نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: اشتكت منظمات اللاجئين الموريتانيين الزنوج المقيمين في السنغال منذ 1989، مما أسموه تباطؤ حكومة بلادهم في تنفيذ جانبها في الاتفاق ثلاثي الأطراف الموقع بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 والذي ينص على إجراءات تنظيم عودة المهجرين.
وأكدت هذه المنظمات في وثيقة وزعتها أمس الاثنين أن 8 آلاف لاجئ موريتاني ممن تم تهجيرهم سنة 1989 قسريا إلى السنغال ما زالوا ينتظرون تنظيم عودتهم إلى بلادهم بموجب الاتفاق الموقع بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بين حكومتي موريتانيا والسنغال والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ووصفت هذه المنظمات بـ’غير الكافي’ الالتزام الجديد الذي أعلنته الحكومة الموريتانية في أيلول/سبتمبر 2010، بتنظيم عودة 2484 لاجئاً جديداً فقط من بين المرشحين للعودة.
وتنفي مصادر الوكالة الموريتانية لدمج اللاجئين وقوع أي تباطؤ مؤكدة أن استقبال المهجرين يتم بانسيابية تامة.
وتم إعداد هذه الوثيقة خلال الفترة من 21 إلى 29 أيلول/سبتمبر 2010 إثر زيارة قامت بها منظمات اللاجئين لعدة أيام إلى كل المواقع التي ما تزال تستقبل اللاجئين الموريتانيين بالسنغال، وذلك بهدف ‘تحسيس هؤلاء السكان حول مضمون بنود الاتفاق ثلاثي الأطراف’ الموقع في 2007 و’التقيد به’. وكانت عملية تنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين المقيمين في السنغال قد استؤنفت في أيلول/سبتمبر الماضي مع وصول أفواج جديدة بعد توقف دام عدة أشهر. وعاد أكثر من 20 ألف لاجئ موريتاني إلى بلادهم منذ كانون الثاني/يناير 2008، حيث وفرت لهم الحكومة الموريتانية وسائل العيش ومساكن كما عملت الحكومة على إعادة عدد كبير من الموظفين الزنوج الذين طالتهم أحداث 1989 إلى وظائفهم مع استفادة المتقاعدين منهم من حقوق التقاعد.
يذكر أن هؤلاء اللاجئين الزنوج قد تعرضوا لتهجير قسري نحو السنغال في أيار/مايو 1989 إثر مواجهات عرقية أسفرت عن عدد كبير من الضحايا في كل من موريتانيا والسنغال.