الكلدو اشوريون يحيون راس السنة الاشورية المنبثقة من اسطورة عشتار وتموز

حجم الخط
0

الكلدو اشوريون يحيون راس السنة الاشورية المنبثقة من اسطورة عشتار وتموز

الكلدو اشوريون يحيون راس السنة الاشورية المنبثقة من اسطورة عشتار وتموزاربيل (العراق) ـ من عبد الحميد زيباري :يحيي الكلدواشوريون منذ الاحد السنة البابلية الاشورية الجديدة 6757 التي ولدت من رحم اسطورة العلاقة بين عشتار وتموز عبر تنظيم سلسلة من الاحتفالات في اقليم كردستان بمشاركة آلاف المسيحيين من جميع المناطق.وشارك مسيحيون من الموصل وبغداد واربيل وكركوك وبرطلة والحمدانية باحتفالات في دهوك (400 كلم شمال بغداد) حيث بدات المسيرة من امام كنيسة مريم العذراء وصولا الي ملعب بيرس وتميزت بمشاركة العديد من المؤسسات الثقافية الاشورية في الاقليم.ويقول اكاد مراد مسؤول الاعلام في الحركة الديمقراطية الاشورية بزعامة النائب يونادم كنا ان اقامة مراسم العام الحالي في دهوك بمشاركة كافة المسيحيين من بغداد والموصل وكركوك واربيل كانت لاسباب امنية فقد تعثر تنظيمها في سهل نينوي .ويضيف مراد العام الماضي اقمنا احتفالا كبيرا في سهل نينوي لكن الاسباب الامنية تحول دون ذلك حاليا في اشارة الي تصاعد اعمال العنف في المنطقة.ويمتد سهل نينوي بين الطريق الرئيسي الذي يربط الموصل بدهوك حتي قضاء الحمدانية حيث يعيش 200 الف نسمة يمثلون خليطا من الاكراد والايزيديين والشبك والسريان والكلدان والاشوريين، ويضم ثلاثة اقضية وعدة نواح.يشار الي ان المسيحيين من كلدان واشوريين وسريان يشكلون الغالبية في سهل نينوي.وتسمي احتفالات راس السنة الاشورية البابلية بعيد اكيتو. ويشرح مراد تعود احتفالات سكان بلاد ما بين النهرين براس السنة البابلية الاشورية الي اسطورة اكتشفت في خرائب نينوي مفادها زواج عشتار آلهة الحب مع تموز اله الخصب .ويشير الي ان الاسطورة فيها الكثير من التفاصيل حول نزول عشتار الي العالم السفلي وحجزها هناك وعدم اكتراث زوجها تموز بذلك .ويضيف طالبت عشتار مجلس الالهة بمعاقبة تموز فيقرر المجلس منحه الخلود النصفي، اي يبعث الي الحياة ستة اشهر وينزل الي عالم الاموات الستة الاخري وهكذا يبعث تموز في الاول من نيسان (ابريل) ثم يعود الي العالم السفلي مع انتهاء شهر ايلول (سبتمبر) .ويتابع مراد بين الامور التي ما تزال تمارس في القري الكلدواشورية زراعة حفنة من الحنطة والشعير في اناء قبل نيسان (ابريل) ووضعها في النافذة او امام الباب علي ان تنبت قبل الاول من نيسان (ابريل) .ويوضح ان اسمها بالسريانية دقنة نيسان ، اي لحية نيسان. ويؤكد نيسان بيغازي رئيس المركز الثقافي الاشوري في دهوك سنواصل الاحتفالات التي بدات الاحد طوال 12 يوما كما كان يحدث سابقا في بابل واشور .ويقول مراد رغم منع الانظمة المتعاقبة ابناء شعبنا في الوطن من الاحتفال بهذا العيد الا ان تبادل التهاني وبعض الفعاليات كانت تمارس في جميع مناطق تواجدنا وان كانت بشكل خفي .ويتابع ان النظام السابق حاول احياء المناسبة من خلال برنامج مهرجان الربيع سنويا في الموصل عبر تنظيم مواكب وفعاليات ثقافية وفنية لعدة ايام لكنها كانت تمجيدا للنظام وسياسته .ويوضح بعد انتفاضة اذار/مارس 1991، تحرر الاقليم وباشر شعبنا الكلدواشوري احتفالاته بهذا اليوم التاريخي العريق بعد طول حرمان واعتبر برلمان كردستان العراق عام 1992 الاول من نيسان (ابريل) عطلة رسمية لكنه لا يعمل بهذا القرار حاليا .كما اعرب عن امله في ان يقر برلمان العراق هذه المناسبة عيدا وطنيا اصيلا واعتبار الاول من نيسان (ابريل) عطلة رسمية كما في كردستان واقامة احتفالات وبرامج تليق واهمية العيد .واصدر اتحاد بيت نهرين ، احد الاحزاب المسيحية، بيانا يؤكد ان احتفالنا السنة الحالية يأتي مثقلا بالمآسي لما يتعرض له ابناء شعبنا من قتل وخطف وتهجير قسري طال خيرة ابنائنا من المثقفين والمهنيين .وعبر البيان عن الامل في تحقيق تطلعات شعبنا ولم شمل ابنائنا المهاجرين وعودتهم الي ارض الوطن والتعايش مع مكونات الشعب في العراق بسلام وامان والمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي حر مزدهر يسوده القانون والعدالة والمساواة .يذكر ان اعداد المسيحيين في العراق قبل عام 2003 كانت اكثر من 850 الف شخص لكن العدد بات حاليا نحو 600 الف نظرا لهجرتهم المستمرة هربا من الاوضاع الامنية فبغداد كانت نقطة تواجدهم الاولي لكن غالبيتهم تتجمع في سهل نينوي الان.وقد نزحت اكثر من ثلاثة الاف عائلة مسيحية الي اقليم كردستان كما نزحت اكثر من اربعة الاف عائلة اخري الي سهل نينوي هربا من سوء الاوضاع الامنية في مناطق وسط العراق. كما انتقلت اعداد منهم الي الخارج حيث يشكلون جاليات كبيرة خصوصا في الولايات المتحدة واستراليا وشمال اوروبا وكندا.وللمسيحيين وزيران في الحكومة المركزية ونائبان في البرلمان وثلاثة وزراء في حكومة اقليم كردستان واربعة نواب في المجلس الوطني لكردستان العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية