الكمبيوتر الشخصي غير حياة الانسان علي مدي السنوات الـ52 الماضية
الكمبيوتر الشخصي غير حياة الانسان علي مدي السنوات الـ52 الماضية سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) ـ اف ب: بعد 25 سنة علي طرح اول كمبيوتر شخصي في الاسواق وبعد ان غير هذا الاختراع الحياة اليومية لمئات ملايين البشر، يجمع الخبراء علي ان العالم ليس الا في بداية عصر هيمنة هذا الجهاز علي حياة الانسان.قبل ربع قرن، كان المراهقون يفضون بأسرارهم في مذكراتهم الخاصة اما الآن، فهذا العالم الحميم بات متاحا للقراءة للملايين من مستخدمي الانترنت عبر موقع ماي سبيس للصفحات الالكترونية الشخصية والذي بات يستقبل اكبر عدد من الزوار في الولايات المتحدة متفوقا علي ياهو .اما اصدقاء المراسلة فقد تركوا اقلامهم وحبرهم جانبا وباتوا يتواصلون بالرسائل الفورية فيما ولي زمن الحرص علي عدم الاسترسال في الكلام خلال المكالمات الدولية، مع ظهور البرامج التي تتيح التواصل بالصورة والصوت عبر الانترنت، ومجانا.وبات العالم يحظي، وبكبسة زر، بكل ما يمكن ان يتمناه، من وصفات الطبخ الي النصائح الطبية وصولا الي مقالات النقد الفني. وما انفكت عائلة مستخدمي الانترنت تتسع منذ اطلاق الشبكة العنكبوتية امام الجمهور الواسع قبل 12 عاما.وباتت اجهزة الكبيوتر تتيح للجميع ان ينموا حسهم الفني، ان كان عبر برامج الموسيقي الرقمية، او برامج معالجة الصور الفوتوغرافية، بينما باتت الالعاب الالكترونية عبر الكمبيوتر تعتبر من ابرز وسائل الترفيه، للصغار والكبار.وقالت سيندي كون المسؤولة في مؤسسة الحدود الالكترونية لفرانس برس ان اجهزة الكمبيوتر الشخصية غيرت حياة الناس بشكل مدهش (..) ولسنا سوي في البداية. سوف نشهد تغييرا كبيرا عندما تصبح شبكات الانترنت اللاسلكية (واي فاي) في كل مكان. سوف تحصل اشياء لا نحلم بها حتي .وتدافع هذه المؤسسة التي لا تبتغي الربح، عن حقوق مستخدمي الانترنت، وقد اصبحت هذه الحقوق موضع قلق اذ اعاد الانترنت رسم حدود الحرية الفردية في الوصول الي المعلومات، خاصة مع وجود ما يعرف بالـ كوكيز ، وهي ملفات رقمية صغيرة تسجل نشاط مستخدمي الانترنت والمواقع التي يزورونها.وقالت كون مع تحول هذا الحيز الكبير من حياتنا الي النطاق الرقمي، تضاعفت قدرة الحكومات والاخرين علي معرفة ما نقوم به وبالتالي علي مضايقتنا .اما فرد تيرنر الاستاذ في جامعة ستانفورد والمتخصص في التفاعل بين وسائل الاعلام والثقافة، فيقول ان الكمبيوتر يجلب العالم الي المنزل كما فعل التلفزيون من قبل. الا انه يتيح للاخرين مشاهدة عالمكم، وخاصة مديركم او الاشخاص الذين تبتاعون لهم الاشياء، والحكومة ايضا .ويري هذا الاستاذ ان ازدهار المدونات (بلوغز) المرفقة بالاشرطة الصوتية والمصورة، هي من دون شك مؤشر علي تقدم الديمقراطية الا انها تطرح اشكالية مصداقية بالنسبة للصحف.ومن اوجه الثورة التي احدثها انتشار الكبيوتر الشخصي ايضا التحركات الشعبية التي تنطلق عبر الانترنت، فقد يتجمع مئات الاشخاص في مكان ما ولهدف ما بعد نشر دعوة الي ذلك عبر الانترنت.وتجمع المئات مؤخرا في تورونتو (كندا) لعراك بالوسادات في وسط الطريق.وخلصت كون الي القول بان اجهزة الكمبيوتر احدثت فورة حادة في الاتصالات، وليس فقط بين المتحابين .0