دبي ـ من سيمون ويب: أبلغت سارة أكبر، الرئيسة التنفيذية للشركة الكويتية للطاقة، رويترز امس الاربعاء أن الشركة تساهم في تطوير قطاع النفط والغاز في الصومال ولديها امال عريضة بشأن انتاج البلاد في المستقبل. وقالت عبر الهاتف ان الكويتية للطاقة لديها اتفاق مبدئي مع الصومال للحصول علي حصة 49 بالمئة في شركة نفط حكومية جديدة مع بي.
تي ميدكو انرجي انترناشونال الاندونيسية. وقالت أتمني أن نتمكن من مساعدة الصومال ليصبح منتجا كبيرا للنفط والغاز. وأضافت أنه من السابق لاوانه التكهن بحجم الانتاج المحتمل. وأوضحت أنه بموجب الاتفاق الاولي ساهمت الشركة أيضا في صياغة قانون النفط وقدمت المساعدة الفنية والتدريب. وقالت ان قانون النفط يحدد اطار عمل لاتفاقات تقاسم الانتاج بين شركات النفط الاجنبية والشركة الحكومية الجديدة. لكنها رفضت الكشف عن توزيع الحصة البالغة 49 بالمئة في شركة النفط الحكومية بين الكويتية للطاقة وميدكو ولا عن حجم استثمار كل منهما. وقالت سارة ان التفاصيل لن تكتمل لحين موافقة البرلمان علي قانون النفط خلال اسبوع. ولم تعلن بعد تفاصيل القانون الجديد لكن مصادر صومالية ومن قطاع الصناعة تعتقد انه سيشمل انشاء شركة حكومية للنفط وسيسعي لتوضيح الوضع القانوني للصفقات مع المنقبين الاجانب. ومضت تقول ان الكويتية للطاقة ستباشر استثماراتها علي مدي سنوات عديدة. وكانت وثائق حكومية حصلت عليها رويترز أشارت الي أن الشركتين ستحصلان علي حصتهما في مؤسسة النفط الصومالية في 31 ب (أغسطس). والموقف النفطي للصومال موضع شك مع قول ادارة معلومات الطاقة الامريكية انه لم يثبت حتي الان وجود احتياطات نفطية فيه ومع وجود 200 مليار قدم مكعبة فقط من احتياطات الغاز الطبيعي المؤكدة. وفي الثمانينات قامت شركات نفط غربية كبري من بينها كونوكو فيليبس وشيفرون وتوتال بأعمال تنقيب هناك. لكنها تركت البلاد عندما انزلقت في غمار الفوضي عام 1991. وفي دراسة للبنك الدولي والامم المتحدة في ذلك العام عن التوقعات النفطية لثماني دول في شمال شرق افريقيا جاء الصومال في المركز الثاني مباشرة بعد السودان كأحد الدول المتوقع أن تكون منتجا علي مستوي تجاري بسبب وجوده في منطقة نفطية تمتد عبر خليج عدن. ويقول خبراء ان قانون النفط الوطني في الحكومة الانتقالية قد يواجه مقاومة من الجيبين الانفصاليين وهما ارض الصومال الانفصالي وبلاد بونط المتمتع بحكم شبه ذاتي اللذان وقعا اتفاقين منفصلين مع شركة اوفير من جنوب افريقيا ورينج رسورسيز الاسترالية كل علي حدة. واصبح النفط موضوعا جدليا في الصومال حيث يقول خبراء ان خلافا نشب بين الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي حول حقوق التنقيب. وفي الشهر الماضي قالت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية ان يوسف وقع عقد صفقة للمشاركة في الانتاج مع أكبر شركة نفطية صينية. وقالت سارة اكبر انها طلبت مساعدة الحكومة الكويتية وان اهتمامها بالصومال ليس تجاريا فحسب. وقالت حاولنا حمل حكومتنا علي المساعدة قدر استطاعتنا… الكويت مهتمة بمساعدة غيرها من البلدان العربية لاسيما تلك التي تحتاج المساعدة مثل الصومال. وأضافت انها صديق شخصي لرئيس الوزراء الصومالي علي جيدي. وسارة مهندسة كيميائية عملت لدي شركة نفط الكويت التي تديرها الدولة والشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك( لمدة 25 عاما قبل أن تلعب دورا في تأسيس الشركة الكويتية للطاقة عام 2005. والكويتية للطاقة شركة صغيرة مستقلة للتنقيب وانتاج النفط والغاز تأسست في 2005. وتطمح الي انتاج 50 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا بحلول 2010 من 1971 برميلا يوميا نهاية العام الماضي. وللشركة عمليات في الكويت ومصر وسلطنة عمان واليمن وروسيا وكمبوديا. وهي واحدة من عدة شركات خاصة صغيرة للنفط والغاز في منطقة الخليج تتطلع الي فرص محتملة في الداخل والخارج. وهذه الشركات جزء من موجة أوسع من عمليات الاستحواذ بين مستثمرين خليجيين لديهم سيولة وفيرة مع ازدهار اقتصادات المنطقة بفضل ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية. واستحوذ مستثمرو المنطقة علي أصول أجنبية بأكثر من 40 مليار دولار في النصف الاول من 2007. وقالت سارة ان الكويتية للطاقة مملوكة بنسبة 40 في المئة لشركة بيت الاستثمار العالمي )غلوبل( الكويتية. وتملك مجموعة عارف الاستثمارية 37 في المئة. وأضافت أن شركة مقرها في شيكاغو تملك 15 في المئة والنسبة الباقية في حوزة مساهمين صغار. 4