الكرامة والعزة تأتيان من استعادة الارض المحتلة

حجم الخط
0

هناك قرارات دولية من الامم المتحدة واجبة التنفـــيذ تطلب من اسرائيل انهاء الاحتلال لدولة فلسطين ومع ذلك نرى تعنت اسرائيل في التنفــــيذ منذ عشرات السنين وهناك قرارات اخرى تدعم حق عودة اللاجئين الى وطنهم.
بما ان الدول الغربية استقبلت الكثير من اللاجئين الفلسطينيين عندما هربوا من جحيم وبطــــش الاحتلال الاسرائيلي. وبما ان كل دول العالم، بما فيها اسرائيل، ادعت الرغبة في الاتفاق على حل لإحلال السلام بالشرق الاوسط فإذن من المفروض ان الحل سهل جدا.
لكن من المؤسف ان الحل مقرون بهمة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجلس التعاون الخليجي وكذلك الاتحاد الافريقي، لانه يضم في عضويته عربا ومسلمين، وحبهم للاقصى والقدس ومصداقيتهم في العمل من اجل استعادة اراضيهم الفلسطينية العربية المحتلة ومقدساتهم المدنسة من قبل المحتلين اليهود، وقدرتهم على حشر الغرب في الزاوية الضيقة. نعلم ان لديهم كل الاوراق التي يمكن ان يستعملوها للضغط على دول العالم بدلا من استخدامها للتآمر على بعضهم البعض.
يمكن ان تطلب الدول الاسلامية من الدول الغربية ان تستقبل سكان المستوطنات ومن اســـتولوا على الاراضي الفلسطينية كلاجئين مثلما استقبلت الفلسطينيين إبان الاحتلال كلاجئين، اليس الأولى ان يعود صاحب الارض لأرضه والمحتل يستقبله الغرب كلاجئ.
بما ان امريكا تدعي انها ترعى عملية السلام فلم لا تستقبل سكان المستوطنات كلاجئين، وهم بالأحرى لن يكونوا لاجئين كون اهلهم واقاربهم من يدير شؤون امريكا وسياستها الخارجية،ام ان الإسرائيلي على رأسه ريشة ولا يمكن ان يكون لاجئا والعربي الفلسطيني لا يستحق الا ان يحرم من ارضه التي اعترفت بها الشرعية الدولية التي يدعمها اصحاب الفيتو وحيتان الاقتصاد في العالم.
دعونا نشعر كشعوب عربية ومسلمة بكرامتنا ولو لمرة واحدة. انظروا للهند كيف عاقبت امريكا على اعتقالها دبلوماسية هندية لسويعات وكيف انتصرت لكرامة شعبها ومواطنيها، ان الهنود الذين تعتبرونهم خدما عندكم يا عرب ومسلمين هم اصحاب السلاح النووي الذي تهابه امريكا واسرائيل وغيرهم، إن الهندي الخادم او الخادمة لو تخلوا عن الصمت للحفاظ على لقمة العيش لأحرجوكم كثيرا بأمور كثيرة، هؤلاء يكفيهم فخرا انهم صفعوا الامريكان الذين تهابوهم وتطأطئ لهم بعض الرؤوس صفعة اذلتهم واجبرتهم على الرضوخ للشروط الهندية.
الموضوع طويل لكن اوجز منه ان الهند قابلت قرارات امريكا بقرارات اكثر قسوة تدل على عدم الخوف او الاكتراث ببعبع واشنطن إذ رفعوا الحواجز عن سفارة امريكا ورفعوا الحصانة عن الامريكان الدبلوماسيين في الهند، على غرار القرار الامريكي، كما طالبوا البعثة الامريكية بضرائب لسنوات مضت على رواتب العاملين الهنود لديهم وهناك الكثير من الاجراءات التي لم تتوقعها امريكا ولا تتسع هذه السطور لذكرها.
على كل عربي ومسلم ان يفهم أن كرامته وعزته تأتيان من استعادة ارضه المحتلة. فالأقصى لكل من يقول انا مسلم، ومهما عملت وابدعت في انجازات ودخلت غينيس الذي دخله مثليو الجنس والراقصات ايضا، ومهما بنيت من ابراج وناطحات سحاب وحصلت على كؤوس وشهادات في مناسبات عالمية وفزت بتظاهرات وحصلت على اقتصاد مزدهر بسبب النفط والغاز وبعض الصناعات ومهما وصلت لمرحلة متقدمة من الإبداعات النووية والعسكرية، تبقى ارضك الفلسطينية محتلة وقبلتك الثانية الاقصى مدنسة وأبسط متسول غير مسلم يستطيع ان يحــــرجك بهذا الكلام، ويجعل هيبــــتك تتبخر في حقيقة الاحتلال، فوقتها لا تستطيع ان تنكر اسلامك وقوميتك ولا بإمكانك القول ان ارضك هي الدولة الفلانية لأن قدمك حتما ستنزلق في وحل الخزي والعار.

مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية