لندن-“القدس العربي”: تذكر اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، حادثة 7 أيار/مايو 2008 عبر وسمين هما: “7 أيار يوم مجيد” و”7أيار يوم عار”. وفي يوم ذكرى الأحداث الأعنف على مستوى داخلي منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 انتشر وسم “7 أيار يوم مجيد” غرد من خلاله مناصرو حزب الله، وجاء الرد عليه عبر الوسم الآخر. و7 أيار هو ذكرى اندلاع اقتتال مسلح بين حزب الله والأحزاب المنتمية إلى تحالف 14 آذار على خلفية قرارين حكوميين بمصادرة شبكة الاتصال التابعة لحزب الله وإقالة قائد جهاز مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير. واعتبر حزب الله صدور القرارين بمثابة إعلان حرب على المقاومة، كما وصفها أمين عام الحزب، السيد حسن نصر الله، كما اعتبر الحكومة حينها “غير شرعية” تنفذ أوامر إسرائيلية وأمريكية، وأن القرار يعد تجاوزاً للبيان الوزاري الداعم للمقاومة، ولميثاق العيش المشترك. ولذا قرر الحزب منع الحكومة من تنفيذ القرار عبر السلاح واستمر الاقتتال حتى سحبت الحكومة القرارين.
ووصف أحد المغردين الحدث بأنه “يوم دسنا على رؤوس صهاينة الداخل” فيما اعتبر مغرد آخر أنه “حين خَرج السّلاح ليدافع عن السّلاح وطهّر الفرسان أفواه المدينة من رجس المخططات الخارجية”. ورد أحد المغردين على توصيف حزب الله بأنه إرهابي قائلاً: “طبعا #حزب_الله إرهابي كيف لا وهو يتسبّب بإرهاب وتخويف العملاء الجبناء والجهلة التابعين عن حقد وعمى، بلى هو إرهابي ومخيف فعلا وحقاً”. واعتبر غيره أنه “أكيد هيدي الهاشتاغات والتغريدات عن الموضوع مش هدفها تهديد الداخل بل تذكير الخارج انو ما يحاولوا يشغلوا مرتزقة معهم تعو انتو مباشرة”.
وقال مغرد آخر من مناصري حزب الله أنه “لكل الأشخاص يلي عم ينظرو علينا بالوطنية اليوم (انو كيف لكم أن تمجدو يوم تناحر فيه اللبنانيون) يبدو أن علينا إعادة توجيه البوصلة، هو ليس اقتتالا داخليا على تقاسم حصص وغنائم، هي معركة حفظت المقاومة ودماء شهدائها وتضحيات أبنائها، بكل فخر”.
في المقابل، غرد آخرون عبر وسم “7 أيار يوم عار” ردّاً على المغردين “الممجدين” للحدث. وكتب الأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري عبر حسابه على تويتر قائلا: “أصدق التحيات في 7 أيار إلى عكار وطرابلس والمنية والضنية وكل البقاع الغربي والأوسط ولصيدا والإقليم وقرى الحدود التي تضامنت مع بيروت في مواجهة الهجمة المسلحة”.
وقال مغرد: “راحو مئات من جماعة الحزب الديني الإيراني عل فاضي. والغريب انو يقول قدام الجرحى والمعطوبين والأرامل والأيتام انو هل نهار يوم مجيد! ويتقبل تهاني وتباريك بموت شباب! متل ما أعلن الدمار انتصار بحرب تموز”. وأشار مغرد آخر إلى أنه “في 7 أيار 2008 تم تهجيرنا من بيتنا فقط لأننا من الطائفة السنيّة وتم الاستلاء عليه من قبل عناصر حزبية. وفي 11 أيار كانت أول مرة بشوف أمامي حالة إعدام لشخصين كانوا تابعين لتيار المستقبل وقتها كان عمري 12 سنة. فكفى تمجيد وترهيب”.
واعتبر مغرد آخر أن 7 أيار بمثابة اليوم الذي “تحول فيه حزب الله من حزب مقاوم للعدو، إلى حزب إرهابي، ووجه سلاحه إلى الداخل فحينها فقد حزب الله الكثير من شعبيته، ففي حين كنا نتغنى جميعًا كلبنانيين بسلاح مقاوم على حدودنا، فقدنا ثقتنا بشكل كامل بهذا السلاح، وبالنهاية تصالح المتخاصمون وذهب الشهداء”.
وقال مغرد وصف نفسه بـ”معارض شيعي للثنائي” بالإشارة إلى حزب الله وحركة أمل: “النقيض الحقيقي لـ7 ايار ليس 14 اذار بل 17 تشرين. 14 اذار فكرة سليمه وشعب صادق لكن قادتها فاسدين وتحالفوا مع السوريين قبل وبعدها مع حزب الله وهم شركاء بري في السرقة، يعني انتهازيين. أما 17 تشرين فهي فكرة نظيفة وشعب مل اهتراء الدولة وفساد الزعماء”. و17 تشرين الأول/نوفمبر عام 2019 هو يوم اندلعت الاحتجاجات في لبنان ضد الفساد والانهيار الاقتصادي، والذي يستمر حتى الآن بأشكال مختلفة.
وذكر مغرد آخر بالاعتداءات التي نفذها مناصرو حزب الله وحركة أمل ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات، وقال “بيكفي شو عملوا مناصريه بالمعتصمين السلميين وما تنسوا مجزرة حلبا وقت زعران الحريري قتلوا بلا رحمة. #7_ايار_يوم_عار عالطرفين ولازم يكون درس لكل لبناني انو ما يصدق أي زعيم وما يأيد ولا حزب”.
في المقابل، تساءل مغرد آخر عن الوضع الاقتصادي للمغردين في الوسمين، معتبراً أنهم انشغلوا بالماضي في حين أن البلد ينهار، قال: “أنتم الذين تتقاتلون اليوم حول توصيف7 أيار، هل أكلتم ثلاث وجبات كاملة؟ هل تملكون ما يكفي لإطعام عائلاتكم؟ لا خلاص لنا في هذا الوطن إلا في أن نعيش معا، الناس تموت جوعاً وأنتم كما أنتم لا تتقنون إلا تخوين وتكفير بعضكم البعض، كما تكونوا يولى عليكم”.