بغداد ـ دمشق “القدس العربي”: مع صباح الاحد التاسع من الشهر الجاري اليوم الاول للعام الدراسي 2007-2008 في سورية وتحت شعار برنامج معا الي المدرسة الذي أطلقته الأمم المتحدة للطالب العراقي اللاجئ لجذب 100 ألف تلميذ عراقي إلي الدراسة، تعيش الآن العائلات العراقية في سورية حيرة كبيرة بعد صدور القرار الاخير من وزارة الخارجية السورية بفرض تأشيرات الدخول بالنسبة للعراقيين في سورية. فبعد ان كان العراقي اللاجئ في سورية يمنح الاقامة لمدة ثلاثة اشهر من نقطة الحدود بين العراق وسورية والتي كان العراقيون اللاجئون يعتبرونها طريقة سهلة وغير مكلفة مقارنة بالحصول علي الاقامة السنوية التي تتطلب اجراءات ومن اهمها هو عقد ايجار الشقة الذي يجب ان يكون مصدقا من المالية وسند الاقامة اضافة الي الفحوصات الروتينية لطالبي الاقامة التي من الصعب الحصول عليها بسبب ازدياد عدد اللاجئين العراقيين في سورية يوما بعد آخر، جاء قرار دخول العراقي الي سورية بتأشيرة رسمية ليثير الكثير من الاشكالات للعراقيين. فمع بدء العام الدراسي بدأ اهالي الطلبة منذ يوم الاحد بالتوافد الي المدارس للحصول علي كتب التأييد من المدرسة والتربية لتقديمها من اجل الفوز بالاقامة السنوية التي تمنح للعائلة العراقية اذا كان لديها احد ابنائها بين الطلبة. واصبحت مديرية الهجرة والجوازات السورية تتلقي آلاف الطلبات من ذوي الطلاب العراقيين للحصول علي الاقامة السنوية قبل انتهاء اقامتهم المؤقتة لتفادي ذهابهم الي الحدود وبالتالي عدم دخولهم مرة ثانية الي سورية حسب تعليمات وزارة الخارجية السورية الجديدة. يبدو اليوم ان قلق العوائل العراقية في سورية مع بدء العام الدراسي ليس كقلق بقية العوائل في مختلف دول العالم حيث يكون التركيز علي استلام الكتب وتهيئة الطالب نفسيا للدراسة والتفوق، بل ان قلق العراقيين اليوم هو الاقامة التي تحصل عليها العائلة الهاربة من الموت، وهذا ما نراه في تقديرات وزارة التربية السورية التي تشير الي ان من بين 300 ألف طالب عراقي في سورية لا يرتاد مدارسها اكثر من 33 ألفا أي نحو 10% فقط. ومع يوم الاثنين 10/9/2007 ستطبق تعليمات وزارة الخارجية السورية علي العراقيين وستتضح الامور المبهمة بشأن العراقيين الحاصلين علي الاقامات المؤقتة والتي اشار مصدر في الهجرة والجوازات بانه ستكون هناك مرونة مع العراقيين في تطبيق مثل هذه الاجراءات الجديدة والتي يبني عليها العراقيون اللاجئون في سورية امالا في الحصول علي الاقامة وعدم اجبارهم علي مغادرة البلد والرجوع الي ايدي المسلحين والمليشيات في العراق! من جانب اخر وفي اطار علاقات العراق مع دول الجوار حدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر دول الجوار الذي عقد امس الاحد في بغداد طلبات حكومته من هذا المؤتمر بثلاث نقاط اساسية، الاولي، اجراء مناقشات موسعة حول الاجتماع القادم لمؤتمر اسطنبول ودعم جهود الحكومة العراقية لدعم الاستقرار في كل انحاء العراق وبما يسمح بفرص العمل واصلاح البني التحتية والاسهام العملي بضبط الحدود من العراق واليه ومحاصرة الارهاب وتجفيف منابعه، لان الحريق الذي يشعلونه في العراق يمتد الي خارجه وما ان يرفع المتدخلون يدهم عن هذا الشعب بعيدا عن الوصاية واحتكار الحقيقة، والالتزام بكل ما جاءت به لجنة الامن في مؤتمر شرم الشيخ وما تضمنته التوصيات من تقييم شامل. وفي النقطة الثانية، دعا زيباري المؤتمر الي توصية مؤتمر اسطنبول لتعميق التقييم الشامل لتوصيات مؤتمر شرم الشيح الطاقة والامن والنازحين، ومساعدة العراقيين في العبور الي افق جديد. واقترح وزير الخارجية العراقي في النقطة الثالثة تشكيل امانة عامة لمؤتمر دول الجوار وقال لقد اصبحت اجتماعات دول الجوار العراقي واقعا في الحياة السياسية، الامر الذي يقضي انشاء امانة عامة لمتابعة التوصيات والقرارات وان يبحث المجتمعون هذه الفكرة ورفع توصية بشأنها لمؤتمر اسطنبول. وكان دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة افتتاح المؤتمر دول الجوار والمجتمع الدولي الي دعم حكومته مؤكدا علي نجاحات الحكومة في مواجهة تحديات الارهاب، فيما حدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري متطلبات الحكومة العراقية من هذا المؤتمر والتوصيات المرغوب طرحها في جدول اعمال مؤتمر وزراء خارجية الجوار العراقي الذي سيعقد في اسطنبول.