الكونغرس الامريكي سيُخصص 680 مليون دولار للقبة الحديديّة الإسرائيليّة وتل أبيب ستحصل العام المقبل على مساعدات بقيمة 3.1 مليار دولار

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصره ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة في عددها الصادر أمس الأحد إن الولايات المتحدة قد تخصص 680 مليون دولار إضافية تقدم على مدى ثلاثة أعوام من الآن وحتى عام 2015 لتعزيز منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادة للصواريخ قصيرة المدى، وذلك بموجب مقترح وضعه أعضاء من الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي.

يُشار إلى أنّ القبة الحديدية (بالعبرية: كيبات برزيل)، هو نظام دفاع أرضي متحرك تعمل على تطويره رفائيل، سلطة تطوير العتاد العسكريّ في إسرائيل) للأنظمة الدفاعية المتطورة، وقد صمم النظام لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية. وقد صمم هذا النظام لاستخدامه في التصدي للصواريخ التي تطلق على الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل من المقاومة الفلسطينية واللبنانيّة، وبحسب مراسلة الصحيفة في واشنطن، فقد قال خبراء في المجال الأمني إن النظام الدفاعي الإسرائيلي الجديد يتمكن من إسقاط الصواريخ على مسافات تراوح بين خمسة كيلومترات وسبعين كيلومترا من مواقع إطلاقها.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية، على أن لجنة خاصة بالتسلح تابعة لمجلس النواب الأمريكي اقترحت قانونا يزيد من المساعدات الأمريكية بـ680 مليون دولار، تقدم على مدى ثلاث سنوات بهدف تطوير بطاريات أخرى في منظومة القبة الحديدية وبإقامة بنى تحتية وتوفير مخزون صواريخ دفاعية لمواجهة أي تطورات. وقال مساعد جمهوري بالكونغرس، إن المبلغ الإضافي سيوفر البطاريات والصواريخ الاعتراضية اللازمة للدفاع عن إسرائيل، قياسا بالترسانة المتوفرة لدى مقاتلي حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان. وبحسب الصحيفة فإنّ إسرائيل كانت قد طلبت بداية نيسان ((أبريل) الجاري من الولايات المتحدة مساعدات سريعة خاصة بالتسلح الدفاعي. وظهرت الحاجة الإسرائيلية لنظام القبة الحديدية، حسب الصحيفة العبريّة بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز (يوليو) 2006، حيث أطلق حزب الله، آنذاك، ما يزيد على 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى سقطت معظمها في شمال إسرائيل وأدت إلى مقتل 44 مدنيا إسرائيليا، ثم أصبحت الحاجة ملحة بعد استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على تجمعات إسرائيلية في المحيط.

وساقت الصحيفة قائلةً إن النجاح الإسرائيلي في جلب مزيد من التعزيزات لمشروع الدفاعات الجوية لدى إسرائيل، يأتي بفضل الأجواء الانتخابية في الولايات المتحدة، وفي أعقاب نجاح القبة الحديدية في جولة التصعيد الأخير مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. ويبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تؤيد دفع مثل هذا المبلغ، إذ قالت في آذار (مارس) الماضي، إن هذا النظام اعترض أكثر من 80 في المائة من الأهداف التي تعامل معها وأنقذ أرواحا كثيرة.

ودعمت الوزارة زيادة المساعدات الأمريكيّة للقبة الحديدية، إضافة إلى المساعدات الأمنية الأمريكية السنوية التي تصل إلى أكثر من 3.1 مليار دولار، وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكيّة إن دعم أمن إسرائيل على رأس أولويات الرئيس باراك أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا. وقدّمت الولايات المتحدة حتى الآن 205 ملايين دولار لدعم جهود القبة الحديدية التي صنعتها شركة (رفائيل) الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة. وأضافت الصحيفة إنّ مشروع القرار جاء بعد أنْ قام السفير الإسرائيليّ في واشنطن، مايكل أورن، بنشر مقال في الصحف الأمريكية والذي أكد من خلاله على حاجة الدولة العبريّة لعشرة بطاريات من القبة الحديديّة على الأقّل بهدف الدفاع عن الدولة العبرية، زاعمًا أنّ الحديث يدور عن استثمار دبلوماسي ولكنّه يخلق أجواءً تُوصل للسلام، على حد تعبيره. وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه بموجب الاتفاق بين الولايات المتحدّة والدولة العبريّة حول المساعدات الأمريكيّة لإسرائيل، فإنّ الولايات المتحدّة ستمد تل أبيب بثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات، وبالتالي فإنّ المساعدات الأمريكيّة، أضافت الصحيفة، في السنة القادمة سيصل إلى 3.1 مليار دولار، وهو أعلى مبلغ مساعدات تُقدمه الولايات المتحدة لأيّ دولة. علاوة على ذلك، قالت الصحيفة، إنّ الجمهوريين وجّهوا انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس أوباما لأنّه، بحسبهم، أهمل أمن إسرائيل، زاعمين أنّه ضمن الموازنة العامّة التي أعدتها الإدارة تم تخصيص مبلغ قليل لإسرائيل لا يتناسب مع التهديدات التي تواجهها الدولة العبرية، ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في سفارة تل أبيب في واشنطن تقديره لمقدمي مشروع القانون، مشددا على حرص الإدارة الأمريكيّة والكونغرس على أمن إسرائيل، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية