اللاجئون الفلسطينيون المنسيون في العراق

حجم الخط
0

اللاجئون الفلسطينيون المنسيون في العراق

اللاجئون الفلسطينيون المنسيون في العراقيبدو أن قدر الفلسطيني في التاريخ المعاصر الشتات والتهجير وتذوق ألوان المآسي والمشهد ما زال يتكرر هنا وهناك لكن بحقائق أكثر مأساوية من سابقاتها فعلي مدار سنوات القرن العشرين، تعرض الشعب الفلسطيني لعدة موجات رئيسية من التهجير الجماعي، أهمها في العام 47 ـ 1948، 1967، 1991 كما تسببت الإجراءات والسياسات الإدارية المفروضة علي الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 و1967 ـ كمصادرة الأراضي، هدم المنازل، الاعتقالات، الإبعاد.بالإضافة إلي السياسات الحكومية والصراعات المسلحة في العديد من الدول ـ في تهجير آلاف أخري من الفلسطينيين وكان آخر هذه الصراعات الطائفية في العراق التي يوجد فيها منذ العام 1948 ما زيد عن 22 الف لاجئ فلسطيني آخر إحصائية لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة هم المنسيون من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول العربية، وربما لم يسمع بمعاناتهم احد، فهؤلاء تعرضوا كغيرهم من الفلسطينيين لمأساة النكبة التي حلت بفلسطين فتركوا ديارهم مكرهين ومضطرين وسكنوا العراق والكثير منهم ولد وكبر وتعلم فيه واندمجوا في مجتمعه وعاشوا مع أهله بأمن وسلام، ولم يكن عيشهم أفضل حالاً من العراقيين باستثناء بعض حالات تحسين الأوضاع التي كانت مرهونة بالولاء للسلطة والحزب والتي همشت الغالبية العظمي لحساب فئة صغيرة جدا من المنتفعين، ويبين ذلك التقرير الذي اعدته اللجنة العربية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من باريس مقراً، ويقوم علي دراسات ومعطيات عددية شتي، مع زيارة ميدانية تفقدية لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق وتوثق الدراسة المدعمة بالبيانات العددية والصور، كيف تولت وزارة الدفاع العراقية رعاية وإدارة شؤون الفلسطينيين منذ قدومهم إلي عام 1950، وتم إسكانهم أول الأمر في معسكرات الجيش في الشعيبة في البصرة وبعض النوادي في الموصل وفي المحافظات العراقية كأبو غريب والحويجة، وبعض المدارس والمباني الحكومية. أعيد توزيع الفلسطينيين فيما بعد وفق نظام السكن الجماعي في الملاجئ والمواقع المستملكة من قبل الحكومة العراقية ونظام الملاجئ كما يصفه أحد الباحثين هو طراز فريد من السكن الجماعي، ما أظن أن مجتمعاً من المجتمعات وفي الثلث الأخير من القرن العشرين يضم بين جنباته ما هو أدني منه درجة ويضم الملجأ بيتاً كبيراً أحياناً يقع في ثمانين غرفة وأكثر، مما كان في الأصل مدرسة أو ربما بني قديماً ليكون فندقاً هجره نزلاؤه لقدمه، فاستأجرته مديرية الفلسطينيين وتكدس فيه الأسر الفقيرة بشكل لا إنساني.فالملجأ يضم 24 أسرة كحد أدني و61 أسرة كحد أعلي، بواقع غرفة واحدة لكل أسرة مكونة من ستة أفراد، وإن زاد العدد عن هذا يُفرد لها قانوناً غرفتان. غير أن الواقع في أغلب الأحيان لا يتماشي مع القانون، ما يضطر الأسرة في معظم الحالات، إلي أن تقسم الغرفة الواحدة التي لا تتجاوز كثيرا اثني عشر مترا مربعا إلي قسمين بواسطة بطانية أو ملاءة.ومن الملاحظ أن معظم هذه الملاجئ آيل للسقوط، فهي بنايات قديمة جداً لم يلحقها الهدم إلا لأن اللاجئين يعمرونها فقط.راضي الغوريفلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية