الكبد الصيني يتلألأ في الصدر الفلسطيني

حجم الخط
0

الكبد الصيني يتلألأ في الصدر الفلسطيني

الكبد الصيني يتلألأ في الصدر الفلسطينيلم يكن متوقعاً لصديقنا في العمل الفلسطيني، أن تنحو به الأقدار باتجاه الزحف نحو بكين، وتحديداً نحو مدينة (تنجن) الواقعة شمال شرق بكين علي تخوم الكوريتين وبالقرب من مناطق سيبيريا النائية، حيث مشفي تنجن الأول لزرع الأعضاء.ولم يكن متوقعاً للجسد والصدر الفلسطيني أن يلوذ نحو قلعة ماوتسي تونغ، بعد أن أنهكته الليالي الطويلة من الكد والمثابرة في العمل الوطني الفلسطيني، وتحديداً في العمل الشاق بين صفوف البنية التحتية التي تشكل القاعدة المتسعة لعموم الفلسطينيين، خصوصاً اللاجئين منهم في الشتات. كما أنهكته سنوات العمل المضني في العمل السياسي والاعلامي وقبل ذلك في العمل العسكري الفدائي المقاوم من جنوب لبنان الي حصار بيروت ومن معارك الجبل في مواجهة قذائف وقنابل البارجة نيوجرسي الي معارك المخيمات، حيث لاذ البعض من القيادات الفلسطينية تاركين الأمر بيد المقاتلين علي الأرض، ولاذ بعضهم خارج لبنان ليطلقوا العنان لشعاراتهم التي لا تسمن ولا تشيع من جوع ، بل لاذ بعضهم من لصوص الحرب الأهلية / ومن قادة بعض اليسار المزور الي الارتماء في المنطقة الشرقية من بيروت كما هو حال أمين السر اليساري لجماعة تحمل الاسم الفلسطيني، باعتباره يحمل كل الجنسيات ما عدا الجنسية الفلسطينية. الجسد الفلسطيني الذي أنهكته سنوات العمل علي الأرض بين جموع الفلسطينيين، وحاولت النيل منه أيام الظلام في سجون ومعتقلات الضوابط العسكرية العربية، حيث التعذيب والتعتير و … لم يجد أمامه سوي مشفي تنجن الصيني لعلاج الداء المستفحل، ولم يجد أمامه لسداد ماترتب عليه سوي عائلته الصغيرة التي باعت كل ما في يدها من أجل ترتيب استحقاق العلاج المالي، بينما يرتع لصوص الساحة الفلسطينية الذين سرقوا أموال البنوك في بيروت زمن الحرب الأهلية بين أكداس الأموال والثروات، التي تمتلئ بها جيوب وأرصدة عائلاتهم وذويهم، ومحسوبيهم. فأمين السر اليساري يرتع بالأموال التي يغدقها علي أبنائه في العاصمة الألمانية وفي منازله من بيروت الي (دوحة عرمون) في جبل لبنان الي (المزة) بدمشق.ان آهات الألم الفلسطيني كفيلة باطلاق الصوت ضد اللصوص والفاسدين في الساحة الفلسطينية، الذي يعيشون حياة مخملية، يزايدون علي الجميع، ويتاجرون بآلام الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات. فقد أصبحوا تجار آلام، ومزاودين بامتياز. الجسد الفلسطيني المنهك، فقد الراعي الكبير، فلم يجد أمامه الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي عاش ومات زاهداً، لم تمتد يده الي جيب المقاتل أو العنصر أو الكادر مهما كانت الأسباب، فكان أباً سخياً لا يألوا عن مد يد المساعدة حين اللجوء اليه، خاصة عند طلب العلاج. ولكن أين نحن من الرئيس الراحل ياسر عرفات؟الجسد الفلسطيني المنهك بألم المرض، يأبي أموال اللصوص من اليسار المزور، الذين ملأوا الشارع الفلسطيني فساداً قبل غيرهم، عندما أرسل قادتهم البعض من مقاتليهم المغرر بهم وسرقوا ما يقارب (600) مليون دولار من البنك البريطاني في بيروت، في حين كانت القوات الفلسطينية من فتح والجبهة الشعبية والقيادة العامة وجبهة النضال وجيش التحرير تخوض معارك فك الحصار عن بيروت الغربية. والمتابع للوقائع الفلسطينية يشهد معارك المجموعة اياها مع مجموعات من حزب الكتائب للفوز بغنائم الحرب الأهلية، وبالمدفعية، كما ذكر الروائي المصري صنع الله ابراهيم في روايته التي تناولت الحرب الأهلية اللبنانية. الجسد الفلسطيني المنهك يلوذ نحو بكين، العاصمة التي سجلت أول اعتراف دولي بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد فترة قليلة من تأسيسها عام 1964. فوجد الجسد الفلسطيني يداً رحيمة نقلت الكبد الصيني لتزرعه في الجسد الفلسطيني، متمنية له طول البقاء والاستمرار في أداء الدور والرسالة، بغض النظر عن فاسدي اليسار المزور / الفاجر في الساحة الفلسطينية. غازي دحمانكاتب فلسطيني ـ دمشق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية