بيروت-“القدس العربي”: واصل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان اليوم، اعتصاماتهم ووقفاتهم الشعبية إحياء للذكرى الـ 74 للنكبة الفلسطينية.
وأحيت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، ذكرى النكبة قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية، باعتصام حاشد في بلدة مروحين جنوب لبنان، تحت عنوان ” لن أبقى لاجئاً، سأعود حتماً”، بمشاركة أطفال من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
ورفعت خلال الوقفة الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحقهم بالعودة إلى وطنهم وديارهم التي هجروا منها في أيار مايو 1948 .
بدوره، أكد الدكتور محمود الحنفي مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، بأن ذكرى النكبة تعتبر فرصة لإظهار جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق الفلسطينيين، كما شدد على وجوب إنصاف الفلسطينيين في لبنان من خلال إعطائهم حقوقهم كافة، مشددا على أهمية دعم الدول المانحة لوكالة”الأونروا” كي تستمر بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمسة.
وتخلل النشاط فقرات فنية للأطفال، ألقوا خلالها أناشيد وطنية وكلمات تعبر عن انتمائهم وحبهم لوطنهم فلسطين.
كما عرف الأستاذ محمد الشولي مسؤول العلاقات والإعلام في مؤسسة (شاهد) الأطفال عن فلسطين التي تبعد بضعة أمتار عن مكان تجمعهم، وأشار إلى أن هذا الجيل هو حتماً جيل التحرير والعودة.
وعلى وقع الأهازيج الفلسطينية المؤكدة على حق العودة، حاملين الكوفية و”مفتاح العودة”، نظّمت الشبكة التنسيقية للمؤسسات والجمعيات الأهلية في مخيمات وتجمعات صور الذكرى الـ74 للنكبة في الحديقة العامة لمدينة صور اللبنانية، برعاية بلدية صور وسط حضور لافت للشباب والأطفال وممثلي عن القوى والفصائل السياسية وممثلي الأحزاب اللبنانية وهيئات المجتمع المحلي وحضور شعبي واسع، تخلله زوايا تراثية وصور للشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة وفقرات فنية للمؤسسات المشاركة.
وبدوره أكد الدكتور غسان فران عضو المجلس البلدي لبلدية مدينة صور اللبنانية على وحدة الموقف الوطني في مواجهة غطرسة الاحتلال ومواجهته في كافة المحافل.
وكانت الفعاليات حاضرة بقوة من خلال تنوع الفقرات الفلكلورية التراثية على وقع الأغاني الفلكلورية والشعبية والمسرحيات الوطنية، والقصائد التي جسّدت آلام وآمال اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، مؤكدين على تمسكهم بأرضهم بعد 74 عاماً من حياة اللجوء في ظروف البؤس التي يفرضها واقع اللجوء في مخيّمات لبنان.
كما نظمت الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية “انتماء” مهرجانا شعبيا حاشدا في بلدة مارون الرأس قرب الحدود من الجليل الأعلى في فلسطين، بالتعاون مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بعنوان “القدس موعدنا”بمشاركة عدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية ونشطاء فلسطينيون بحضور العشرات من كبار السن وأبنائهم وأحفادهم، في خطوة رمزية أكد من خلالها الحاضرون على تمسك الشعب الفلسطيني بمختلف أجياله على تمسكه بهويته وحقه في العودة.
وارتدت السيدات الفلسطينيات اللاتي قدمن من مختلف مخيمات اللجوء في لبنان، الزي التقليدي الفلسطيني المزين بألوان علم فلسطين.
كما أعدت السيدات خلال الفعالية، عدداً من المأكولات التقليدية الفلسطينية، وخبز الصاج “المرقوق” والزلابية والكعك، وأطلقت بمكبرات الصوت الأغاني الوطنية والتراثية التي قدمها الفنان الفلسطيني بسام صبح والفنان الشاب ناصر خلف.
وتتضمن الفعالية حزمة من الفعاليات الثقافية والتراثية والإبداعية المستوحاة من النكبة والمرتبطة بحق العودة إلى فلسطين من خلال مشهد الرجوع والعودة، كما تضمنت فقرة العرس الفلسطيني للعروسين عمر ونفين التي واكبتها معزوفات موسيقية تراثية من عزف الفنان الفلسطيني بسام صبح.
افتتح الفعالية منسق الحملة في لبنان ومدير منظمة “ثابت” لحق العودة سامي حمود مرحباً بالأجيال المختلفة من أبناء الشعب الفلسطيني التي حضرت للمشاركة في إطلاق الحملة.
وقال حمود، تأتي ذكرى النكبة هذا العام، في ظل العدوان الصهيوني الغاشم المتواصل ضد أهلنا في القدس والمسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك، ومحاولات تهويد مدينة القدس وتهجير سكانها، والاعتداءات المتكررة على أهلنا في الضفة وقطاع غزة، والترهيب المستمر على أسرانا البواسل في سجون الاحتلال.
وأكد حمود على حق اللاجئين بالعودة إلى فلسطين ودعم صمود الأهل الموجودين داخل الأراضي المحتلة. كما وجه التحية إلى المقاومين في فلسطين، وإلى الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال لأن الأسرى والمقاومة باتوا من عناصر وثوابت الهوية الفلسطينية.
وبدوره ألقى الشيخ عطا الله حمود نائب مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله كلمة المقاومة أكد فيها بأن المقاومة اللبنانية ستبقى جنباً الى جنب مع المقاومة الفلسطينية حتى تحقيق التحرير والعودة.
كما والقى الأستاذ جهاد دكور المتخصص بالتراث الفلسطيني كلمة كبار السن أكد فيها بأن العودة إلى فلسطين حتمية، وان المقاومة ستنتصر بالوحدة والمقاومة.
كما تحدثت السيدة حنان الجدع مديرة مركز البص في جمعية البرامج النسائية عن المؤسسات المشاركة اكدت فيها على حق اللاجئين الفلسطينين بالعودة وان لا بديل عن فلسطين، وان لا سبيل من تحريرها الا بالمقاومة.
كما وأكد الناشط الشبابي فرج أبو شقرا في كلمة القاها باسم المؤسسات الشبابية قال فيها لنطوي صفحة النكبة ونفتح صفحة العودة المباركة بصلابة المرابطين والمقاومة في فلسطين. وأضاف أن الشباب الفلسطيني في لبنان قد كسب معركة الوعي والانتماء بوجه الاحتلال.
الجدير بالذكر أنّ حملة “انتماء” تطلق فعالياتها كل عام في شهر النكبة أيار مايو، بمشاركة أكثر من ثلاثمئة مؤسسة في إحياء فعاليات الحملة، وتستمر هذه الفعاليات طيلة شهر أيار، في مختلف دول انتشار الشعب الفلسطيني في العالم تحت شعار “فلسطين تجمعنا والعودة موعدنا”.