الكشف عن لقاء سري بين وزيري الطاقة الإسرائيلي والأردني

حجم الخط
2

الناصرة- “القدس العربي”: كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة عن لقاء سري جمع وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، يوفال شتاينتس ونظيره الأردني، رياض أبو سعود، في المعبر الحدودي جسر الملك حسين “اللنبي” على الحدود الأردنية لبحث أزمة المياه.

ونقل مراسل القناة العاشرة للشؤون السياسية براك رفيد عن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، إن اللقاء عقد بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بمصادقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي منح شتاينتس الضوء الأخضر لإقناع الأردنيين بصفقة ما، في محاولة إسرائيلية للتوصل إلى حل يتجاوز أزمة مشروع ” قناة البحرين”.

وتزامن هذا اللقاء ومحاولة إحياء مشروع قناة البحرين مع قرار الأردن بوقف تأجير أراضٍ في منطقتي الغمر والباقورة، وفق اتفاق وادي عربة عام 1994، وربما هذه محاولة إسرائيلية لتليين موقف الأردن في هذا المضمار.

وكان المشروع ” قناة البحرين” الذي أعلن عنه لأول مرة منذ أكثر من 15 عاما يتضمن مشاريع ضخمة تقام في الجانب الأردني، تشارك فيها إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية، بهدف تثبيت مستوى المياه في البحر الميت الذي يواصل الانخفاض والموت بشكل مقلق، وتوفير مياه الشرب والكهرباء للأردن والفلسطينيين، والدفع بما يسمى بـ”السلام الإقليمي”، قد تعطل في أعقاب حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان، وبعد تراجع إسرائيل عنه بسبب كلفته الباهظة. وأشارت القناة إلى أن شتاينتس قدم لأبو سعود ثلاثة عروض لحل أزمة “قناة البحرين”، كان أولها العرض الأصلي الذي ترفضه إسرائيل وتحاول التملص منه.

فيما تمحور العرض الثاني حول تزويد الأردن بالمياه المحلاة حصريا من إسرائيل، بدلا من إنشاء محطة لتحلية المياه في الأردن، إلا أن المصادر أكدت أن هذا العرض “غير واقعي لأن الأردنيين يريدون إنشاء أول محطة تحلية في أرضهم”.

أما عرض شتاينتس الثالث الذي قدمه لنظيره الأردني يقضي بإلغاء مشروع “قناة البحرين”، وإنشاء محطة تحلية كبيرة جدا في مدينة العقبة، بحيث تزود الأردنيين بـ 60 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا.

وفي إطار هذا الاقتراح، تلتزم إسرائيل بنقل كل الملح الذي يبقى بعد تحلية المياه إلى البحر الميت لمحاولة وقف اضمحلال المياه فيه، وأوضحت المصادر أنه رغم التكلفة الباهظة لهذه العملية، إلا أنها أرخص من بناء “قناة البحرين”.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصادرها أن “المسؤولين الأردنيين فوجئوا بالاقتراحات الإسرائيلية وأبدوا تحمسهم للاقتراح الأخير (إنشاء محطة تحلية في الأردن)”، وأوضحوا أنه “يتعين الآن على المسؤولين الإسرائيليين العودة إلى الأردن بإجابة نهائية”.

وكانت القناة العاشرة قد أكدت في أيلول/ سبتمبر الماضي، أن نتنياهو يحاول التملص من المشروع ويعتقد أن فوائده لا تبرر تكلفته المرتفعة، ويعتبره عبئا اقتصاديا غير مبررا على إسرائيل التي سيتعين عليها تخصيص 140 مليون دولار للشروع في مرحلته الأولى، فيما يصر الجانب الأردني على تنفيذه لحل أزمة المياه التي قد تتفاقم قريبا نظرا لاستمرار انخفاض مستوى البحر الميت لعدة أسباب أهمها ضخ السلطات الإسرائيلية المياه من بحيرة طبريا التي تغذي البحر الميت.

وأوضحت القناة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مارست ضغوطا على نتنياهو، في سبيل تحريك مشروع “قناة البحرين” مع الأردن، وسط مخاوف أردنية من تهرب إسرائيلي من مشروع إقامة القناة التي تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، والذي يهدف بالأساس إلى منع جفاف البحر الميت.

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد سربت في الشهر المنصرم أنباء عن أنها تدرس دفع مشروع قناة البحرين، وذلك في محاولة لحل الأزمة بينها وبين الأردن وتحسين العلاقات بين الجانبين، في أعقاب الأزمة التي افتعلتها إسرائيل بعد إعلان ملك الأردن عبد الله الثاني، الأسبوع الماضي، عن استعادة منطقتي الغمر والباقورة، في شمال وجنوب غور الأردن، اللتين تستأجرهما إسرائيل من الأردن بموجب اتفاقية السلام بينهما.

وذكر موقع صحيفة “هآرتس” في مطلع الشهر الماضي أن دفع مشروع قناة البحرين، الأحمر والميت، يطرح في إسرائيل كأحد الحلول المحتملة لتخفيف أزمة المياه في الأردن، قبل بدء محادثات بين الجانبين حول مستقبل الباقورة والغمر.

إلا أن الصحيفة نقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إنه لا يتوقع أن يؤدي دفع مشروع قناة البحرين إلى تغيير القرار الأردني.

وذكرت تقارير ودراسات إسرائيلية وقتها أن عرقلة إسرائيل تنفيذ مشروع قناة البحرين هو أحد أسباب غضب أردني تجاهها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية