الكويت ـ رويترز: أكد غازي النفيسي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الصالحية العقارية الكويتية أن الكويت تحتاج أربع إلى خمس سنوات حتى تتمكن من امتصاص واستيعاب ما لديها من فائض في عقارات المكاتب الإدارية.
وقال النفيسي في مقابلة مع رويترز إنه لا يوجد حاليا طلب على المكاتب الإدارية التي تزايدت أعدادها بشكل كبير. وأضاف أن كثير من المستثمرين العقاريين أقبلوا خلال السنوات القليلة الماضية على بناء العديد من الأبراج التجارية الإدارية بغرض تأجيرها استجابة لدعوة الحكومة الكويتية لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري في المنطقة.
وأضاف النفيسي أنه في عام 2007 كان سعر إيجار المتر الواحد يتراوح بين 12 و15 دينارا شهريا أما الآن فقد تراجع إلى ما بين 8 و10 دنانير للمتر.
وقال ‘صار عندك كم هائل من المكاتب في فترة قصيرة وحتى تستوعب البلد هذا الكم الهائل من المكاتب وحتى تمتص هذه الزيادة تحتاج إلى وقت.. أربع إلى خمس سنوات.. دون أن يبنى شيء جديد.. وبشرط تحسن الوضع الإقتصادي’. وألقى النفيسي باللوم على الحكومة لأنها أوحت للمستثمرين بإمكان تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري دون أن تضع الأسس اللازمة لهذا المشروع ومن أهمها تبسيط الإجراءات والقضاء على البيروقراطية الحكومية والسماح لغير الكويتيين بتملك العقارات.
واعتبر النفيسي أن ارتفاع أسعار النفط وتوافر فوائض مالية كبيرة لدى الحكومة يجعلها لا تجد الدافع الكافي للمضي قدما في تطبيق مشروع المركز المالي أو غيره من مشاريع التطوير.
وأكد النفيسي أن الهبوط في سوق العقار الكويتي لم يكن ‘كارثيا’ كما حدث في سوق الأسهم عازيا ذلك إلى حذر كثير من المطورين العقاريين التقليديين. وأكد أن المحفظة العقارية التي أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت مؤخرا عنها ‘سوف تجعل السوق يتماسك’ معربا عن اعتقاده أن هذه الخطوة الحكومية تعبر عن توجه صحيح حتى وإن كان متأخرا.
وكانت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت أعلنت في 23 آذار/مارس عن انشاء محفظة عقارية برأسمال مليار دينار (3.6 مليار دولار) للاستثمار في السوق العقارية المحلية باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص.
وأشارت الهيئة انذاك إلى أن المحفظة العقارية تهدف الى تحقيق عوائد جيدة والاستفادة من التراجع الحاد في قيم العقارات وتوافر فرص استثمارية مناسبة في هذا القطاع مبينة أن مهمة إدارة المحفظة أسندت الى بيت التمويل الكويتي (بيتك) مبدئيا مع امكانية اختيار مديرين آخرين لإدارة جزء من أموالها.
وتوقع النفيسي أن تحقق الدولة ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار أرباحا جيدة من هذه المحفظة ‘لأنها تدخل السوق وهو في أدنى مراحله’. ودعا القائمين على المحفظة العقارية الجديدة إلى الابتعاد عما وصفه ‘ بالمحاباة’ وأن تكون عروضهم متكافئة بين المواطنين والمناطق المختلفة وألا يكون هناك تركيز على فئة دون أخرى حتى لا تأتي المحفظة بنتائج عكسية.
وقال النفيسي إن الكويت يوجد بها حاليا 3500 غرفة فندقية فئة الأربع والخمس نجوم وتتراوح نسبة الإشغال فيها ما بين 50 إلى 55 في المئة. وتوقع أن يدخل إلى الخدمة 1500 غرفة جديدة خلال عام 2011 مشيرا إلى أن هذه الغرف الجديدة سوف تشكل عبئا جديدا على السوق وقد تخلق مزيدا من الركود فيه.
وعزا انتشار الشقق الفندقية والفنادق متوسطة المستوى إلى زيادة الاقبال عليها من العائلات الخليجية وزائري الكويت.
وحول إمكانية تحول المستثمرين الكويتيين عن الاستثمار في دبي والبحرين وعمان قال النفيسي ‘إنه لا توجد حركة ملموسة’ للبعد عن هذه الأسواق عازيا ذلك إلى كون الاستثمار العقاري طويل المدى وتتميز حركته عادة بالبطء الشديد مقارنة بغيره من القطاعات ومنها أسواق المال.
وتأثرت إمارة دبي بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية في 2008 كما عانت كل من البحرين وسلطنة عمان من اضطرابات سياسية وأمنية في 2011. وأرجع النفيسي طلب شركة الصالحية العقارية زيادة رأسمالها بنسبة 25 في المئة إلى اعتزامها القيام ببعض المشاريع الجديدة في الكويت وخارجها. وأشار إلى ان المشاريع الجديدة ستكون ‘مشابهة لما نملكه الآن.. وهي تجارية.. مكاتب وفنادق وأسواق’. وأوصى مجلس إدارة الشركة في السابع من آذار/مارس بزيادة رأسمالها بنسبة 25 في المئة من رأس المال المدفوع بواقع 25 سهما لكل 100 سهم بقيمة اسمية 100 فلس وعلاوة اصدار 75 فلسا للسهم الواحد على أن تكون زيادة رأس المال للمساهمين المسجلين في سجلات الشركة.
وأشار النفيسي إلى أن الشركة تمتلك حاليا عددا من المشاريع العقارية والتجارية والفندقية داخل الكويت أما في بريطانيا فينصب تركيز الشركة على المباني التجارية والصناعية وفي ألمانيا يوجد لدى الشركة مشاريع خاصة بمباني العجزة وكبار السن بالاضافة إلى مشروعات أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأسست شركة الصالحية العقارية في 1974 وأدرجت في سوق الكويت للأوراق المالية في 1984 ويبلغ رأسمالها المدفوع 40.6 مليون دينار طبقا لموقع بورصة الكويت على الانترنت.
وتمكنت الشركة من تحقيق أرباح سنوية قدرها 10.2 مليون دينار في 2010 مقارنة بأرباح قدرها 7.25 مليون دينار في 2009 بزيادة نسبتها 41 في المئة.
الدولاريساوي 0.2776 دينار.