اللاجئون الفلسطينيون ينتظرون 58 عاما!

حجم الخط
0

اللاجئون الفلسطينيون ينتظرون 58 عاما!

اللاجئون الفلسطينيون ينتظرون 58 عاما!تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين من أقدم القضايا الدولية المعاصرة العالقة نظراً لعدم قدرة المجتمع الدولي علي حلها حلاً عادلاً يضمن حقوق القسم الاكبر من الشعب الفلسطيني الذي دفع به خارج وطنه خلال عام 1948، وفي هذا السياق تحمل المجتمع الدولي عبئاً قانونيا من خلال استصداره قرارات تدعو الي حل قضية اللاجئين الفلسطينيين ، ففي الحادي عشر من كانون الأول من عام 1948 اصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 194، حيث نص علي وجوب السماح في أقرب وقت ممكن للاجئين الفلسطينيين بالعودة الي ديارهم ووطنهم فلسطين وتعويضهم عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم نتيجة عملية الترانسفير التي قامت بها العصابات الصهيونية المسلحة، حيث تم طرد (850) ألف فلسطيني من وطنهم، وأنشئت اسرائيل علي أرضهم التي تصل نسبة مساحتها (77) في المئة من مساحة فلسطين التاريخية، وتبعاً لذلك اعتبرت قضية اللاجئين الفلسطينيين اثر النكبة الكبري في عام 1948 القضية الأهم في اطار القضية الفلسطينية لأنها طالت القسم الأكبر من السكان الفلسطينيين نحو (61) في المئة وأرضهم وقد تم التأكيد علي القرار المذكور 135 مرة منذ النكبة.وقد أصدرت الجمعية العامة منذ العام المذكور عشرات القرارات الاخري تؤكد من خلالها علي ضرورة تنفيذ القرار 194، وقبلت اسرائيل عضواً في الأمم المتحد ة بعد قبولها بدستور الشرعية الدولية، بيد أنها تراجعت فأدارت ظهرها لكافة القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، بل ذهبت الي ابعد من ذلك حين بدأت العمل منذ السبعينات في محاولات جادة لشطب بعض القرارات التي تندد بممارساتها العنصرية ازاء الفلسطينيين، ونجحت عبر الدعم الأمريكي الدبلوماسي في الأمم المتحدة من تغييب القرار الدولي الذي يوازي اسرائيل بالعنصرية، هذا في وقت تسارع فيه ظهور المشاريع الدولية وخاصة الأمريكية منها لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق التصورات الاسرائيلية، والتي تتمحور حول امكانية توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم أو اعادة توزيعهم دون الأشارة الي تحمل اسرائيل مسؤولية سياسية وأخلاقية عن بروز قضية اللاجئين التي طالت القسم الأكبر من الشعب الفلسطيني خمسة ملايين لاجئ يشكلون نحو نصف مجموع الشعب الفلسطيني في عام 2006.نبيل محمود السهليمكتب الاحصاء الفلسطيني ـ دمشق 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية