جامعة أطلنطا في الولايات المتحدة الأمريكية عبر مجلة «ساينس» العلمية الشهيرة، تتوقع الدراسة أن فيروس كورونا سيتوطن من خلال التحولات والطفرات التي تحدث له كل يوم، بل كل لحظة، أي أنه سيظهر في مناطق محددة فقط من العالم، وستنتهي حالة الرعب التي تسبب فيها خلال أشهر قليلة، كما توقعت الدراسة أن عمليات التلقيح ستعجل في اختفاء الفيروس كظاهرة عالمية. الفكرة ذاتها تبنتها منظمة الصحة العالمية، التي أطلق مديرها في أوروبا تصريحاً مبهجاً يعد الأول من نوعه منذ بداية الجائحة.. وهو أن جائحة كوفيد «يمكن التغلب عليها خلال أشهر». وأوضح أنه – على أساس فرضية العمل – «مع بداية عام 2022 سنكون قد تركنا الجائحة خلف ظهورنا»، مضيفا بالقول إن «فيروس كورونا سيبقى معنا، لكننا لن نحتاج إلى إجراءات قوية ومزعجة». كل ما سبق يوحي بأن الأمر قد اقترب من النهاية.. وأن الفيروس سواء انحسر وحده أو استوطن مناطق محددة، أو حتى ظهر بشكل ضعيف كأحد أنواع الإنفلونزان فالرعب العالمي منه والإجراءات المشددة ستنتهي تدريجياً، وأن العام الحالي ربما يكون الأخير لتلك الكمامة التي أصبحت فرض عين على كل بشري على ظهر هذا الكوكب.
حقهم علينا
أكدت زهراء البهنساوي في “المشهد”، أن لغة الإشارة، التي لجأت إليها معظم القنوات الفضائية منذ عهد قريب، هي وسيلة التواصل التي يستخدمها ذوو الاحتياجات الخاصة سمعياً (أي الصُم)، أو صوتيا (البُكم)، وثمة أشكال أخرى من التخاطب الإشاري، مثل إشارات الغواصين وبعض الإشارات الخاصة لدى القوات الشرطية، أو العسكرية، أو حتى بين أفراد العصابات، وغيرهم. ويمكن لكثير من الصم قراءة شفاهك عندما تتكلم، لذلك هي تبدو أسهل طريقة لعمل تواصل مع شخص أصم من الناحية العملية، لكن يجب عليك أن تنتبه لبعض الأشياء في هذا الأمر: عليك أن تقوم بنطق الكلام بشكل أبطأ، ومع الكثير من التوضيح لحركات الشفاه أثناء الحديث، ليس كل الصم بإمكانهم قراءة الشفاه، حتى الصم الذين يستطيعون قراءة الشفاه، لن يكون بإمكانهم معرفة كل الحديث الذي تتحدث به، فقط سيستطيعون قراءة من 30% إلى 50% من حديثك، حسب طريقتك في الحديث، وحسب مهارة الشخص المتلقي، لذلك لا يمكنك الاعتماد على قدرة الشخص الأصم في فهم كل كلامك عن طريق حركات الشفاه فقط. وبعض العلامات في لغة الإشارة قد تكون سهلة جدا وقريبة من الفهم، على سبيل المثال يمكنك الكتابة في الهواء للإشارة إلى القلم، تحريك يديك يمينًا وشمالاً للإشارة إلى عجلة القيادة أو السيارة، وضع يدك بالقرب من فمك للإشارة إلى الطعام، وهكذا، في الواقع يمكنك عقد تواصل مع شخص أصم بشكل كبير، إذا ما حاولت شرح الأمر الذي تريده عن طريق الإشارات، وستجد أن الأمر شديد السهولة. كما يمكنك تعلم بعض العبارات الأساسية في لغة الإشارة من أجل استخدامها في عقد تواصل مع شخص أصم.
هكذا نساعدهم
أضافت زهراء البهنساوي، كما أن استخدام الكتابة من أجل عقد تواصل مع شخص أصم، يمكنك استخدام هاتفك المحمول لكتابة بعض الجمل عليه وعرضها للطرف الآخر، وبالمثل، هو يقوم بمسك الهاتف وكتابة الرد على ما قمت بكتابته، أو يمكن استخدام ورقة وقلم للغرض نفسه، والتواصل مع الأشخاص البكم بشكل جيد جدا، باستخدام الكتابة، هذه الطريقة قد تكون فعالة جدا في التواصل بينكما، وفهم ما يريد أن يقوله الشخص الأبكم بدقة كاملة، لكن عليك أن تتأكد من أن الشخص الأبكم يجيد القراءة والكتابة بشكل جيد أولاً، قبل استخدام هذه الطريقة، إذا كان الشخص الأصم يمتلك هاتفا محمولا أيضا، فربما من الأسهل أن تقوما بالحديث عبر أحد برامج الدردشة. إذا كان الشخص الأبكم لا يستطيع التواصل عن طريق الكتابة، يمكنك فعل ذلك عبر استخدام الصور من على جهازك المحمول، أو من الإنترنت لتوضيح ما تريد أن تقوله. ينبغي ألا تُظهر مشاعر الغضب أو اليأس عندما لا تستطيع عقد تواصل مع شخص أصم بشكل صحيح، لا تيأس ولا تظهر مشاعر الغضب أو الملل عندما تحاول أن تعقد تواصلا مع شخص أصم، ولا تستطيع أو لا يستطيع هو أن يفهمك بشكل جيد، حاول مرة أخرى إذا تطلب الأمر، الشخص الأبكم هو شخص معاق، ويجب عليك أن تقدر نعمة السمع والحديث التي تتمتع بها، وتحاول أن تبذل مجهودا أكبر في التواصل معه.