اللافتات وتسميات الشوارع في المدن التاريخية تهدف إلى طمس هويتها الفلسطينية

حجم الخط
2

الناصرة- “القدس العربي”:

نظّمَ مجمع اللغة العربية داخل أراضي 48، في مكاتبه في حيفا، ندوة عرضَ فيها نتائج بحث احتواه كتاب جديد “المشهد اللغوي في الحيز العام، اللافتات وتسميات الشوارع”، بالاعتماد على عينات من قرى ومدن عربية.

 افتتحت الندوة مُديرة المجمع أمينة حسن، وتحدث كُل من رئيس طاقم البحث مصطفى كبها، رئيس المجمع، بالإضافة إلى أعضاء الطاقم، ميسون إرشيد شحادة، حسين منصور، وحسين كنانة. وشارك في المؤتمر خبراء ومُهتمون باللغة العربية، رؤساء وأعضاء مجالس محلية، ومندوبون عن جمعيات مُجتمع مدني.

بعد ذلك فُتح النقاش وباب المُداخلات، بعد انتهاء الكلمات المركزية في الندوة، التي تحدث فيها الباحثون عن سيرورة البحث والعقبات التي واجهوها، وأهم النتائج، كُلّ من الجانب الذي عالجه.

مما جاء في مُقدمة كتاب البحث أن وجود مجموعات سكانية متعددة الهويات القومية والإثنية، والتي تتحدث بلغات مختلفة، يُحوّل مسألة تسمية الشوارع إلى صراع نفوذ وتحكّم بالحيز العام، يلعب فيها كُل من لغة اليافطة، وتدريجها بالنسبة للغة الأخرى، دورًا مهمًا.

وجاء أيضًا في الكتاب البحثي الجديد أن سياسة التسميات تتعلق بالأيديولوجيات، كما تتعلق بالمصالح الشخصية، وهذه الحقيقة تجعل مهمة التسمية مصحوبة بالصراع والتوتر.

وتطرق الباحثون إلى التوترات في مسألة اللغة في الحيز العام، النابعة من عوامل مرتبطة بالهوية العرقية، السياسية، الدينية، الجندرية، وغير ذلك من الصراعات.

وخلال المؤتمر عرضت نماذج لمجالس محلية عربية وقعت في إشكاليات في مسألة التسمية بسبب صراعات داخل البلدة، بينما وجدت مجالس محلية أخرى نفسها في مواجهة مع أجهزة الدولة بسبب أسماء معينة ذات طابع سياسي، لا تتوافق مع رؤية الحزب الحاكِم، وفيما تهربت مجالس محلية من هذا كله بعدم إقامة لجنة تسميات، والاكتفاء بترقيم الشوارع أرقامًا دونَ معنى، فيما ظهر من بروتوكولات مجالس محلية أخرى نقاشات تتساءل عن الحاجة أصلاً لتسمية الشوارع وأهمية لجنة التسميات أساسًا!

كذلك عرض البحث أيضًا نماذج لأنواع أخرى من الصراعات المتعلقة باللغة العربية في الحيز العام، مثل عبرنة أسماء شوارع ومواقع، وأخطاء فادحة في اللافتات، وظُلم وتهميش للغة العربية في المُدُن الساحلية التاريخية، وفي المدن المختلطة أو عرضها بصورة مشوهة لغة ومضمونًا أو شكلًا، بمعنى تهميش مكانها، أو وضعها بشكل صغير خجول على اللافتة، فيما تطرق البحث أيضًا إلى مكانة اللغة العربية وطريقة استخدامها في بعض المؤسسات الحكومية.

في نهاية المؤتمر، وبعد بحث النتائج، قدم المجمع توصياته العامة، وللمجالس المحلية العربية بشكل عام، وحثها على أخذ دورها الذي يكفله لها القانون، بإعطاء اللغة العربية حقها، كون الحيز العام جُزءًا من تشكيل الهوية الفردية والجماعية، واللغة العربية هي المُركب الأساسي في الهوية، التي لا يجوز تجاهلها بأي شكل كان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية