الكتلة الصدرية تتقارب مع علاوي وتدرس الانسحاب من الائتلاف الموحد

حجم الخط
0

مصرع 6 جنود امريكيين وصحافي وموجة تفجيرات جديدة تودي بالعشرات

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور:

اعلن الجيش الامريكي مساء امس مقتل ستة جنود امريكيين وصحافي يرافقهم بانفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم في محافظة ديالي شمالي بغداد.

كما أسفرت سلسلة من تفجيرات السيارات والعبوات الناسفة وأعمال العنف المنفصلة في إنحاء العراق امس الأحد عن مصرع نحو 60 شخصاً، بينهم عدد من ضباط وعناصر الشرطة، وإصابة ما يزيد علي 100 بجروح.

ففي أكثر هذه الأحداث دموية لقي نحو 35 شخصاً مصرعهم فيما أصيب نحو 80 آخرين بجروح بانفجار سيارة مفخخة علي مقربة من سوق شعبي في حي البياع جنوب غربي بغداد، والذي يسكنه خليط من الشيعة والسنة.

وفي مدينة سامراء، 100 كيلومتر شمالي بغداد، أدي انفجار سيارتين مفخختين في موقعين للشرطة إلي مقتل 10 أشخاص، بينهم قائد شرطة المدينة وهو برتبة عميد. وفي حي المنصور الراقي غربي بغداد، أسفر انفجار سيارة مفخخة عن مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين. وفي مدينة الكوت، جنوب بغداد، قالت الشرطة إن مسلحين هاجموا رجل شرطة ومترجماً عراقياً يعملان في قاعدة أمريكية وأصابا الاثنين بجروح خطيرة. إلي ذلك، قال الجيش الأمريكي إنه قتل 10 مسلحين ودمر غرفة تعذيب خلال مداهمة في مدينة الصدر ببغداد كانت تستهدف أشخاصاً يشتبه في انتمائهم إلي خلية متخصصة بتهريب قنابل من إيران.

وعلي صعيد اخر وبعد اشتباكات حدثت الجمعة وامتدت الي السبت بين اتباع للتيار الصدري وعناصر تابعة لقوة بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية، قالت مصادر من الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي انها تدرس خيار انسحاب الكتلة من الائتلاف العراقي الموحد، وترددت في الوقت ذاته انباء عن احتمال ان يكون هناك تحالف او تعاون بين كتلة اياد علاوي والصدريين. ففي جانب الانسحاب قال النائب ناصر الساعدي العضو القيادي في التيار الصدري: نحن ندرس في الكتلة الصدرية احتمالات حول بقائنا في الائتلاف او الخروج وحسب مقتضيات مصلحة الشعب والمصلحة العامة، موضحا اننا ما زلنا جزءا من الائتلاف العراقي الموحد ورغم الخطورة التي تواجه عمل الائتلاف وما يتعرض له البلد من مؤامرة عالمية فموقفنا ما زال ثابتا.

وقال الساعدي لم يكن قرارنا بالانسحاب من البرلمان متسرعا علي الاطلاق واذا كان الائتلاف يعتقد انه تفاوض مع التيار الصدري فنحن منذ تسعة شهور لم نوفق مع السيد رئيس الوزراء في اختيار وزير النقل فهل المفاوضات تستمر اكثر من عشرة اشهر؟ فقد تفاوضنا مع الحكومة ومع الائتلاف فوجدنا هناك من يريد لهذه الحكومة ان تكون حكومة طائفية وان يكون فيها وجود لأحزاب وفئات سياسية لغرض تحقيق مصالح فئوية بعيدا عن مصالح الشعب العراقي، والحقيقة هذا ليس بهدفنا فعندما دخلنا العملية السياسية بعد المقاومة العسكرية والانتفاضتين في النجف الاشرف دخلنا من اجل اولا خروج قوات الاحتلال بما يضمن وحدة العراق وثانيا لابعاد الخطر عن الناس وتحقيق مصالحهم من خلال توفير الخدمات وتحقيق مستوي أمني جيد.

وتابع قائلا لكن هذه الشروط لم تتحقق واصبح وجودنا في الحكومة غير مبرر وبالتالي ان الشعب يري انها غير كفوءة ويصب جام غضبه عليها. واضاف كنا نري ان موقفنا يجب ان يكون موقفا وطنيا وصريحا وعندما انسحبنا حاولنا ان نعطي فرصة لتقويم الحكومة باختيار عناصر مستقلة وقادرة علي اداء دورها بصورة فاعلة بعيدا عن الطائفية وعن التبجح انهم مستقلون وهم طائفيون، واذا دخلت الي اي وزارة الان فكل واحدة مكرسة لحزب او ذاك.. التربية مكرسة للدعوة والصحة للتيار الصدري والتعليم للتوافق.. بل حتي العامل البسيط تراه عائدا لذلك الحزب ولذا وجهتنا كانت الخروج من هذا الواقع ومراقبة اداء الحكومة لتقييمها. وكشفت ابتسام العوادي العضو السابق في الجمعية الوطنية عن القائمة العراقية التي يترأسها الدكتور أياد علاوي، عن مفاوضات مباشرة تجري حاليا بين الكتلة البرلمانية للقائمة العراقية والكتلة الصدرية البرلمانية لتشكيل كتلة معارضة جديدة في البرلمان العراقي لتصحيح وتقويم الأداء الحكومي لا سيما وان القائمة العراقية تدرس حاليا سحب وزرائها الأربعة من حكومة المالكي وتحذو حذو القرار الصدري في سحب وزرائه من الحكومة رفضا للمحاصصة الطائفية البغيضة، مع التأكيد ان قرار التيار الصدري كان خطوة في الاتجاه الصحيح ودعما لتصحيح اتجاهات العملية السياسية. واضاف العوادي ليست القائمة العراقية وحدها من أشرت علي ان حكومة المالكي هي حكومة محاصصة طائفية، بل الكثير من البرلمانيين والسياسيين أعلنوا ذلك علي الملأ علي انها حكومة محاصصة طائفية. وردا علي سؤال حول هل إن الدكتور اياد علاوي يمارس دورا سياسيا يشابه الدور الذي تمارسه حكومة الظل، نفت البرلمانية السابقة ذلك وقالت إن الدكتور اياد علاوي هو الداعم الأول للحكومة العراقية وأعلنها العديد من المرات علي شاشات الفضائيات.. بالإضافة الي جولاته في البلدان العربية والأجنبية لحشد الدعم لحكومة المالكي التي تشترك فيها القائمة العراقية بأربع وزارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية