الكتل الكردية تشتكي تجاوزات محافظ كركوك لعبد المهدي وتطالب الحكومة الاتحادية بتوفير الأمن لـ«خانقين»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اجتمع رؤساء الكتل الكردستانية مع رئيس الوزراء الاتحادي عادل عبدالمهدي، لبحث أوضاع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وخصوصاً مدينة كركوك الغنيّة بالنفط، إضافة إلى قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى، والذي يشهد توتراً أمنياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
وفور انتهاء الاجتماع، قال بشير الحداد، النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي، في مؤتمر صحافي، إن «الاجتماع ناقش عدة مسائل مهمة من ضمنها أوضاع كركوك والمناطق المتنازع عليها»، لافتا إلى أن «الكتل طلبت الإسراع بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق الاخرى، إثر التصعيدات الأخيرة التي شهدتها تلك المناطق».
وأضاف: «الاجتماع بحث أيضا، وضع حد للتجاوزات التي يقوم بها محافظة كركوك وكالة (راكان الجبوري)»، مشيرا إلى أن «الكتل دعت إلى العمل الجدي لتوفير جميع المستحقات المالية لفلاحي كردستان».
النائبة جوان احسان، رئيسة كتلة «الاتحاد الوطني» في مجلس النواب، قالت إن «الاجتماع بحث أوضاع خانقين والمناطق المحيطة بها»، مؤكدة أن «الحكومة الاتحادية عليها مسؤولية توفير الأمن والاستقرار وانعكاس ذلك على أمن واستقرار عموم العراق». وكشفت في الوقت عيّنه عن «اجتماع الكتل الكردستانية بالشخصيات الثقافية والسياسية في خانقين للاطلاع عن كثب على مستجدات الأوضاع فيها».
يأتي ذلك في وقت قدّم فيه أهالي خانقين «مذكرة احتجاج غاضبة» إلى الرئاسات العراقية الثلاث وإقليم كردستان، في اجتماع موسّع ضم رؤساء العشائر ووجهاء مدينة خانقين من المثقفين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والحقوقيين والأطباء. التطور الأخير في خانقين يأتي بُعيد الأحداث الأمنية الخطيرة التي شهدتها وتشهدها المدينة، حيث قُتل مؤخرا أربع مواطنين على أيدي مسلحين مجهولين، فيما أحرقت مئات الدونمات من المحاصيل الزراعية والبساتين.
ويتخوف أبناء المدينة من تكرار السيناريوهات التي حدثت في ناحيتي السعدية وجلولاء التابعتين لقضاء خانقين، وأدت إلى إحداث تغيير ديموغرافي للمكونات العرقية، إذ قتل المئات من الأكراد وشردت عشرات الآلاف من العائلات الكردية من أرض أبائهم وأجدادهم في الناحيتين المذكورتين، وفقاً للمصدر. وطالب أهالي قضاء خانقين والقرى التابعة لها بالالتفات للأوضاع الداخلية والوضع الأمني المتدهور في خانقين. كما طالب المجتمعون بعودة قوات البيشمركه (الكردية) والآسايش (قوات كردية خاصة)، وتشكيل قوة أمنية مشتركة بين الحكومتين الاتحادية والاقليم، وذلك لضمان عودة الاستقرار في القضاء والقرى المحيطة به.

مطالبات محلّية بعودة البيشمركه إلى ديالى للحدّ من الخروقات الأمنية المتكررة

وجاء في نصّ مذكرة الاحتجاج الموجهة إلى (برهم صالح رئيس جمهورية العراق، وعادل عبد المهدي رئيس وزراء الحكومة العراقية، ومحمد الحلبوسي رئيس برلمان العراق، وحكومة إقليم كردستان، وبرلمان إقليم كردستان): «بإسم أهالي قضاء خانقين والقرى التابعة لها، نطالب بالالتفات للأوضاع الداخلية والوضع الأمني المتدهور في خانقين».
وأضافت: «نحن أهالي خانقين من جميع الطوائف والقوميات، كنا ننعم بالأمان منذ عام 2003 إلى أن حصلت أحداث 16 أكتوبر/تشرين الأول (خطة فرض القانون وسيطرة الحكومة الاتحادية على المناطق المتنازع عليها في 2017) وحصل وما حصل، وبعدها فقدنا الأمان»، مبينة: «نحن لا نتهم جهة بذاتها في حصول الخروقات الأمنية المتكررة فيها، لكن نلوم إهمال الجانب الأمني للمدينة، فأصبحت خانقين المدينة الآمنة مدينة تصحو كل صباح وتمسي على تفجير وقتل الأبرياء دون إلتفات لها، حتى وصل عدد الضحايا إلى 78 شهيداً وجريحاً، وحصل تهجير لقرى بأكملها بعد أن استهدفتهم داعش بقتل الأهالي وحرق محاصيلهم و قراهم».
وأكمل أهالي خانقين مذكرتهم بالقول: «كل هذه الأحداث حصلت بعد أن أعلن رئيس الوزراء السابق (حيدر العبادي) إنهاء وجود داعش في العراق، فلماذا ما يزال (التنظيم) موجوداً في مناطق معينة من خانقين»، مطالبين بـ«إرجاع الأمن والأمان لهذه المدينة المتآخية منذ مئات السنين وكما كانت، وبإرجاع قوات الأسايش والبيشمركه جنباً إلى جنب مع القوات العراقية لاستعادة الإستقرار والعمل على حل كل القضايا والمشاكل العالقة وفق رؤية تعطي وضع الإستقرار والأمان لكل أهالي خانقين، ليعيدوا لنا الأمان ويستتب في المدينة الجريحة وسد الثغرات الأمنية الواضحة». وأوضحوا: «أنقذوا خانقين قبل فوات الأوان، ولا تجعلوا منها لقمة سائغة لداعش والمنظمات الإرهابية»، داعين الحكومتين في بغداد والإقليم إلى «تشكيل وفد بأسرع وقت للاطلاع على الأوضاع المتدهورة في خانقين، وفي حال عدم الإستجابة لمطالبنا لفترة زمنية أقصاها الخميس المقبل، سوف يكون لنا موقف احتجاجي آخر».
وعلى هذا الأساس، ناقشت وزارة البيشمركه في إقليم كردستان العراق، مستجدات الأوضاع في مدينة خانقين.
وقال اللواء في البيشمركه اسماعيل سرحان في بيان، «تم مناقشة الوضع الأمني المتدهور في خانقين، بحضور وزير البيشمركه ورئيس هيئة أركان وزارة البيشمركه وبشكل مسهب، وذلك بمقر الوزارة (في مدينة أربيل عاصمة الإقليم»، مبيناً أن «الاجتماع اسفر عن نتائج جيدة، وأن الوزارة ستناقش مع اللجنة العليا في قيادة العمليات المشتركة معالجة الوضع بأقرب فرصة، مثمنا تضحيات أهل خانقين واستمرار العمل لإعادة المياه إلى مجاريها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية