اللاجئون السوريون في الجزائر يخشون الطرد وملفهم على مكتب الرئيس بوتفليقة

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان إنه وجه رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشأن السوريين الذين لجأوا إلى الجزائر هربا من الأوضاع المأساوية التي تعيشها بلدهم، مشيرا إلى أن استقبالهم في الجزائر يأتي من باب إنساني محض، وأن الجزائر ليس بإمكانها غلق الباب في وجوههم.

وأضاف قسنطيني في تصريح لـ’القدس العربي’ أن استقبال اللاجئين السوريين في الجزائر يأتي من باب الأخوة التي تربط بين الشعبين الشقيقين وبين الدولتين، موضحا أن هؤلاء هربوا من نيران الأزمة السورية، واختاروا الجزائر للإقامة فيها، دون أن يكون ذلك بالضرورة تدخلا في الشؤون الداخلية لسوريا، ولكن الجزائر لا يمكن أن تغلق بابها أمام من يريد اللجوء إليها، كما أن سوريا كانت ملاذا للأمير عبد القادر والمقراني والكثير من الجزائريين الذين لجأوا إليها خلال سنوات الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وأشار إلى أن السلطات شرعت في التكفل باللاجئين السوريين، فيما يتعلق بالإقامة والإطعام، وهذا أمر طبيعي، على حد قوله، وأن لجنة مشتركة تم تشكيلها بغرض التكفل بهؤلاء اللاجئين، حتى يقيموا بيننا في ظروف محترمة، موضحا أن الإنشغال الأكبر هو موضوع الإقامة.

وأكد قسنطيني على أنه التقى مع ممثلي الجالية السورية في الجزائر، وأن هؤلاء طلبوا منه التوسط لدى السلطات بخصوص موضوع الإقامة، مشيرا إلى أن السوريين ليسوا بحاجة إلى تأشيرة لدخول التراب الجزائري، ولكن القانون يلزمهم بمغادرة الجزائر بعد مرور ثلاثة أشهر، موضحا أن ممثلي الجالية الذين التقوه طلبوا منه السعي لدى السلطات من أجل تمديد فترة الإقامة بالنسبة للسوريين، بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادهم، أو في أسوأ الحالات إذا كان هناك طرد ألا يتم ذلك في اتجاه دمشق، لأن ذلك قد يكون فيه خطر عليهم.

وأوضح رئيس اللجنة الاستشارية أن هناك أمل كبير في أن يتم تمديد آجال الإقامة، وهذا أمر ممكن، لأن الجزائر تريد رد الجميل لضيوف الأمير عبد القادر، وهذا أقل شيء يمكن أن نقوم به في الظروف التي يعيشها هؤلاء، معربا عن أمله في أن يعود السلم والأمان في سوريا، حتى يتمكن اللاجئون من العودة إلى بلدهم وأسرهم التي لا تزال هناك. ومن جهته أكد سالم أبو الضاد عضو تنسيقية الجالية السورية في الجزائر على أن السوريين الذين لجؤوا إلى الجزائر يعانون من عدة مشاكل، في مقدمتها مشكل الإقامة، علما وأن القانون الجزائري يفرض عليهم مغادرة التراب الجزائري بعد ثلاثة أشهر، موضحا أنه نقل هذا الهاجس إلى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان التابعة لرئاسة الجمهورية.

وأعرب عن أمله في أن تتخذ السلطات الجزائرية إجراءات استثنائية لتمديد إقامة اللاجئين السوريين، أو التغاضي على تجاوزهم فترة الثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا، مع العلم أنهم قد يتعرضون للملاحقة القضائية والترحيل بعد ذلك من الجزائر.

وأشار إلى أن السلطات الجزائرية بدأت تتخذ إجراءات للتكفل بالسوريين سواء فيما يتعلق بالإقامة أو الإطعام أو الدراسة بالنسبة للأطفال، موضحا أن السلطات شرعت في تقديم تسهيلات في هذا الشأن.

أما عبد الرحمن عرعار رئيس شبكة ندى، وهي منظمة إنسانية، فأشار إلى أن عملية التكفل بالسوريين تزيد يوما بعد آخر، مؤكدا على أن المرحلة الأولى هي تقريبهم من المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل منحهم صفة لاجئين، ومن ثمة حصولهم على الحقوق المترتبة على ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية