سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ لم يضيّع اللبنانيون وقتهم بتتبع اخبار التشكيلة الحكومية بل فضّلوا متابعة وقائع الزفاف الملكي البريطاني والنَعَم التي تبادلها الامير وليام وصديقته كايت ميدلتون.
فعلى رغم كل الاتصالات واللقاءات لم يتبادل اطرف 8 آذار النَعَم الحكومية مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
وعليه لا تزال التشكيلة الحكومية بعيدة المنال، ولم تثمر الاتصالات المكثفة التي ارادها الرئيس نبيه بري مقدمة لتذليل العقد، ولا تزال وزارة الداخلية من دون حل يرضي الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون، الاول لم يقتنع بأن يتخلى عن حقيبته ويعتبر ان وزيره زياد بارود قد نجح في حيادية شبه تامة اثناء الانتخابات النيابية، وبالتالي فان تخلي الرئيس عن حقيبة الداخلية بات مستحيلاً رغم موافقة الرئيس على طرح اسم وسطي يرضى عنه الفريقان من عمداء سابقين في الجيش اللبناني.
وفي المقابل فان العماد عون يرفض اية مشاركة في حقيبة الداخلية ويريدها لتكتل الاصلاح والتغيير وتحديداً للتيار الوطني الحر، وهذا ما دفع بالرئيس ميقاتي الى رفض اية حلول تأتي على حساب رئيس الجمهورية. وهكذا عاد التأليف الى المربع الاول.
اضافة الى ذلك فان عقدة اخرى برزت مجدداً وتمثلت بتمثيل المعارضة السنية عبر توزير فيصل عمر كرامي الذي يجد حالياً معارضة من داخل فريق الاكثرية الجديدة وتحديداً النائب احمد كرامي الذي يرفض بشدة هذا التوزير ويعتبر ان موافقته على الانضمام الى الاكثرية الحالية لا تقابل بتوزير خصمه علماً ان محاولات الرئيس ميقاتي لاصلاح ذات البين بين عمر واحمد كرامي قد باءت كلها بالفشل ويضاف الى كل ذلك ان الوزير طلال ارسلان مصر على وزارة الدفاع وبسحب الثقة في حال لم يلب طلبه.
وذكرت مصادر سياسية انه بات المطلوب مبادرة لكسر الجليد بين الرئيس ميشال سليمان والعماد عون، حتى على الصعيد الشخصي، نتيجة التباعد بينهما، والقطيعة، وهذا ما يؤثر في الموضوع الحكومي نتيجة انقطاع التواصل. وتضيف المعلومات ان الرئيس نجيب ميقاتي بانتظار جهود الخليلين بين بعبدا والرابية ليبنى على الشيء مقتضاه.
وفي غضون ذلك، اعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود انه ‘ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منذ 3 اشهر انه لا يرغب بتحمل اي مسؤولية وزارية، وتمنى ان تشكل الحكومة خلال 24 ساعة’، مؤكداً انه ‘لا يسمح لنفسه بأن يكون عقبة في وجه تشكيلها كما يصور في الاعلام في الفترة الاخيرة كما لو ان كل الامور متوقفة عند هذا الامر’. وقال بارود انه ‘ليس جزءاً من اي عقبات ترتبط بهذه الحكومة وهذا الكلام ليس للمزايدة او لالقاء اللوم على احد’.