اللاجئ الفلسطيني لؤي عودة: من العراق الى البرازيل المعاناة تتفاقم والسجون الاسرائيلية أرحم!!

حجم الخط
0

هيام حسان لندن ـ ‘القدس العربي’: يعاني الشاب الفلسطيني لؤي عودة (33 عاماً) من أوضاع صحية معقدة وصعبة فلديه تشوه في العمود الفقري والقفص الصدري وانسداد كامل في احدى الرئتين بينما تعمل الأخرى تحت خطر الانسداد ما لم يتم اجراء عملية جراحية ضرورية في أقرب فرصة ممكنة. الى جانب ذلك كشف فحص طبي أجري له في أعقاب انهياره تحت وطأة المرض أن هناك تضخماً في القلب وماءً في الرئة وزيادةً في نسبة السكر ولكن هذا كله على صعوبته ليس بالمشكلة كلها بالنسبة للؤي المتواجد حالياً في البرازيل. المشكلة حسبما يستشعرها لؤي عودة أن الموت يتربص به على بعد ثلاث سنوات لا أكثر ولكنه لا يملك منه مناصاً أو على الأقل قدرةً على المراوغة من خلال العلاج والدواء أو العمليات الجراحية فهذه جميعها وسائل ترفية غير متاحة له كلاجئ يعيش أسوأ أيامه في دولة اغتراب بعيدة جداً عن موطن آبائه وأجداده. ويعتبر لؤي نفسه انه اللاجئ الفلسطيني الأقل حظاً في العالم بل ان وضعه في العراق مهدد بالقتل والموت السهل على أيدي الميليشيات التي استهدفت الفلسطينيين بعد غزو العراق ربما كان أفضل حالاً، ويزيد على ذلك بالقول في رسالة بعث بها الى ‘القدس العربي’: ‘حياتي في البرازيل أشبه بسجن من سجون الصهاينة تحت أشد أساليب التعذيب والقمع’. ولؤي هو لاجئ فلسطيني ضمن مجموعة من اللاجئين الذين كانت حياتهم في خطر بعد غزو العراق، ما دفع بالمفوضية العامة لشؤون اللاجئين الى توزيعهم على بلدان أخرى أكثر أمناً فقامت بنقلهم من مخيم الرويشد في الأردن والوليد في العراق ضمن برنامج وعدت بأن يستمر مدة عامين تقوم خلاله بتوفير السكن اللائق والخدمات الصحية والاجتماعية التي يريدون. ولم تكف المجموعة التي وصلت البرازيل عن الشكوى منذ حطت قدماها الأرض هناك، فالخدمات المقدمة اليهم لم تكن بالمستوى المأمول كما أن تحديات الحياة في بلد لا يعرفون لغته ولا قوانينه كانت أكثر من قدرتهم على التحمل. ويقول عصام عرابي الناطق باسمهم انهم قد أتموا الشهر الجاري عاما كاملا من الاعتصامات الأسبوعية قبالة مقر المفوضية في العاصمة برازيليا دون فائدة ترجى اذ لم تتجاوب المفوضية مع مطالبهم قيد أنملة كما أن الجالية الفلسطينية المتواجدة هناك قبل قدومهم تتنكر لهم ولا تملك السفارة ورجالها أن تفعل شيئاً جيداً حيالهم، الأمر الذي يزيدهم تمسكاً بقرار الاعتصام قبالة المفوضية. وذكر لؤي أنه رغم مرضه قد آثر السفر قبل شهور من القرية التي يقيم فيها الى مقر المفوضية في العاصمة عن طريق البر لمدة نحو 48 ساعة للاعراب عن احتجاجه على سياسة الاهمال والتقصير التي تنتهجها المفوضية تجاههم الا أنه سقط باعياء مع انتهاء الرحلة ما استدعى نقله الى المستشفى، وهناك وجد الرعاية الصحية التي كان يحتاجها وقد طمأنه الأطباء الى أنه سيتلقى كل ما يلزمه من رعاية صحية وعمليات جراحية تحسن وضعه الصحي كثيراً، الا أنهم ما لبثوا أن تراجعوا عن تعهداتهم عندما أعلمتهم المفوضية أنها لن تتكفل بمصاريف العلاج الباهظة ما اضطر ادارة المستشفى الى طرده منها في أعقاب ذلك نحو الساعة الخامسة صباحاً. ويقول لؤي انه يعتمد الآن في التقاط أنفاسه على أنبوبة أوكسجين حصل عليها بعد جهدٍ جهيد تلازمه معظم أوقاته. ويناشد العالم أن يلقي اليه بطوق نجاة ينقذه من مصير الموت المحقق في غضون سنوات قليلة فهو ما يزال يحب الحياة رغم قسوتها ومآسيها. وزار وفد من مركز العودة الفلسطيني مؤخراً، الأسر الفلسطينية اللاجئة في البرازيل وأنجز فيلماً وثائقياً عن أوضاعهم المأساوية هناك ولكن حالة الشاب لؤي عودة كانت أكثر ما أثر في الوفد وان لم تغط على مآسي المرض والعجز والمستقبل الغامض التي تسم الحالات الأخرى لبقية المجموعة. وقال ماجد الزير المدير العام للمركز ان المركز يشعر بمسؤولية التعريف بالمأساة التي يعيشها فلسطينيو العراق ولذلك فقد عمد الى تنظيم عدد من الزيارات للوفود البرلمانية الأوروبية الى جانب تقديم الدعم المادي والمعنوي الممكن. وأهاب بالقادرين على المساعدة أن يمدوا يد العون لهذه الفئة من اللاجئين وانهاء مأساتهم ومعاناتهم التي تزداد قسوةً كل يوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية