القاهرة – يو بي أي: هاجم مسؤول كنسي قبطي بارز المنظمات التبشيرية في مصر بعد يومين من القاء السلطات المصرية القبض علي مسيحيين اثنين بتهمة التنصير.
واستنكر الانبا موسي أسقف الشباب بالكنيسة الارثذوكسية المصرية ممارسات “المنظمات التبشيرية”، نافيا وجود أي علاقة لها “ماديا أو معنويا” بالكنيسة المصرية. وقال موسي في تصريح لصحيفة “المصري اليوم” نشر اليوم السبت “إن من ينخرطون في مثل هذه المنظمات متطرفون ولا علاقة لهم بالمسيحية”. وأضاف “إن الكنيسة ترفض إي إساءة للاسلام وأن البابا يشدد دائما علي ضرورة تعليم الاطفال منذ الصغر الحرص علي مشاعر إخوانهم المسلمين”. وكانت الكنيسة الارثوذكسية اعلنت أمس رفضها القاطع للاعمال التي تقوم بها منظمات تبشيرية واصفة إياها بأنها تضم شبابا متطرفين يسيئون للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر. وكانت السلطات المصرية اعتقلت يوم الخميس الماضي اثنين من المسيحيين يديران موقعا علي الانترنت للتحقيق معهما في اتهامات تتعلق بنشر مواضيع مسيئة للمسلمين وتنصير ثلاثة مسلمين والإساءة الي سمعة مصر. وأمرت النيابة المصرية أمس الجمعة بحبس كل من عادل فوزي وعزت بيتر المسؤولان في منظمة “مسيحي الشرق الاوسط” لمدة 15 يوما.
وتتخذ “منظمة مسيحيي الشرق الأوسط” من مدينة أونتاريو الكندية مقرا لها وتقول في موقعها علي الانترنت انها تدافع عن إنشاء قانون موحد للعبادة في مصر وتطالب بمشاركة أوسع لمسيحي العراق في العملية السياسية وتتبني قضايا الدفاع عن الاشخاص الذين تحولوا من الإسلام الي المسيحية. ومن ناحية أخري، قال الانبا مرقص اسقف شبرا الخيمة أنه لا توجد أي علاقة بين الكنيسة وقضية محمد حجازي أو “منظمة مسيحي الشرق الاوسط”. وأوضح مرقص في تصريح للمصري اليوم أن قيادات كنيسة ضغطت علي المحامي ممدوح نخلة لكي ينسحب من تلك القضية التي أثارت مشاعر الاخوة المسلمين. ورفع مواطن مصري يدعي محمد احمد حجازي (25 عاما)دعوي قضائية الاسبوع الماضي امام المحكمة الإدارية للمطالبة بتغيير بطاقة هويته من الإسلام الي المسيحية، مؤكدا انه اعتنق المسيحية عندما كان في السادسة عشرة من عمره. وأعلن المحامي ممدوح نخلة في مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي انه ابلغ حجازي انسحابه من القضية لانه يرفض زيادة حالة التوتر الطائفي في البلاد التي يشكل الإسلام ديانة أكثر من تسعين بالمئة من سكانها.
ولا يوجد في القانون المصري أي نص مواز لنص “حد الردة” في الشريعة الإسلامية. وتنظر المحكمة الادارية العليا المصرية في الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل بطعن تقدم به 12 قبطيا يطالبون بحق العودة الي دينهم الاصلي بعد ان اشهروا اسلامهم. وتشن وسائل الإعلام المصرية الحكومية بين الحين والآخر هجوما علي أقباط المهجر والذي يتركزون في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وتتهمهم بتأجيج الصراعات الطائفية في مصر. وشهدت العلاقات بين الاقباط والمسلمين في مصر توترا في السنوات الأخيرة كان من ابرزها حادثة قرية الكشح في صعيد مصر في عام 2000 والتي قتل خلالها 20 مسيحيا ومسلم واحد بسبب خلاف بين بقال وامرأة.