الكشف عن مخابئ وأنفاق لتنظيم «الدولة» في البادية السورية

حجم الخط
0

أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: في عملية عسكرية واسعة، تمكنت ميليشات «الدفاع الوطني» والعشائر الموالية للنظام من العثور على مخابئ صحراوية وأنفاق لتنظيم الدولة تحت الأرض في جبل «البشري» في البادية السورية، في منطقة تقع جنوب الرقة وشمال السخنة، وتضم تلك المخابئ أسلحة ومعدات مختلفة.
وفي تصريح لـ»القدس العربي» أكد القيادي في قوات العشائر ياسين الجمعة، أن عناصر التنظيم استخدم البعض من المخابئ لتخزين الأسلحة والمتفجرات وكذلك كمقرات للإقامة، وعثر أيضاً على أسلحة وأعتدة ومبالغ مالية أجنبية مخبأة بداخل كهوف وأنفاق استخدمت للتخفي.
القيادي توفيق شهاب من الدفاع الوطني قال في حديث مع «القدس العربي» إن مخابئ أخرى لتنظيم الدولة احتوت أيضاً على عدد من الصواريخ والعبوات الناسفة»، وقال شهاب إن «قوة من الدفاع الوطني والفرقة 17 شرعت بحملة دهم وتفتيش واسعة النطاق استهدفت مناطق بادية دير الزور و بادية البوكمال، وأسفرت الحملة عن تفجير ثلاثة مخابئ سرية، وأربعة خنادق فضلاً عن طمر سبعة أنفاق سرية، وتدمير آليات نقل ومواد لعناصر «تنظيم الدولة»، ما بين دراجات نارية مخفية تحت الأرض، كما تم اكتشاف مستودعي ذخيرة تحت الأرض في «جبل بشر» كان التنظيم يستخدمها كمخابئ».
وبعد اكتشاف تلك المخابئ، كثف الطيران الروسي ضرباته الجوية على مواقع للتنظيم على طريق دير الزور دمشق، بعد سلسلة هجمات توالت في المنطقة المترامية الأطراف في بادية دير الزور.
وقال مصدر في قوات الدفاع الوطني، إن الطيران الروسي قصف أيضاً مخابئ لتنظيم الدولة في أثريا، وقتل 5 عناصر من التنظيم في القصف، فيما لاذ آخرون بالفرار بواسطة سيارات ودراجات نارية إلى منطقة من أثريا.
وأضاف المصدر أن عملية التمشيط شملت مناطق السخنة، وأثريا في بادية حلب وحماه، بالإضافة إلى تمشيط مناطق صحراوية بريف الرقة الجنوبي، بحثاً عن جيوب ومغاور يعتقد أن عناصر تنظيم الدولة يختبئون داخلها، وينفذون هجمات ليلية باتجاه مواقع تابعة للجيش السوري والقوافل العسكرية على الطرق الرئيسية المارة في هذه المناطق. وأشار المصدر الميداني إلى أن «لواء الباقر» دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية له خلال هذا الأسبوع، وبدأ بالتجهيز لعملية عسكرية «محدودة»، الهدف منها تمشيط المزيد من المناطق بالبادية بالتعاون مع قوات الجيش السوري، بدعم جوي روسي، بحثًا عن مخابئ أخرى في المناطق الصحراوية شمال منطقة السخنة وأثريا.
ويستغل التنظيم البادية السورية مستفيداً من العامل الجغرافي والتضاريس وامتداد الصحراء الرابطة بين سبع محافظات هي دير الزور وحماة والرقة وحمص وحلب وريف دمشق والسويداء.
ويقول الصحافي السوري المختص بشؤون الجماعات الجهادية في سوريا همام عيسى لـ»القدس العربي»، إن التنظيم أنشأ أماكن اختباء لعناصره منذ سنوات في البادية استعدادًا لهذه المرحلة، ويؤكد أن نشاط التنظيم يزداد في مناطق من البادية السورية تتميز بتضاريس تساعد على التخفي والاختباء بين جبالها وكهوفها،
ويضيف عيسى «يريد التنظيم تحويل تلك المساحة في البادية إلى ما يشبه الثقب الأسود الذي يبتلع كل القوات المتوغلة، فعناصره تعتمد «حرب العصابات» في أطراف صحراء واسعة تربط شرق حماة وجنوب الرقة حتى حدود إدلب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية