الكويت ـ رويترز: ذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) امس الثلاثاء أن الكويت لا تريد ادخال شركة رويال داتش شل كشريك في مشروع لبناء مصفاة للنفط بتكلفة خمسة مليارات دولار في جوانغدونغ في الصين وتدرس بدلا من ذلك اشراك بي.
بي. وكانت شل تأمل في كسب موطئ قدم في سوق الوقود المحلي في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم من خلال مشروع جوانغدونغ بعد فشل محاولة للحصول علي حصة في مشروع اخر للتكرير العام الماضي. وستكون المصفاة من أكبر الاستثمارات المشتركة في الصين وهي تشبه في حجمها مصفاة أخري ستقوم ببنائها اكسون موبيل وارامكو السعودية في فوجيان بتكلفة خمسة مليارات دولار. وقالت الوكالة ان مؤسسة البترول الكويتية وسينوبك أكبر شركة لتكرير البترول في الصين حصلتا علي موافقة الحكومة الصينية المبدئية بخصوص مشروع جوانغدونغ العام الماضي. وكانت مصادر في شركة سينوبك الصينية قد ذكرت في اغسطس اب انها تجري محادثات مع مؤسسة البترول الكويتية وشركة داو كيميكال وشركة شل لبناء المصفاة الجديدة. ونقلت الوكالة عن مصادر صينية قولها ان هناك أسبابا عديدة لذلك من ضمنها معارضة الوكالة الوطنية للتطوير والاصلاحات (اكبر مخطط اقتصادي في الصين) لمشاركة شركة شل. وذكرت كونا أن الكويت تجري محادثات مع بي.
بي بخصوص المشاركة في المشروع الذي عبرت الشركة في السابق عن اهتمامها به. وامتنع متحدثون باسم شل وبي.
بي في لندن وسينوبك في الصين عن الادلاء بتعليق فوري. ومن غير الواضح سبب كون بي.
بي أفضل من شل بالنسبة للمشروع. ويقول محللون ان بكين تظهر تفضيلها لابرام تحالفات مع شركات مملوكة للدول يمكنها توفير ضمانات بخصوص الامدادات مثل مؤسسة البترول الكويتية في وقت لا تحتاج فيه كثيرا الي التكنولوجيا أو التمويل اللذين تعرضهما شركات عملاقة مثل شل. وقال كامل الحرمي المحلل الكويتي لشؤون الطاقة القضية تسير ببطء شديد منذ شهور. يعترض الصينيون علي وجود شريك أجنبي لكن مؤسسة البترول الكويتية لا يمكنها فعل هذا وحدها. السؤال هو ما الفارق الذي ستحدثه بي.
بي اذا رفضوا شل. انها منافس مشابه. وجذبت سوق التجزئة الهائلة بالصين الي جانب معدلات النمو التي تتجاوز العشرة بالمئة الشركات الاجنبية رغم أن سيطرة الدولة علي أسعار التجزئة قد أضعفت هوامش الربح لصناعة التكرير. وأشارت كونا الي أن من بين العقبات التي تواجه المشروع ويجري التفاوض عليها سيطرة الحكـومة الصينية علي الاسعار في سوق الوقود مما يصعب علي الشركات الاجنبية الحصول علي عائدات مجزية لاستثمارها وبالتالي قد يؤثر علي الجدوي الاقتصادية للمشروع. وذكرت الوكالة أن مصادر صينية توقعت أن تبدأ المصفاة العمل في عام 2011 أو بعد ذلك بسبب صعوبات في المفاوضات مع شركات نفط دولية. وهذا الموعد أبعد من الموعد المستهدف في السابق في 2010. وذكرت كونا أن تكلفة المشروع تقدر حاليا بنحو خمسة مليارات دولار وقد ترتفع في حال تأخره. وأضافت أن طاقة المصفاة ستبلغ 260 ألف برميل يوميا. وكان مسؤولون قد ذكروا في السابق أن طاقتها قد تصل الي 350 ألف برميل يوميا. وتابعت الوكالة أن مسؤولا في مؤسسة البترول الكويتية يزور الصين عبر لمسؤولي الحكومة المحلية عن القلق ازاء بطء التقدم في المشروع. ومن جانبهم طلب المسؤولون الصينيون من مؤسسة البترول الكويتية الاسراع في انجاز دراسة الجدوي الخاصة بالمشروع. وقالت ان من المقرر ان تنتهي الدراسة الخاصة بالمشروع في يناير كانون الثاني المقبل علي أن تبدأ عمليات الانشاء بعد ذلك بعام. وستنتج جوانجدونج بتروكيماويات وستدشن عودة داو كيميكال عملاق صناعة الكيماويات الامريكية الي سوق البتروكيماويات الصينية التي تنمو بسرعة كبيرة. وسيكون مشروع جوانغدونغ قادرا علي انتاج مليون طن سنويا من الاثيلين الذي يهدف لتلبية الطلب المتزايد من أجل صناعة اللدائن. وتعتزم الصين والهند انشاء عدد من مشروعات تكرير النفط الجديدة لسد الطلب المتنامي علي الوقود. وتأخرت أو ألغيت كثير من المشروعات في مختلف أنحاء العالم بسبب زيادة التكاليف. 4