الكويت: مشاريع الطاقة أهم أولويات هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص

حجم الخط
0

الكويت – رويترز: قالت فضيلة الحسن، المديرة العامة لـ»هيئة مشروعات الشراكة» بين القطاعين العام والخاص في الكويت أن أهم أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة ستكون المضي قُدُماً في مشاريع الطاقة التي تحتاجها الدولة، ومنها مشروع محطة الزور لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في مرحلتيه الثانية والثالثة، ومشروعات الخيران والشقايا والدبدبة.
وأضافت في مقابلة مع رويترز أن «مشاريع الطاقة هي مشاريع ذات أولوية، والدولة ماضية قُدُما نحو تنفيذها… كما أن هناك رغبة في استعجال مثل هذه النوعية من المشاريع.»
وتوقعت أن تكون مشاريع الطاقة «قصص نجاح للفترة المقبلة.. وسوف تتضافر فيها الجهود من كافة الجهات المعنية .. مع اختصار الإجراءات بقدر الإمكان دون الإخلال بالجانب الفني والرقابي».
وطبقا لوسائل إعلام محلية فإن قدرة الكويت الكهربائية حالياً تقدر بنحو 17 ألف ميغاوات، ومن المقرر أن يضاف لها نحو 14 ألف ميغاوات خلال العشرين عاماً المقبلة.
ويقوم نظام الشراكة على تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ المشاريع، بينما يديرها الشريك الإستراتيجي مع بيع السلع والخدمات المنتجة إلى الدولة.
وطبقا للقانون، فإن 50 في المئة من أسهم هذه الشركات يُخصص للمواطنين الكويتيين، بينما تُخصص نسبة بين 26 و44 في المئة لمستثمر إستراتيجي، قد يكون كويتياً أو أجنبياً أو تحالفاً بين عدة مستثمرين، على أن تملك الحكومة النسبة الباقية.
وأشارت فضيلة الحسن إلى أن الهدف من طرح المشاريع بنظام الشراكة هو الحصول على أقل «تكلفة على المال العام» وأفضل جودة، مشيرة إلى أن هذا الأمر تحقق من قبل في مشروع محطة الزور الأولى.
ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمشروع محطة الزور بمرحليته الثانية والثالثة 2700 ميغاوات وستعمل المحطة بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 165 مليون غالون إمبراطوري.
أما مشروع محطة الخيران الأولى لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه فسيكون بقدرة إنتاجية 1800 ميجاوات وسيعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 125 مليون غالون إمبراطوري (إمبيريال غالون).
وقالت الحسن أنه تم دمج مرحلة إعداد دراسات الجدوى الخاصة بمشاريع الزور الثانية والثالثة والخيران من قبل جهة استشارية واحدة «وقد تم الانتهاء من إعدادها وهي في طور الاعتماد حالياً» تمهيداً لتأهيل المستثمرين المتنافسين على المشاريع، متوقعة أن تبدأ إجراءات التأهيل في الربع الرابع من 2021.
وفي 2020 تم دمج مشروع الدبدبة لتوليد الطاقة الكهربائية مع مشروع الشقايا للطاقات المتجددة (المرحلة الثالثة) في مشروع واحد يهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية بما لا يقل عن 3000 ميغاوات.
وتوقعت الحسن أن «يتم الإقفال المالي (استكمال الصفقة)» لمشروع الدبدبة والشقايا في 2026، بما في ذلك اختيار المستثمرين وتأسيس شركات المشروع.
وأعربت عن أسفها لانسحاب المستثمر الفرنسي الذي فاز بمشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد الكويتية.
وقالت الحسن أن توقف المشروع كان نتيجة طول مرحلة الترسية التي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات وما تلاها من تفشي جائحة كورونا وتداعياتها عالميا، إضافة إلى إعادة الهيكلة التي مر بها المُطَوِّر الرئيسي، وهو شركة «سي.إن.آي.إن» الفرنسية مؤخراً والتي قررت عدم الاستثمار بالمشروع.
وحول تعديل قانون مشروعات الشراكة قالت فضيلة الحسن أنها تولي اهتماما بالجهات الرقابية وتعتبرها من الشركاء وليست عائقاً أمام تنفيذ المشاريع. وأضافت «وأنا ضد التحرر من أي قيد رقابي. الرقابة لا تشكل عائقاً وأنا مؤمنة بالرقابة».
وفي 2019 قال مطلق الصانع، المدير العام السابق لـ»هيئة الشراكة» أن الهيئة تسعى لتعديل القانون الذي تعمل وفقا له والذي تم إقراره في 2014 وبدأ العمل به في 2015، من أجل الحصول على مزيد من «المرونة والصلاحيات» حيث تواجه الهيئة عقبات تُعطِّل المُضي قُدُما في تنفيذ المشاريع التي تخطط لها.
وأدى الخلاف بين «هيئة الشراكة» و»ديوان المحاسبة» حول مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد الكويتية، والبالغة تكلفته نحو مليار دولار، إلى إطالة أمد المشروع، ما أدى في النهاية إلى انسحاب المستثمر الإستراتيجي منه.
واعترض الديوان على المشروع بعد ترسيته في 2017 لوجود ملاحظات فنية وقانونية، في حين رأت الهيئة ضرورة المضي قُدُما فيه. وانحاز مجلس الوزراء لرأي الهيئة في النهاية.
وأشارت الحسن إلى أن التعديل المرتقب يهدف إلى إزالة «الغموض» عن بعض النصوص، ومنع تداخل مشاريع الشراكة مع غيرها من الأنواع الأخرى من المشاريع التي قد تضطلع بها جهات أخرى، مشيرة إلى أن هذه الخطوة «قد تنتهي بتعديل شامل للقانون».
وقالت أن «التعديل ليس لمزيد من المرونة فقط، وإنما كذلك كي يتم طرح مشروع وفق أسس قانونية واضحة ومحددة وفي إطار زمني مقبول يتواءم مع متطلبات الدولة».
وأشارت إلى أن مشروع المدن العمالية التي كان مقرراً بناؤها في جنوب الجهراء، وكذلك مشروع المركز الثقافي الترفيهي في منطقة العقيلة «لم يتقدم للمنافسة عليهما أي مستثمر» رغم تأهيل عدد من الشركات المتنافسة ودراسة المشروعين من أكثر من مستشار وتمديد الفترة الزمنية.
وقالت الحسن أن مشروع العقيلة واجه الكثير من المعوقات، منها موقع المشروع وعدم جهوزية البُنية التحتية للمشروع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية