اللاجئون.. وبيوت العنكبوت!!
اللاجئون.. وبيوت العنكبوت!! هل كتب علينا نحن الفلسطينيين الشقاء والتشرد والمعاناة من دون كل الشعوب والناس في العالم؟!! وهل مطلوب منا أن نسلم بهذا الحال إلي يوم الدين حتي يفرح الذي في قلبه مرض والذي يعتقد ان الحفاظ علي قضية اللاجئين تتطلب ان يبقي الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني محشورين ما بين حدود سايكس ـ بيكو في خيم الاذلال في صحراء الرويشد في عقدة فاصلة بين الحدود العراقية والاردنية ؟! أم أن رؤية اصحاب القرار القاصرة لقضايانا وسيطرة انفعالاتهم كانت السبب وما تزال في مضاعفة حجم وشدة المأساة النازلة علي هذا الشعب المسكين، فمعظم البلاوي والمصائب اتتنا من هيمنة مفاهيم زعماء وقادة ظنوا أن الحفاظ علي قضية اللاجئين يقضي بمضاعفة تأثير صور التشرد والجوع والمرض والضياع علي ضمير العالم ظنا منهم ان الجليد قد ذاب عنه وأصبح فاعلا!! وكأن مشهد حشر العائلات الكريمة في خيم اللجوء المتآكلة من حر الشمس، والمتهالكة من عصف الريح، وملامح المصير المجهول والضياع المرسومة علي وجوه الصغار قبل الشيوخ سيدفع مجلس الأمن لاتخاذ قرارات حاسمة تحت البند السابع من اجل اعادة اللاجئين إلي وطنهم الأصلي فلسطين!! أي منطق هذا الذي يجيز ابقاء الانسان مشردا خاضعا لسلطات الخوف والمرض وسوط المناخ وقسوة الطبيعة، محروما من الحقوق الانسانية بحجة الحفاظ علي قضية اللاجئين وعدم التفريط فيها!! من قال أن الموت أو المرض أو التيه بين الأسلاك الشائكة بين حدود الدول سيحفظ للفلسطيني اللاجيء حقه؟!! انه عذاب نسلطه بأيدينا علي أبناء شعبنا.. فقد هالني وافزعني خبر البيان الصادر عن وزارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين الذي عبرت فيه عن رفضها وإستنكارها لموافقة الحكومة الإسترالية لاستقبال أعداد من اللاجئين الفلسطينيين من العراق!! وكلنا نعرف انهم يعيشون ظروفاً صعبة جداً ويتعرضون للقتل والملاحقة والخطف والتعذيب والتهجير. وجاء في الخبر بأن المصادر أبلغت الوزارة أن استراليا أخذت تسهل هجرة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق لها، بدعوي أنهم يقيمون في مناطق خطرة تشهد حرباً يومية، يبدو أن الوزارة قد أستنكرت اعطاء الأولوية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في بغداد، وليس للعالقين منهم علي الحدود السورية العراقية، عند معبر التنف!! صحيح أن الوزارة قد بينت الوجهة الطبيعية المفترضة للاجئين الفلسطينيين أذ جاء في بيانها : إن الانتقال المقبول سياسياً للفلسطينيين يكون في اتجاه أرضهم ووطنهم وليس العكس وهذا مطلب حق نناضل كلنا من أجل تحقيقه… لكن علينا ان ندرك أولا ونعرف متي سيتحقق هذا الانتقال!! إلا إذا كان المقصود هو تركهم للمجهول أو حتي ينسج العنكبوت بيوته علي عظامهم، وكان أحدا من القيادات الفلسطينية لا يريد ان يصوب قرارات خاطئة أو يقوم اعوجاجا في نظرة القيادات الفلسطينية في تعاملها مع موضوع اللاجئين المهجرين من أراضيهم وبيوتهم الأصلية والمقيمين علي أرض الوطن بفلسطين، أو اللاجئين المقيمين في بلدان عربية، فقد حرمتهم سياسة الزعامات وفهلوية ابو العريف كثيرا من الحقوق كان ممكنا أن توفر لهم عيشا كريما وتطويرا لمستويات الحياة المادية، وتفاعلات ايجاية مع المجتمعات العربية تعزز وتؤكد عناصر الشخصية الوطنية العربية الفلسطينية وارادتها في الصراع مع المشروع الصهيوني.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6