الكرامة مقابل الغذاء للفلسطينيين

حجم الخط
0

الكرامة مقابل الغذاء للفلسطينيين

الكرامة مقابل الغذاء للفلسطينيينمن حقنا كشعب فلسطيني ان نرفع صوتنا بشكل عال وصريح في سؤال للادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي حول سبب عدم اعترافهم بممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين ذات الاغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني الذين تم انتخابهم من الشعب بديمقراطية نزيهة وشفافة وتحت رعايتهم وشهادتهم بنزاهة هذه الانتخابات من خلال شخصيات امثال الرئيس السابق كارتر. فالديمقراطية هي عبارة عن حكم الشعب واحدي آليات تطبيق الديمقراطية هي الانتخابات التي تفرز ممثلين عن الشعب بطريقة حرة ونزيه لكي يتقدموا لقيادة الشعب خلال فترة برلمانية معينة وقد حصل هذا في اكثر من مكان ولكن لم يكن المواطن العربي او الفلسطيني ان يتخيلا ان هناك مفهومين او نظامين للديمقراطية، فمفهوم الديمقراطية في الشرق الاوسط ليس هو نفس مفهوم الديمقراطية في امريكا واوروبا، فالديمقراطية في امريكا واوروبا من النوع الحر والنزيهة ومن اختيار ورغبة المواطن الامريكي او الاوروبي مهما كانت النتائج يمينا او يساراً، اما الديمقراطية في العالم العربي يجب ان تكون علي المقاس واللون الامريكي والاوروبي والا كان لها الجوع والركوع او الموت. فلم يتخيل الانسان العربي والاسلامي ان الحكومة الامريكية التي نادت وتغنت بمشروع دمقرطة الشرق الاوسط، ان الديمقراطية التي يجب ان تكون هي حسب رغبة واهواء ومقاس ولون امريكا واوروبا ومن يخالف ذلك المقاس او يعاكس ذلك اللون فعليه ان يتوقع الجوع او الموت والا الركوع والخنوع للمحتل، وان لم يكن ذلك التفسير صحيحا، فما هو تفسير الانقلاب الذي حصل علي الانتخابات في الجزائر لان الشعب الجزائري اختار الحركة الاسلامية لكي تقوده وتمثله في البرلمان الجزائري او الانقلاب الذي حصل بعد الانتخابات التي جرت في تركيا، فلم يكون هناك تفسير لذلك سوي ان تخضع وان تركع الشعوب والافراد في العالم اجمع للارادة الامريكية وللمقاس الامريكي الذي تفصله لمفهوم الديمقراطية التي تريد، والا كان لهم الجوع والركوع او الموت. وفي الحالة الفلسطينية مارس الشعب الفلسطيني العملية الديمقراطية ببراعة تامة وبنجاح منقطع النظير وتحت اشراف دولي وشخصيات امريكية علي رأسها الرئيس الامريكي السابق كارتر وكان هناك ممثلون من الاتحاد الاوروبي يجيبون مراكز الاقتراع وعلي صدورهم شارات الاتحاد الاوروبي ذات النجوم الزرقاء، فالامريكان والاوربيون هم الذين مارسوا الضغوط علي ياسر عرفات لاجراء الانتخابات اعتقاداً منهم بامكانية ظهور قيادات جديدة من الشعب الفلسطيني علي المقاس الامريكي والاوروبي.الدكتور يوسف كامل ابراهيم جامعة الاقصي ـ غزة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية