الكوريتان ستستأنفان محادثاتهما للافراج عن المساعدات لبيونغيانغ
ألمانيا: ترويكا الاتحاد الاوروبي تفكر في زيارة بيونغيانغ.. وموسكو تري انه من المبكر التحدث عن رفع العقوباتالكوريتان ستستأنفان محادثاتهما للافراج عن المساعدات لبيونغيانغسيول ـ برلين ـ موسكو ـ ا ف ب ـ رويترز: قررت الكوريتان امس الخميس استئناف محادثات وزارية اعتبارا من هذا الشهر يمكن ان تؤدي الي قرار حول الافراج عن مساعدة كبيرة للنظام الشيوعي بعد التزامه الثلاثاء في بكين بتفكيك منشآته النووية.وبعد يومين فقط علي اتفاق بكين، عقد وفدا كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية اجتماعا في مدينة كايسونغ في كوريا الشمالية علي بعد كيلومترات من الحدود مع الجنوب.وبعد اللقاء الذي استمر ساعات قرروا استئناف المحادثات الوزارية من 27 شباط (فبراير) الي الثاني من اذار (مارس) في بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية.وقال بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع ان الطرفين اكدا عزمهما علي تطوير علاقات ثنائية تتماشي مع روح اعلان 15 حزيران (يونيو 2000 . وعقدت الكوريتان بين 13 و15 حزيران (يونيو) 2000 قمة تاريخية في بيونغيانغ واطلقتا سياسة تقارب تهدف الي تطبيع العلاقات بين البلدين اللذين لا يزال نظريا في حالة حرب. ولم يتم ابرام اي اتفاقية سلام لانهاء النزاع الذي دار بين 1950 و1953.ونص اعلان 15 حزيران (يونيو) علي التزام الكوريتين بالعمل من اجل السلام والمصالحة، وهو الهدف الذي لم يتسن بلوغه بسبب البرامج النووية العسكرية لكوريا الشمالية.وفي تموز (يوليو) الماضي، علقت سيول المفاوضات مع كوريا الشمالية علي المستوي الوزاري ردا علي اطلاق بيونغيانغ سبعة صواريخ.وجمدت سيول ايضا المساعدة الانسانية الكبري التي تقدمها سنويا لكوريا الشمالية وخصوصا تسليم مئة الف طن من الاسمدة و500 الف طن من الارز. ويعتمد النظام في كوريا الشمالية الي حد كبير علي المساعدة الاجنبية وفي مقدمها الصينية ثم الكورية الجنوبية من اجل تأمين المواد الغذائية للشعب البالغ عدده 23 مليون نسمة.وقد ادت المجاعة الي مئات الاف الوفيات في التسعينات بحسب منظمات انسانية. ومنذ ذلك الحين تشهد البلاد نقصا غذائيا مزمنا وقد تكون ادت الي تفاقمه الفيضانات التي شهدتها البلاد هذا الصيف بحسب منظمات غير حكومية.وحال اختبار اول قنبلة ذرية في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) دون استئناف المساعدة الانسانية الكورية الجنوبية لكن محادثات نهاية شباط (فبراير) قد تجعلها ممكنة بحسب مسؤولين حكوميين.ويبدو ان نقطة الخلاف حول الملف النووي قد ازيلت بعد التوقيع الثلاثاء في بكين علي اتفاق في ختام المحادثات السداسية بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا. وتعهدت كوريا الشمالية ان تبدأ خلال شهرين تفكيك برنامجها النووي مقابل مساعدة في مجال الطاقة ومحادثات حول تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة.لكن ماضي النظام الستاليني في مجال الوعود يثير العديد من الشكوك حول مدي التزام كوريا الشمالية. وحرص الرئيس الامريكي جورج بوش الاربعاء علي رفض الانتقادات وخصوصا تلك الصادرة عن السفير الامريكي السابق لدي الامم المتحدة جون بولتون الذي اعتبر ان الاتفاق ينقصه الحزم.وقال بوش خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض انها خطوة اولي جيدة . واضاف ان هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لتحويل هذه الالتزامات الي واقع ، موضحا لكنني اعتقد ان هذه خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح .وفي سيول انتقد البعض تسرع الحكومة الكورية الجنوبية في استئناف مساعدتها الانسانية. وقال كانغ جاي سوب المسؤول في حزب معارض يبدو ان الحكومة تسرعت في تقديم المساعدة الي الشمال .الي ذلك قالت ألمانيا امس الخميس ان ما يعرف باسم ترويكا الاتحاد الاوروبي تبحث امكانية القيام بزيارة الي كوريا الشمالية لابداء مساندتها للنتيجة التي انتهت اليها المحادثات السداسية وقرار بيونغيانغ التخلي عن برنامجها لانتاج أسلحة نووية. وطبقا لما نشر علي موقع رئاسة الاتحاد الاوروبي علي الانترنت فان الترويكا تتألف من ألمانيا التي تشغل الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والبرتغال الرئيس المقبل للاتحاد ومفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. وقالت ألمانيا في بيان ان الاتحاد يبحث امكانية ارسال بعثة تمثل الترويكا الي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لاثبات الاهمية الكبري للتطورات السياسية الايجابية في شبه الجزيرة الكورية .ومن جهتة رأي رئيس الوفد الروسي الي المحادثات السداسية حول كوريا الشمالية امس الخميس انه تم احراز خطوة صغيرة علي طريق تحويل شبه الجزيرة الكورية الي منطقة خالية من السلاح النووي، معتبرا انه من المبكر التحدث عن رفع العقوبات الدولية المفروضة علي كوريا الشمالية.