الكرة تنتقل إلى المحكمة

حجم الخط
0

بعد ظهر يوم الجمعة، تل ابيب – يافا: مئات الاشخاص من مؤيدي فريق بني يهودا، يقفون على المدرج الاسمنتي ويهتفون:»الموت للعرب». ولاحقا يركزون الشتائم العنصرية على لاعبين من الفريق الخصم – سليم طعمة ومحمد عباس. وعندما اصيب الاخير واخرج من الملعب، يبصقون عليه ويرشقونه باكياس البذور وكؤوس الشراب. وبعد ذلك يتم اختيار هدف جديد: رئيس فريق ابناء اللد، محمد الزبرغة (ابو صبحي). كل هذا حصل في مباراة كرة القدم في الدوري الوطني، بينما لا يفعل الحراس في المكان شيئا لمنع هذه المسرحية العنصرية المقرفة.
صحيح أن رئيس بني يهودا، موشيه دمايو قال انه «خجل مما حصل… الجمهور تصرف بشكل معيب»، واتحاد كرة القدم شجب «المظاهر والاصوات البشعة» وأعلن بانه سيعمل «بكل سبيل قانوني ونظامي للقضاء على هذا التهديد»، ولكن حين تكون في الخلفية مباراة أكثر تفجرا، ابناء سخنين سيستضيف هذا المساء بيتار يروشلايم في استاد الدوحة – يخيل أن السؤال هو هل ثمة اي قيمة للرياضة حين تصبح مسرحية عنصرية جماعية. الجواب واضح: لا قيمة للرياضة، التي يفترض أن تمثل قيم المساواة والاخوة، حين تستغل لتحطيم تلك القيم؛ لا قيمة للرياضة التي يفترض أن تسمح للناس بفرصة ومعاملة متساوية، دون فرق في الدين، العرق او الجنس، حين تصبح بؤرة للتمييز والعنصرية.
المشكلة ليست في الرياضيين أنفسهم. فهم بالذات، ولا سيما في كرة القدم الاسرائيلية، يمثلون أكثر من أي مجال آخر التعايش. عشرات لاعبي كرة القدم العرب، في كل الفرق، هم دليل على ذلك. المشكلة هي قسم من جماهير الفرق، الذي يصر على تحويل المدرجات الى دفيئات للعنصرية.
يوم الخميس الماضي لاحت بداية حل حقيقي للمشكلة: فالنيابة العامة في لواء تل أبيب قررت رفع لائحة اتهام في محكمة الصلح ضد ثلاثة مؤيدين مكابي تل أبيب في كرة القدم، على هتافات عنصرية اطلقوها نحو لاعب الفريق، مهران راضي. فالثلاثة متهمون بانتهاكهم المادة 15 من قانون منع العنف في الرياضة: الحظر على التفوهات العنصرية. هذا القرار يجب توسيعه: كاميرات الحراسة في بلومفيلد التقطت المؤيدين المشاغبين في المباراة التي بين بني يهودا وابناء اللد. وادارة بني يهودا نقلت المواد الى الشرطة. في لواء تل أبيب وعدوا باعتقال بعضهم على هتافات عنصرية. الكرة تنتقل الان الى المحكمة. عليها أن تعالج بيد قاسية هذه الظاهرة البشعة والخطيرة.

أسرة التحرير
هآرتس 23/11/2014

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية