الكويتيات يشاركن في الانتخابات التشريعية بفخر وتأثر مع احساس بدخول التاريخ

حجم الخط
0

الكويتيات يشاركن في الانتخابات التشريعية بفخر وتأثر مع احساس بدخول التاريخ

امرأتان لفتا عنقيهما بشالين من الريش البرتقالي معلنتين تأييدهما للمعارضةالكويتيات يشاركن في الانتخابات التشريعية بفخر وتأثر مع احساس بدخول التاريخالكويت ـ ا ف ب: بصوت مرتجف من شدة التأثر، همست السيدة المسنة اقبال ممتاز في اذن القاضي باسم المرشحين اللذين اختارت ان تمنحهما صوتها للمرة الاولي.واصرت ممتاز، رغم انها امية، علي ان تمارس حقها في المشاركة في الانتخابات التشريعية الي جانب مواطناتها اللواتي يشاركن للمرة الاولي في اختيار اعضاء مجلس الامة الكويتي بعد 44 عاما من انطلاق الحياة البرلمانية في هذا البلد.وقالت ممتاز لفرانس برس وهي متكئة علي عصا بيد وتساوي باليد الاخري الحجاب الذي يغطي راسها انتظرت طوال حياتي هذا النهار. كنت اعتقد انني سأموت قبل ان انتخب ولو مرة واحدة. لكنني كنت اتمني لو استطعت ملء بطاقة الاقتراع بنفسي . وبعباءتها السوداء الطويلة ونقابها الذي يغطي رأسها ووجهها، اتت هذه السيدة الي مركز الاقتراع سيرا علي الاقدام من منزلها الذي يبعد مئات الامتار.ورفعت ممتاز نقابها عن وجهها لكي يتأكد القاضي من هويتها.وعندما سئلت عن سبب عدم طلبها من احدي مندوبات وزارة الداخلية التأكد من هويتها تماشيا مع التقاليد الاسلامية، قالت اقبال، انا مسنة جدا ولن تجذب تجاعيدي اي رجل، ولكني اغطي وجهي احتراما للتقاليد .وهناك امرأتان بين المرشحين العشرة الذين يتنازعون مقعدي هذه الدائرة.وفي مجمل الدوائر الـ 25، هناك 28 مرشحة يخضن هذه الانتخابات التشريعية، الاولي منذ منح المرأة حقوقها السياسيا ترشحا واقتراعا في ايار (مايو) 2005.ووقفت عشرات النساء بعباءاتهن في طوابير امام مراكز الاقتراع وتحت اشعة الشمس الحارقة منذ ساعات النهار الاولي، وحتي قبل فتح صناديق الاقتراع ينتظرن دورهن للتصويت في مدرسة نفيسة بنت الحسن التي حولت الي مركز اقتراع مخصص للنساء.وتقع هذه المدرسة في منطقة صباح السالم (20 كلم الي الجنوب من وسط العاصمة الكويت)، وهي منطقة قبلية تابعة للدائرة الـ 21 الاكبر بين الدوائر الـ 52 مع 31 الف ناخب تقريبا بينهم اكثر من 19 الف امرأة.وداخل اقلام الاقتراع المخصصة للاناث، يشرف قاض علي عمليات التصويت.وحملت بعض المرشحات مظلات سوداء كتب عليها اسم احد المرشحين بينما كتبت بعضهن اسماء مرشحين آخرين علي عباءاتهن.ولفت امرأتان عنقيهما فوق الحجاب والعباءة، بشالين من الريش البرتقالي، معلنتين بذلك تأييدهما للمعارضة.جني الملا التي بلغت لتوها السن القانونية للاقتراع، اي 21 عاما، اتت ايضا لتمارس حقها في الانتخاب.وتقول هذه الطالبة التي كانت الانثي الوحيدة التي لا ترتدي العباءة في المركز انا متأثرة جدا. كنت مصممة علي المجيء وها نحن نسير خطوة اولي باتجاه مستقبل جديد .اما صديقتها، هدي محمد، فلم تبلغ بعد السن القانونية الا انها قالت مع انني لا اقترع، وانما اردت ان لا افوت هذا اليوم التاريخي .وتسببت النساء بالسيارات الرباعية الدفع الضخمة والفخمة التي يقدنها، في زحمة سير خانقة امام مدرسة غازية بين جابر الواقعة في محلة الرقة ضمن الدائرة الـ 22، وهي منطقة قبلية تبعد حوالي 35 كلم الي الجنوب من وسط العاصمة الكويت.وامام المدرسة، تقوم بعض الشابات الصغيرات بتوزيع الورود المقدمة من احد المرشحين مع بطاقات كتب عليها: امي العزيزة، اختي العزيزة، مبروك .من جهتها، قالت المقترعة اقبال المطيري (36 عاما) سعادتنا تفوق كل حد ولهذا النهار طعم مميز .لكنها، وان تعرب عن فخرها بهذه السابقة التاريخية ، تقول انها تعارض ترشح النساء .وقالت المطيري زوجي مصمم علي تغيير رأيي لكي نترشح معا في الانتخابات المقبلة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية